روحاني يحذّر ماكرون: سنواصل تقليص التزاماتنا بالاتفاق النووي

حذر الرئيس الإيراني حسن روحاني نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون في اتصال هاتفي يوم السبت، من أن إيران ستواصل تقليص التزاماتها بالاتفاق النووي الموقع في 2015، ما لم يحترم الأوروبيون تعهداتهم.

وبحسب فرانس برس فإن الرئاسة الإيرانية أعلنت عن هذه المحادثة الأولى بين رئيسي البلدين منذ اللقاء الذي عقد في 25 آب/أغسطس بين ماكرون ووزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف على هامش قمة مجموعة السبع في مدينة بياريتس الفرنسية.

وذكر بيان الرئاسة الإيراني الذي بثته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية، أن روحاني قال لماكرون "إن لم تستطع أوروبا الوفاء بالتزاماتها، فإن إيران ستُنفّذ المرحلة الثالثة من تقليص التزاماتها في الاتفاق النووي".

ولكن الرئيس الإيراني أكّد في الوقت نفسه أنه "من البديهي أن هذه الخطوة، كالمراحل الأخرى، يمكن العدول عنها". وأضاف إن "بنود الاتفاق النووي غير قابلة للتغيير، وعلى جميع الأطراف الالتزام بها".

ولم توضح إيران ما يمكن أن تكون عليه هذه الخطوة الثالثة في خفض التزامها بالاتفاق. لكن ظريف قال في مقابلة مؤخراً مع صحيفة "تسودويتشه تسايتونغ" الألمانية إن الخطوة ستُتخذ في السادس من أيلول/سبتمبر.

وفي الاتصال الهاتفي، ذكر روحاني بأن "تنفيذ أطراف الاتفاق النووي لالتزاماتهم وتأمين الملاحة الحرة في جميع الممرات المائية ومنها الخليج الفارسي ومضيق هرمز يُعدان بمثابة هدفين رئيسيين في المفاوضات الجارية".

ومن جهته، أكّد ماكرون مجدداً "أهمية الحراك الجاري حالياً لتهيئة الظروف لخفض التصعيد عبر الحوار وبناء حل دائم في المنطقة"، كما ورد في بيان للرئاسة الفرنسية.

وترى باريس أن على إيران العودة إلى التزاماتها بموجب الاتفاق النووي من جهة، ومن جهة أخرى على الرئيس الأميركي دونالد ترامب العمل على وقف عقوباته الاقتصادية، عبر السماح لإيران مثلاً بتصدير كميات قليلة من نفطها.

وأوضح الإليزيه أن باريس "ذكرت أيضاً بضرورة التزام إيران بكل تعهداتها النووية واتخاذ الإجراءات اللازمة من قبلها لإعادة السلام والأمن إلى الشرق الأوسط".

ودعا الرئيس الفرنسي إيران إلى "التحرك لإنهاء القتال وفتح (باب) التفاوض في اليمن"، مطالباً أيضاً "بأكبر قدر من ضبط النفس في لبنان" مع تصاعد التوترات بين إسرائيل وحزب الله.

وتصاعدت حدة التوتر في الخليج منذ أيار/مايو العام الماضي بعد انسحاب الرئيس الأميركي بقرار أحادي من الاتفاق النووي بين إيران والقوى الكبرى.

وتعرّضت سفن لهجمات غامضة، وتم إسقاط طائرة مسيّرة واحتجاز ناقلات نفط في الخليج في الأشهر الأخيرة.

(ح)


إقرأ أيضاً