رسائل إسرائيلية لإيران حول توازن القوى وحلم الأتراك الأوروبي يذهب أدراج الرياح

رأت مصادر غربية بأن الهدف من الغارات الإسرائيلية الأخيرة هو رسالة إلى إيران ترفض من خلالها إسرائيل وجود توازن للقوى بين الجانبين, في حين تراجعت وتيرة الاحتجاجات الإيرانية بسبب تهديدات الحرس الثوري, فيما تواجه تركيا تحديات لا حل لها مع الاتحاد الأوروبي وذلك في ظل حكم أردوغان.

تطرّقت الصحف العربية اليوم إلى الهدف من الغارات الإسرائيلية الأخيرة, بالإضافة إلى الاحتجاجات في كل من لبنان والعراق وإيران, وإلى العلاقة بين تركيا والاتحاد الأوروبي.

العرب: إسرائيل تقطع الطريق على اللعبة الإيرانية بقصف أهداف في سوريا

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها الغارات الإسرائيلية الأخيرة, وفي هذا السياق قالت صحيفة العرب "اعتبرت مصادر دبلوماسية غربية أن الغارات التي شنتها إسرائيل على مواقع أغلبها إيرانية في محيط دمشق، تعكس رغبة في تأكيد أن الدولة العبرية مصرّة على رفض لعبة تحاول إيران فرضها عليها.

وتقوم هذه اللعبة على تبادل القصف بين الجانبين بهدف إبعاد الأنظار عمّا يدور داخل إيران نفسها، وكذلك توجيه رسالة إيرانية إلى إسرائيل بوجود توازن للقوى بين الجانبين".

وأوضحت المصادر أن القصف الإسرائيلي لأهداف في سوريا شمل عشرين موقعاً بعضها لبطاريات صواريخ تابعة للجيش النظامي السوري. وأوقع قتلى إيرانيين وآخرين سوريين.

وقالت إنّ القصف استهدف إفهام إيران أنّ إطلاق صواريخ باتجاه الأراضي الإسرائيلية، كما حصل الثلاثاء الماضي، سيؤدي إلى رد فعل أكبر بكثير مما تتوقعه إيران.

وكشف مصدر غربي أن إسرائيل قتلت مسؤولاً أمنيا إيرانياً في دمشق في غارة جوّية شنتها قبل نحو عشرة أيام واستهدفت بناية محدّدة في أحد الأحياء الراقية في العاصمة السورية، ولم يفصح المصدر عن اسم المسؤول الأمني الإيراني الذي جعل طهران ترد الثلاثاء بإطلاق صواريخ من الأراضي السورية باتجاه الأراضي الإسرائيلية.

وذكر أن حجم الرد الإسرائيلي، الذي جاء على دفعتين، في أقلّ من أربع وعشرين ساعة، إضافة إلى العدد الكبير للأهداف، فاجأ روسيا التي نددت بما قامت به إسرائيل. لكن المصدر الغربي أكّد أن إسرائيل تفادت استهداف صواريخ شبكة “أس-300” المضادة للطائرات التي يُديرها خبراء روس، واكتفت بضرب مواقع أخرى تابعة لجيش النظام السوري بعد تحذيره مسبقاً من أيّ تدخل عندما تقصف الطائرات الإسرائيلية أهدافاً إيرانية في الأراضي السورية.

وقال خبراء في الشؤون الاستراتيجية إن إسرائيل باتت تتعامل مع الخطر الإيراني على نحو شامل، وأنها ستتعامل بشكل موضعي وجراحي مع كافة الأخطار التي تمثلها طهران وأذرعها في كافة بلدان المنطقة، لاسيما في العراق وسوريا ولبنان.

