رئيس فرع التحالف الوطني الديمقراطي السوري يتوقع مصير تركيا في إدلب

توقع رئيس التحالف الوطني الديمقراطي السوري, فرع الطبقة, أن تخرج تركيا خاسرة من معركة إدلب وتضطر لتقديم الكثير من التنازلات لروسيا لحفظ ماء وجهها.

حول آخر المستجدات العسكرية والسياسية التي تشهدها مدينة إدلب، والمواقف التركية التي تتعلق بمعركة إدلب، وتبدل موازين القوى على الأرض، بالإضافة إلى تدهور العلاقات بين روسيا وتركيا ومحاولة أمريكا جذب تركيا إلى طرفها في معادلة إدلب، أجرت وكالتنا لقاء مع رئيس فرع التحالف الوطني الديمقراطي السوري في مدينة الطبقة، سلام حسين.

تركيا ستخرج صفر اليدين

وقال سلام حسين "معركة إدلب، ستقرر مصير الوجود التركي غير الشرعي على الأراضي السورية ،بالإضافة إلى إنهاء وجود الإرهاب المتمثل بجبهة النصرة "هيئة تحرير الشام" فهي معركة مزدوجة ،ضد الاحتلال وضد الإرهاب".

 ومن وجهة نظره  ستؤدي معركة إدلب  في نهاية المطاف إلى خروج تركيا من جميع المدن التي احتلتها في سوريا صفر اليدين، ومحملة بعداء من قبل جميع المرتزقة الذين أوصلتهم تركيا إلى حافة الهاوية"، مؤكداً أن "تركيا باتت لوحدها".

كما أشار حسين إلى تراجع التصنيف العالمي للجيش التركي وذلك "نتيجة خسائره المتكررة على الأرض، والاستراتيجية الفاشلة التي ينتهجها".

تركيا تدعم الإرهاب في سوريا بهدف إفشال الحلول السياسية

وأشار سلام حسين إلى الدعم التركي المباشر والكبير للجماعات المرتزقة الموجودة في إدلب سواء بالعتاد أو بآلاف الجنود الأتراك، وفي مقدمة هذه الفصائل جبهة النصرة ذراع تنظيم القاعدة الإرهابي في سوريا بالقول: "هذا يكشف للعالم أن تركيا منذ اليوم الأول في الأزمة السورية وهي تقدم الدعم للإرهابين، ولا تزال تدعم الإرهاب حتى الآن، وذلك لإفشال جميع الحلول السياسية في سوريا".

معركة إدلب أسقطت سوتشي و أستانة وأربكت الدولة التركية

ولفت حسين إلى ما فعلته تركيا بالمعارضة السورية حيث حولتها إلى مرتزقة لتحقيق غاياتها وأجنداتها وقال "الحرب اليوم في مدينة إدلب هي بمثابة انتهاء أستانة وسوتشي وغيرها من التفاهمات التي عقدتها تركيا حول سوريا، وستؤدي خسارة تركيا في إدلب إلى سقوط جميع التفاهمات بالنسبة للاحتلال التركي لعفرين وسري كانيه وكري سبي (تل أبيض)، وتركيا الآن تشعر  بالخطر الحقيقي الذي يهدد جميع أطماعها الاستعمارية في سوريا".

أبرز التحديات التي تواجهها تركيا خارجياً وداخلياً

وسلط حسين الضوء على التحركات التركية اليوم في سوريا، معتبراً أن "تركيا بعد أن أدركت انهيار تفاهماتها مع الروس, لجأت إلى المغامرة، لكي لا تخرج صفر اليدين من المعادلة السورية, وذلك لأن تركيا تخشى من الارتداد الداخلي في حال خرجت مهزومة من سوريا، فالداخل التركي سينقلب على أردوغان لأنه زجّ بالجنود الأتراك في حرب خاسرة ليس لتركيا فيها لا ناقة ولا جمل، وسيسأل أهالي الجنود الذين قتلوا في سوريا, لماذا قُتل أبناؤنا ومن سبب قتلهم؟ وذلك سيؤثر على السياسة الخارجية لتركيا أيضاً".

المرتزقة الذين دعمهم أردوغان وانقلاب السحر على الساحر

وذكر حسين "أن هناك الآلاف من المرتزقة والإرهابيين الموجودين في إدلب، ولم يعد لهم ملجأ سوى الداخل التركي بعد تقدم الجيش السوري والروس في المدينة، وهذا سيخلق معضلة جديدة أمام أردوغان , لأن هؤلاء سيقومون بعمليات انتقامية داخل تركيا، لأنها تخلت عنهم ولم تلتزم بتعهداتها بحمايتهم، ولكن أردوغان يراوغ ويحاول أن يظهر لهؤلاء أن الأمر ليس كذلك من خلال زجّ المزيد من الجنود الأتراك في إدلب، وهذا فقط لتبرير الفشل التركي في إدلب" .

تركيا ستقدم الكثير من التنازلات أمام روسيا

وصرح حسين " إن تركيا تعلم جيداً أن أية مواجهة بين تركيا وروسيا ستؤدي إلى انهيار تركيا من الداخل وخسارتها التامة لهذه الحرب لذلك تقوم تركيا بإرسال الوفود إلى روسيا للمقايضة، وبناء تفاهمات جديدة حول سوريا لأن تركيا مستعدة لتقديم تنازلات كبيرة حتى على أراضيها، وذلك لإفشال أي مشروع ديمقراطي في الشرق الأوسط، وتركيا ستقدم الكثير من التنازلات لروسيا في سوريا ومستعدة للتخلي عن ليبيا أيضاً في سبيل تجنب المواجهة المباشرة مع روسيا".

أردوغان يعوّل على الناتو وأمريكا والمعطيات تؤكد أنه لوحده

وقال حسين:" إن تركيا تنتظر الدور الأمريكي وحلف الناتو لتتأكد هل الناتو وأمريكا مستعدين للدفاع عن تركيا نتيجة مغامراتها في سوريا وخوض حرب نيابة عنها..؟

وفي السياق لفت حسين إلى التصريحات الأمريكية التي اعتبرت أن الجنود الأتراك الذين سقطوا في سوريا هم "شهداء"، ولكن أردوغان خرج وتحدث أن هذه التصريحات لا تكفي والتصريحات المعنوية التي أطلقها الناتو دعماً لتركيا لا تكفي"

وأضاف "أردوغان  يريد دعماً عسكرياً ويريد من الناتو أن يوجه أسلحته إلى إدلب لمواجهة الروس والجيش السوري، وهذا يدل على أن أمريكا والناتو إن لم يتدخلا فعلياً في إدلب فلن يستطيع أردوغان الاستمرار في هذه الحرب، وسيضطر إلى الانسحاب الكامل من سوريا، أما عن التصريحات التي صدرت عن الخارجية الأمريكية والتي رفضت فيها الولايات المتحدة الأمريكية لعب دور الشرطي المدافع عن تركيا ضد الروس، فأنها تؤكد للجميع أن تركيا لوحدها ولن تتلقى أي دعم مما يرجوه أردوغان ، وسوف تخرج خاسرة بعد فشل جميع مخططاتها  التي كانت تحلم بتحقيقها على تراب سوريا.

(غ م/م)

ANHA


إقرأ أيضاً