رسالة شهيد.. نحن ثوار، والثوري يجب أن يكون في المقدمة دائماً

خاطب أبناء شعبه قبل استشهاده بعدّة أيام: "نحن ثوار، والثوري يجب أن يكون في المقدمة دائماً، ويجب أن يحمي شعبه، وإنّ تطلب الأمر يضحي بنفسه ليحيا شعبه". وناشد الشبيبة وبشكل خاص الشبان العرب وقال: "أنا كشاب عربي أناشد المجتمع العربي للوقوف بوجه التهديدات التركية، وعدم الرضوخ للأعداء والاستعمار التركي".

كان وحيداً لأخواته الخمس وأكبرهم، مُتفوقاً في دراسته، عُرف بأخلاقه الحميدة التي تركت أثراً بين كل من عرفه من أهله ورفاق دربه، ظهر حب الوطن لديه منذ نعومة أظفاره، ومع انطلاق حملات التحرير ضد مرتزقة داعش، وبلوغه الـ 18 من عمره قرر الالتحاق بقوات سوريا الديمقراطية.

الشهيد عدنان عبد الحمود من أبناء قرية عودة جنوب شرق ناحية تربه سبيه في إقليم الجزيرة شمال شرق سوريا، من عشيرة الجوّالة المعروفة في المنطقة، انضم إلى قوات سوريا الديمقراطية في 2015، وحمل اسم تكوشر دلشير، واعتبر واجب حماية الوطن فوق كافة الاعتبارات وبأنه واجب مقدس.

والدة الشهيد تكوشر دلشير، جواهر حسين المحمود فخورة به، وتوضّح بأن ابنها الوحيد رفع رأسها عالياً بنضاله ضد الغزاة، وتحدثت عن بعض خصاله، وبيّنت بأنه كان متفوقاً في دارسته، وهادئاً ويحب الغناء، ومعظم الأغاني التي كان يرددها تتمحور حول النضال والمقاومة.

شارك المقاتل تكوشر دلشير في كافة المعارك التي خاضتها قوات سوريا الديمقراطية ضد مرتزقة داعش في مناطق شمال وشرق سوريا، ولم يتردد للحظة واحدة في مواجهة كل من حاول المساس بأمن واستقرار المنطقة.

تقول عمة الشهيد تكوشر دلشير، جمالة أحمد المحمود بأن عدنان وقبل التحاقه بقوات سوريا الديمقراطية، كان يعمل في أحد المطاعم في مدينة قامشلو، وكان يسكن عندها في المنزل، وتُوضح: "كان يعمل في أحد المطاعم، ويقدم المساعدة لوالده، وحين قرر الالتحاق بواجب الدفاع عن الوطن قلت له أن يبقى في عمله، فرد بالجملة التي كان يرددها دائماً الموت ولا المذلة".

تكوشر دلشير كان سنداً وصديقاً لوالده عبد أحمد المحمود، ويوضح: "كان صديقاً وسنداً لي وللعائلة، كان محبوباً بين جميع أهله ورفاقه، وباستشهاده ترك أثراً كبيراً بيننا وبين رفاقه الذين شهدوا بأخلاقه وحبه للوطن".

وقبل استشهاد الشهيد تكوشر دلشير بعدّة أيام، ظهر على أحد الوسائل الإعلامية، وقال: "نحن ثوار، والثوري يجب أن يكون في المقدمة دائماً، ويجب أن يحمي شعبه، وإنّ تطلب الأمر يُضحي بنفسه ليحيا شعبه". وناشد الشبيبة وبشكل خاص الشبان العرب، وقال: "أنا كشاب عربي أناشد المجتمع العربي للوقوف بوجه التهديدات التركية، وعدم الرضوخ للأعداء والاستعمار التركي".

واستشهد تكوشر دلشير في 23 من تشرين الأول الفائت أثناء تصدي قوات سوريا الديمقراطية لهجمات جيش الاحتلال التركي على مناطق كري سبي، إثر غارة جوية شنّها طيران الاحتلال التركي على محيط مدينة كري سبي.

جمالة أحمد المحمود أوضحت بأن الشهيد تكوشر سلك طريق الشرف، واستشهد في سبيل وطنه، وتمنّت أن يعم السلام في أرجاء سوريا، وأن تكون دماء الشهداء منارة لمستقبل أفضل.

وعن شهادة الشهيد تكوشر، يقول والده: "إنّ الدولة التركية استغلت الجرح الذي تركه مرتزقة داعش في شعبنا، وجاءت لتكمل ما عجز عنه داعش، وضربتنا خنجراً غادراً"، متسائلاً: "ماذا يريد أردوغان من الشعب السوري؟ هل يريد إبادة كافة مُكونات المنطقة من الكرد والعرب والسريان؟".

وتمنى والد الشهيد تكوشر من أبناء المنطقة وبشكل خاص أبناء المكوّن العربي العمل بوصية تكوشر والانضمام لقوات سوريا الديمقراطية.

(أ ب)

ANHA


إقرأ أيضاً