روسيا استفادت من غرور أردوغان وتركيا تخشى من عملية دولية ضدها

يرى مراقبون بأن الروس استفادوا من الغرور التركي في دفع الولايات المتحدة إلى إخلاء مواقع لها في سوريا، وهم يضغطون على أردوغان لدفعه إلى الانسحاب إلى الحدود, في حين حذر مقتدى الصدر من سيناريو سوري في العراق, فيما انفجرت قضية إبادة الأرمن بوجه تركيا التي تخشى من إطلاق عملية دولية قانونية بهذا الخصوص. 

تطرقت الصحف العربية اليوم إلى تطورات الملف السوري, بالإضافة إلى التظاهرات العراقية, وإلى الضغوط على تركيا بشأن قضية إبادة الأرمن.

العرب: سوريا تستدرج تركيا للمواجهة من خلال الأكراد

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم في الشـأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها الهجمات التركية وفي هذا السياق قالت صحيفة العرب " يدفع نظام الرئيس السوري بشار الأسد إلى استدراج القوات التركية إلى معارك أشمل من خلال دعوة الوحدات الكردية إلى الانضواء تحت لواء القوات الحكومية، الأمر الذي من شأنه أن يخرج بالمعارك من كونها تدخلا تركيا محدودا لإجبار فصائل معادية على الابتعاد عن الحدود إلى معركة ضد القوات الحكومية، ما يفقد التدخل التركي أي تفهم خارجي بما في ذلك من الجانب الروسي".

وأضافت "تتزامن دعوة الأكراد إلى الانضمام إلى القوات الحكومية مع مواجهات عنيفة بين الجيش السوري وقوات تركية وميليشيات سورية حليفة لها، في رسالة واضحة على أن دمشق تتعامل مع الوجود التركي كاحتلال، وأن الاتفاقيات التركية مع روسيا والولايات المتحدة غير ملزمة لها.

ودعا الجيش السوري مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية للانخراط في صفوفه حسبما ذكرت، الأربعاء، وكالة الأنباء الرسمية (سانا)، وذلك بعدما انتشرت قواته في مناطق سيطرة الإدارة الذاتية الكردية على طول الحدود مع تركيا للتصدي لهجوم أنقرة".

ويرى مراقبون أن موقف دمشق يراهن على سحب المبررات التركية من خلال تمركز القوات السورية على الحدود والتغطية على وجود الأكراد، ما يسحب أي شرعية عن بقاء القوات التركية، فضلا عن كونه رسالة واضحة بأن النظام السوري لن يسمح باستمرار الوجود التركي على أراضيه تحت مسوغ “المنطقة الآمنة”، وأن التفاهمات الخارجية لا تسبغ أي شرعية على الاحتلال التركي.

ويشير المراقبون إلى أن النظام السوري سيوظف القدرات العسكرية الكردية في المواجهة، وهو ما يحقق هدفين الأول التصدي للوجود التركي وإفقاده الشرعية، وثانيهما التمكن من احتواء الأكراد وامتصاص جموحهم نحو الانفصال، وإعادة إدماجهم في العملية التفاوضية مع النظام سواء من خلال اجتماعات اللجنة الدستورية في جنيف أو في منظومة الحوار الذي ترعاه روسيا.

ويعتقد مراقبون أن الرئيس السوري بشار الأسد يعمل على الاستفادة من التدخل العسكري التركي لإنهاء الحرب عمليا باستعادة الأراضي التي انسحب منها الأكراد، ووضع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تحت الضغط الدولي لإجباره على إخلاء الأراضي التي يحتلها بدواعي وجود مقاتلين أكراد على الحدود.

ويشير مراقبون إلى أن أسلوب الأسد في الضغط على أردوغان لا يتم بمعزل عن دعم روسي قوي، معتبرين أن الروس نجحوا في الاستفادة من الغرور التركي في دفع الولايات المتحدة إلى إخلاء مواقع حيوية شمال شرق سوريا، وهم يضغطون بطرق مختلفة على الرئيس التركي لدفعه إلى الانسحاب إلى الحدود، وهكذا يحقق خطة موسكو في تمكين الأسد من بسط نفوذه على كل الأراضي السورية دون قتال.

