تركيا هجرت الأرمن من كري سبي وكنيستهم باتت مقراً للمرتزقة

تعرضت العائلات الأرمنية في مدينة كري سبي/ تل أبيض للتهجير بشكل كامل وأصبحت كنيستهم مقراً عسكريا لتركيا ومرتزقتها، وتقول الرئيسة المشتركة لمكتب الأديان والمعتقدات إن عملية اغتيال كاهن الأرمن  الكاثوليك في قامشلو هوسيب بيدويان ووالده حنا بيدويان ترتبط بشكل وثيق بسياسية تركيا ومرتزقتها الرامية إلى القضاء على الأقليات.

وتسبب العدوان التركي على مناطق الإدارة الذاتية بنزوح أكثر من 300 ألف شخص من المناطق التي احتلتها تركيا ومرتزقتها، واستكمالاً لعمليات التغيير الديمغرافي الممنهج الذي تعمل عليه تركيا عملت على تهجير أبناء المكون الأرمني وألحقت خراباً كبيراً بكنيستهم.

وتعرضت كنيسة  الأرمن  الكاثوليك في مدينة كري سبي/ تل أبيض للخراب والدمار إبان احتلال داعش للمدينة ما بين عامي 2013 و2015، وعلى إثر ذلك فقدت الكثير من معالمها حيث كانت سجنا ومقراً عسكرياً للمرتزقة حينها.

ومع  تحرير المدينة على يد وحدات حماية الشعب والمرأة عادت معظم  الأقليات التي تقطنها لاسيما الأرمن الأرثوذكس حيث باشرت الإدارة الذاتية في المدينة بعمليات الترميم  والبناء، إلا أن الوضع الآن لا يختلف عما كان عليه فترة سيطرة داعش، إذ عادت الكنسية لتصبح مقراً عسكرياً لمرتزقة تركيا بعد أن قاموا بعمليات تخريب داخلها وهجروا عائلات الأرمن بشكل كامل من المدينة.

وقالت الرئيسة المشتركة لمكتب الأديان في الإدارة الذاتية عزيزة خنافر في تصريح لوكالة أنباء هاوار بأن "العملية الإرهابية التي استهدفت كاهن الأرمن  الكاثوليك في قامشلو هوسيب بيدويان ووالده حنا بيدويان، مرتبط بسياسة القتل والتهجير التي تنتهجها تركيا ومرتزقتها واستكمالاً لعملية التغيير الديمغرافي والقضاء على الأقليات في المنطقة".

وتابعت قائلة "تقطن مدينة كري سبي/ تل أبيض 30 عائلة أرمنية قبل هجوم المرتزقة على المدينة إلا أنهم  تعرضوا للتهجير بشكل كامل وتوجهوا نحو المناطق الأكثر أمناً في المدن الأخرى كالرقة والحسكة وقامشلو".

وأشارت إلى أن المرتزقة اتخذوا من الكنيسة مقراً عسكرياً لهم بعد عمليات الخراب والدمار التي لحقت بها على يدهم.

وطالبت الرئيسة المشتركة لمكتب الاديان والمعتقدات المجتمع الدولي بالتحرك ومواجهة الاعتداءات التي تطال دور العبادة في المناطق التي تحتلها تركيا وتطبيق القوانين والاتفاقيات الدولية التي تضمن احترام الأماكن الثقافية ودور العبادة والتي تعرضت لانتهاكات من تركيا ومرتزقتها.

هذا وتتوزع في عموم قرى ومدن شمال وشرق سوريا العديد من دور العبادة والأضرحة والمقامات الدينية والتاريخية التي تشهد على التنوع الاثني والثقافي طوال القرون الماضية من الزمن، كما أنها تعد رموزاً ثقافية لمكونات وطوائف وشعوب هذه المنطقة التي عاشت بجوار بعضها البعض.

(ج)

ANHA


إقرأ أيضاً