الإمارات اليوم: متظاهرو العراق يحاصرون مواقع نفطية «استراتيجية».. والأمن يستعيد «جسر الأحرار»

وفي الشأن العراقي قالت صحيفة الإمارات اليوم "واصل المتظاهرون العراقيون، أمس، قطع جميع الطرق المؤدية إلى الحقول والمواقع النفطية، في قضاء الزبير غرب مدينة البصرة، احتجاجاً على تردي الوضع الاقتصادي في البلاد رغم موارده النفطية الهائلة.

ومنع المتظاهرون الموظفين من الوصول إلى المواقع النفطية، التي تمثل صادراتها 70% من نفط العراق".

وفي غضون ذلك، تستمر عمليات الكر والفر والسيطرة على الجسور والساحات وفقدانها، بين المتظاهرين العراقيين وقوات الأمن ومكافحة الشغب العراقية، في العديد من مناطق العراق.

واستعادت قوات مكافحة الشغب العراقية السيطرة، أمس، على جسر الأحرار، الذي يعد ثالث أكبر جسور العاصمة بغداد، التي سيطر عليها المتظاهرون ضد الفساد والنخبة الحاكمة التي يتهمونها بـ«العمالة» لإيران.

وكانت كتل سياسية عراقية عدة، تمثل أطرافاً رئيسة في الحكومة، اجتمعت أول من أمس، وأصدرت مقترحات لخطوات إصلاحية حتى نهاية العام.

البيان: تراجع وتيرة الاحتجاجات الإيرانية

وفي الشأن الإيراني قالت صحيفة البيان "تراجعت وتيرة الاحتجاجات الشعبية في إيران بعد أربعة أيام متواصلة من التظاهرات المنددة بالأوضاع الاقتصادية المتدهورة.

فيما أرجع مراقبون الأمر إلى التهديد الذي أطلقه الحرس الثوري الإيراني أول أمس بإمكانية اتخاذه إجراءات حاسمة لوقف الحركة الاحتجاجية".

وقال الرئيس الإيراني حسن روحاني، فيما كان التلفزيون الرسمي يعرض مقاطع لتظاهرات مؤيدة للحكومة، إن «الشعب الإيراني بدد مخططات العدو في حوادث مختلفة، وهذه المرة نجح أيضاً في إفشال مخططات العدو، وإحباط مؤامرات أولئك الذين فرضوا العقوبات القصوى في السنتين الماضيتين» على حد تعبيره.

واندلعت التظاهرات في إيران مساء الجمعة بعد ساعات من الإعلان عن إصلاح في طريقة الدعم على الوقود، وهو تعديل يهدف إلى مساعدة من هم أكثر حاجة، لكن يترافق مع رفع كبير لأسعار البنزين، في ظل أزمة اقتصادية حادة تعاني منها البلاد.

الشرق الأوسط: «الثنائي الشيعي» في لبنان ينتقد موقف الجيش

لبنانياً, قالت صحيفة الشرق الأوسط  "توالت انتقادات «الثنائي الشيعي» في لبنان («حزب الله» و«حركة أمل»)، للجيش والقوى الأمنية، على خلفية إلغاء الجلسة التشريعية أول من أمس نتيجة التحركات الشعبية التي أدت إلى إقفال الطرقات المؤدية للبرلمان.

وبعدما كان رئيس البرلمان نبيه بري ووزير المال علي حسن خليل، وجّها لوماً لهذه الأجهزة لعدم قيامها بفتح الطرقات، مُلمحين إلى وعود لم تُنفذ، أثار النائب في «حزب الله» علي عمار، الأمر مجدداً، إذ قال عمار بعد لقائه بري: «رأينا ضباطاً وجنوداً يتفرجون على نواب الأمة وهم يهانون على الحواجز من دون أن يحركوا ساكناً»".

من جهته، قال النائب في «التنمية والتحرير» علي خريس لـ«الشرق الأوسط»: «لو كنا نريد فتح الطريق كنا فتحنا مائة طريق لكننا نحارب الفتنة».

