رفض كردي لمحاكمة عناصر داعش خارج سوريا

رفضت الاحزاب الكردية في سوريا في معرض الإجابة على سؤال وكالتنا ANHA أية اقتراحات أو قرارات لمحاكمة مرتزقة داعش خارج الحدود السورية, ودعت لمحاكمة المرتزقة في مناطق الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا.

في ردود الأفعال على بعض المقترحات التي تتقدم بها بعض الدول الأوروبية لمجلس الأمن والتحالف الدولي ضد داعش في سوريا والعراق, لإنشاء محاكم دولية في العراق لمقاضاة ومحاكمة مرتزقة داعش في العراق ممن هم في قبضة قوات سوريا الديمقراطية والقوات العراقية, بينت الأحزاب الكردية في سورية رفضها لأي مقترحات وقرارات لمحاكمة مرتزقة داعش الذين ألقت قوات سوريا الديمقراطية عليهم خارج سوريا.

هذا وجاء رفض الأحزاب الكردية في سوريا على لسان نائب سكرتير حزب الوحدة الديمقراطية الكردي في سوريا "يكيتي" مصطفى مشايخ ضمن المؤتمر الصحفي الذي عُقد يوم أمس للأحزاب الكردية حول آخر التطورات السياسية في المنطقة, وفي معرض إجابته على سؤال مراسل وكالتنا ANHA, حول موقف الأحزاب الكردية من محاكمة مرتزقة داعش ممن هم لدى قوات سوريا الديمقراطية في العراق أو خارج سوريا.

وكانت قد أعلنت وزيرة العدل الفرنسية نيكول بيلوبيه صباح يوم الخميس الماضي لوسائل الإعلام، أنها ناقشت مع بلدان أوروبية فرضية تشكيل محكمة دولية في العراق، لمحاكمة مرتزقة داعش الأجانب, وإن هذه الفرضية طُرحت على المستوى الأوروبي مع عدد من وزراء الداخلية والعدل”، وخصوصاً في كل من ألمانيا وإسبانيا وإيطاليا.

هذا وقد طرحت وطالبت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا وقوات سوريا الديمقراطية مراراً, موضوع ضرورة إنشاء محاكمة دولية ضمن مناطق شمال وشرق سوريا برعاية دولية, أو ضرورة إعادة مرتزقة داعش إلى بلدانهم ممن قاتلوا ضمن صفوف المرتزقة في سوريا.

وقال مشايخ في إجابته " نرفض أي نوع من  أنواع المحاكمات لمرتزقة داعش ممن هم في سوريا خارج الأراضي السورية, ونوّد ونطالب أن تكون المحاكم برعاية دولية ضمن مناطق شمال وشرق سوريا, نظراً لارتكابهم جرائم حرب وإرهاب ضمن هذه الأراضي, وسنستمر في مناقشة هذا الأمر داخلياً حتى الوصول لصيغة محددة لهذا الموضوع " .

هذا وتقوم الحكومة العراقية بمحاكمة مرتزقة داعش حسب القوانين القضائية لدى العراق وليس بناءً على قوانين دولية تتعلق بالإرهاب, على المرتزقة الموجودة لدى قواتها العسكرية ممن أُسروا واعتقلوا في المعارك التي دارت ضمن الأراضي العراقية, وقد تمكّنت الحكومة العراقية إلى الآن من إعدام العشرات من المرتزقة الأجانب والعراقيين من خلال محاكمها.

وسبق للحكومة العراقية وعلى لسان مسؤوليها في 11 من نيسان المنصرم قد اقترحت على دول التحالف الدولي ضد داعش في سوريا والعراق, تولي محاكمة معتقلي مرتزقة داعش الاجانب ممن هم لدى قوات سوريا الديمقراطية في سوريا ضمن الأرضي العراقية, لكن مقابل مبلغ مالي يبلغ ملياري دولار.

وكانت قوات سوريا الديمقراطية قد أعلنت رسمياً في الـ 23 من آذار العام الحالي القضاء النهائي على مرتزقة داعش عسكرياً, وتمكنها من اعتقال الآلاف من مرتزقة داعش بين أجانب وعراقيين, البدء بعمليات تقفي أثر الخلايا النائمة المتبقية في المناطق التي حررتها, طيلة فترة معاركها مع مرتزقة داعش.


إقرأ أيضاً