رصد الأجواء الرمضانية في مدينة الرقة

بعد حرب دام أكثر من 4 سنوات أثناء سيطرة مرتزقة داعش على مدينة الرقة, استقبل أهالي مدينة الرقة, أيام شهر رمضان بطقوسه وأجوائه الخاصة المعتادة, حيث تشهد الأسواق والمحلات التجارية حركة نشطة أكثر مما كانت عليه في  السنوات السابقة .

لم يعد أهالي مدينة الرقة مجبرين على صوم رمضان خوفاً من عقاب قاس بل هم يصومون اليوم بدافع الإيمان واقتناعاً به، كان داعش يجبر الأهالي في المناطق التي كان يسيطر عليها على الصيام ويعاقب كل مفطر ويضعه في قفص من الحديد في سور دوار النعيم تحت أشعة الشمس أمام المارة ليكون عبرة لغيره.

كل ذلك جاء بفضل التضحيات التي قدمتها قوات سوريا الديمقراطية خلال معركتهم في محاربة مرتزقة داعش ودحرها من مدينة الرقة التي كانت عاصمتها المزعومة.

وكالتناANHA  دخلت أسواق مدينة الرقة ورصدت واقع الأسوق وازدحام الشوارع التي تكتظ بالسكان وهذا العام له أجواء خاصة تختلف عن الأعوام الماضية في سوق بيع الخضروات الذي يسميه أهالي الرقة دوار الخضرة نسبةً لتواجد كافة أنواع الخضار والفواكه فيه، عند دخول السوق تشاهد الأهالي في حالة إرهاق وتعب واضح على وجوههم من شدة الجوع والعطش في ظل ارتفاع درجات الحرارة في الرقة.

منهم من تشاهده يحمل بيده كيس ويقف بجانب بائع الخضار ليشتري ما يحتاجه من حاجيات شهر رمضان والأخر يشتري من بائع اللحمة، ولا يفارق سوق الخضرة أصوات البائعين وكلاً منهم ينادي بطريقة مختلفة لعله يجذب الأهالي للشراء منه، بينما ترى بائعو الحشائش يرشون المياه عليها لتبقى زاهية الألوان.

صاحب عربة في شارع تل أبيض أحمد الفيحان يعمل على بسطة صغيرة عليها بعض قطع الأقمشة الخفيفة يقول "رمضان هذا العام أفضل مما سبقه، لأن المدينة تزدحم بالسكان من جميع المناطق السورية، يوجد نازحين ومقيمين، والأهم من ذلك عودة ساكني المخيمات، وأشار أنهم كبائعين سيراعون ظروف الأهالي في الأسعار تقديراً لأوضاعهم المعيشية".

أما صالح الحمادين بائع خضروات ينادي بصوت عالي سعر البندورة أو الخيار والبطاطا  بكذا وكذا برغم أنه قال "يوجد ارتفاع كبير في سعر المواد الغذائية وخاصة الخضار وبشكل كبير يتذمر الأهالي من الأسعار ويتساءلون ما هو سبب ذلك الارتفاع وخاصة في شهر رمضان".

وعند دخول السوق ترى النساء بكثرة حيث تشهد الأسواق حركة تجارية نشطة منذ ساعات الصباح الباكر وتستمر حتى ساعة متأخرة من الليل، ويتجولن بين المحلات التجارية وأن من أبرز السلع التي تجذب النساء عندما تتسوق وتقدمها الأسواق هي الملابس النسائية وملابس الأطفال والأواني المنزلية والمفروشات.

ولشهر رمضان نكهة خاصة في مشروباته وأطعمته، حيث تُعتبر كل أنواع المشروبات كالجلاب والعرق سوس والتمر هندي مشروبات خاصة بشهر رمضان، إضافة للمعجنات كخبز المعروك والتمور من الأطعمة التي يحرص عليها الصائمون في شهر رمضان والذي يتوافر بكثرة في أسواق الرقة.

عبود الراشد من أهالي الرقة يقول "إن رمضان هذه السنة أفضل مما كان عليه في السنوات السابقة وهناك إقبال على البيع والشراء، موضحاً أن أجواء رمضان هذا العام أفضل من السنوات السابقة لتوفر المواد والبضائع في الأسواق".

في شارع تل أبيض الأكثر شهرة لدى أهالي مدينة الرقة وريفها، يقف بائع عصير السوس والتمر الهندي على جنب الرصيف ويضع أمامه براميل زرقاء يملأ منها أكياساً بلاستيكية بالعصائر وينادي بصوت عالٍ على الصائمين لشرائها.

في شارع المنصور يتجول العم صبحي الناصيف البالغ من العمر ستين عاماً مرتدياً الزي الرقاوي الشماغ والثوب وفي يده السبحة وهو يُسبح يقول "عانينا خلال الأربع سنوات الماضية الكثير من أساليب داعش الهمجية بحق الكبير والصغير التي لا تمثل الإسلام بصلة واليوم فأنت حر بنفسك تُريد أن تصوم أو لا تصوم"

عمال البلدية حضورهم واضح في شوارع الرقة وأحيائها لإزالة الأوساخ وتكنيس الأرصفة في ظل ارتفاع درجة الحرارة إلا أنهم يقومون بأعمالهم بكفاءة عالية وينجزون عملاً لا يستطيع الناس إنجازه بأنفسهم، ترى أصحاب الزي الأزرق والقبعة البيضاء يحملون بيدهم المكنسة وبجانبهم عربة صغيرة يجمعون الأكياس والأتربة على جانب الرصيف ووضعها في عربته الصغيرة.

شرطة الترافيك ( المرور) أيضاً لهم حضور في تسير أمور المواطنين والتخفيف من ازدحام السيارات خاصة في الشوارع الرئيسية وعلى التقاطعات صفارته تسمع في كل حين لا تفارق فمه وهو يقوم بتنظيم السير والتقليل من الازدحام في رمضان الكل يكون في حالة استعجال لعله قبل حلول الفطور يشتري حاجياته.

(خ)     

ANHA


إقرأ أيضاً