العرب: تركيا تواجه تحديات لا حل لها مع الاتحاد الأوروبي

وفي الشأن التركي قالت صحيفة العرب " لفت مؤتمر انعقد في البرلمان الأوروبي إلى حجم التحديات والصعوبات التي يواجهها الاتحاد الأوروبي مع تركيا دون وجود حلول قابلة للتطبيق قريباً. ويأتي هذا المؤتمر، الذي شارك فيه عدد من الدبلوماسيين والباحثين والناشطين في مجال حقوق الإنسان، في سياق التحولات الطارئة على العلاقات الأوروبية التركية، والتي سجّلت أعلى مستويات التوتر في السنوات الأخيرة نتيجة سياسات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

واتفق المشاركون في المؤتمر على أن السياسة الخارجية الأوروبية دون الأداء المطلوب للتعامل مع تصرفات تركيا غير المرغوبة. كما تراجع الحوار الأوروبي التركي إلى أدنى درجاته، الأمر الذي عكسه كالن أيونات أنغور، رئيس قسم تركيا في مؤسسة الخدمات الخارجية الأوروبية، بقوله “في استعراض بسيط لوضع تركيا الجديد يظهر أن العلاقات الثنائية قد تستمر في التدهور، مما يتطلب تحركاً سريعاً من الطرفين لمحاولة إنقاذ ما يمكن إنقاذه”.

تحدث جان دوندار، صحافي تركي، عن الحلم الأوروبي بالنسبة للأتراك. وقال “أسكن في القسم الآسيوي من إسطنبول وكنت أعمل في جريدة تقع في القسم الأوروبي، وكل يوم أذهب إلى العمل أعبر الجسر لأنتقل للشق الأوروبي لإسطنبول فأشعر بالتفاؤل بأننا في يوم ما سندخل الاتحاد الأوروبي”. لكن، هذا الحلم اليوم يكاد يكون مستحيلاً.

لم يكتف أردوغان بإغلاق باب عضوية الاتحاد الأوروبي في وجه تركيا، بل تسبب أيضاً في تحول السياسة الخارجية التركية من صفر مشاكل إلى صناعة المشاكل مع الجميع، ومن بينهم الاتحاد الأوروبي الذي يعتبر تركيا شريكاً رئيساً واستراتيجياً في قضايا مثل الهجرة والأمن ومكافحة الإرهاب والاقتصاد، ولكنه لا يتوافق معها في مجالات الديمقراطية وسيادة القانون والحقوق الأساسية، والحريات.

في ظل هذه الأجواء، رأى السفير مارك أوتي، رئيس مركز بروكسل الدولي، أن تركيا تعاني من أزمات دبلوماسية مع عدة أطراف دولية، ومن عجز في إدارة الصراع في المنطقة في ظل الحكومة التركية الحالية.

وأكّد كيم فريدبرغ، مدير مجلس الاتحاد الأوروبي، على صعوبة الحل لأزمات تركيا مع الاتحاد الأوروبي. وقال “من السهل استعراض التحديات التي تواجهها تركيا كونها غير محدودة، ولكن من الصعب تقديم مقترحات لحل هذه الصعوبات المتراكمة”.

قال فريدبرغ “نرى التحديات لكننا لا نعلم إن كنّا نستطيع التقدّم في الحوار”، مضيفاً أن “تركيا تبتعد عن مبادئ الاتحاد الأوروبي وحرية الصحافة… والعقوبات لا تستطيع أن تُشكّل سياسات بمفردها”.

وبالإضافة إلى تدهور الوضع الداخلي في تركيا، أشارت ريس إلى تفاقم الوضع مع الاجتياح التركي لشمال سوريا ضد الأكراد. لكنها اعتبرت أن هناك فرصاً للحل قد تكون نابعة من البعد الاقتصادي، قائلة “بالرغم من الوضع السياسي المتدني، فإن العلاقات التجارية بين الاتحاد الأوروبي تحافظ على مستوى مُتقدم من التبادل التجاري والاستثمار”.

(ي ح)


إقرأ أيضاً