الشرق الأوسط: الصدر يحذر من {سيناريو سوري} إذا بقي عبد المهدي

وفي الشأن العراقي قالت صحيفة الشرق الأوسط "ا يزال مصير رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي، معلقاً بين أيدي شركائه في البرلمان الذين يناقشون سحب الثقة منه في جلسة تعقد اليوم، مع اتساع الاحتجاجات في الشارع، الذي يطالب بـ«إسقاط النظام بأكمله»، متجاهلاً التحركات السياسية.

وتفاعلت مسألة الدعوات لإقالة عبد المهدي، حيث دعا مقتدى الصدر، زعيم كتلة «سائرون»، وهادي العامري زعيم كتلة «الفتح» إلى التحرك لإسقاط الحكومة لتجنب «تحويل العراق إلى سوريا أو اليمن»".

وفي أول تعليق على احتجاجات العراق ولبنان، وجّه المرشد الإيراني علي خامنئي، الذي حُرّقت صوره خلال الاحتجاجات في كربلاء وغيرها سابقاً، تحذيراً للمحتجين، متهما الولايات المتحدة ودول المنطقة بإذكاء «الاضطرابات».

إلى ذلك، سقط صاروخ داخل المنطقة الخضراء في بغداد، ما أدى إلى مقتل عنصر أمني. وتحدثت وسائل إعلام محلية عن سقوط قذائف هاون قرب السفارة الأميركية.

الإمارات اليوم: عون يدعو الحكومة لتصريف الأعمــال.. والحريري مستعد لتولي وزارة تكـنوقراط

لبنانياً, قالت صحيفة الإمارات اليوم "دعا الرئيس اللبناني، ميشال عون، أمس، الحكومة إلى مواصلة تصريف الأعمال إلى حين تشكيل حكومة جديدة، وذلك في أعقاب إعلان رئيس الوزراء سعد الحريري استقالته، أول من أمس، فيما أبدى الحريري استعداده لتولي رئاسة الوزراء في حكومة لبنانية جديدة، بشرط أن تضم وزراء «تكنوقراط» قادرين على تنفيذ الإصلاحات المطلوبة بسرعة لتجنب انهيار اقتصادي، في وقت حثت قيادة الجيش اللبناني المحتجين على فتح الطرق المقفلة لإعادة الحياة إلى طبيعتها.

بدوره، أبدى الحريري استعداده لتولي رئاسة الوزراء في حكومة لبنانية جديدة، بشرط أن تضم وزراء «تكنوقراط» قادرين على تنفيذ الإصلاحات المطلوبة بسرعة لتجنب انهيار اقتصادي".

وأضافت "احتفالاً بتقديم الاستقالة، عاد المتظاهرون اللبنانيون مرة أخرى إلى ساحات التظاهر والاعتصام في أجواء احتفالية، حيث أشعلوا أضواء هواتفهم، ورفرفوا بالأعلام اللبنانية، وأطلقوا بالونات، وقرعوا الطبول، للتعبير عن سعادتهم بالخطوة التي أقدم عليها الحريري، بعد نحو أسبوعين من احتجاجات شعبية تهز البلاد".

العرب: قضية إبادة الأرمن تنفجر بوجه أردوغان

وفي الشأن التركي قالت صحيفة العرب " شكل اعتراف الكونغرس بإبادة تركيا للأرمن “صفعة” أميركية للرئيس رجب طيب أردوغان الذي يواجه ضغوطا دولية متصاعدة بشأن سياساته في المنطقة. كما قد يفتح الباب أمام شكاوى أرمنية للمطالبة بتعويضات كبرى يمكن أن يتم تحصيلها من حسابات تركية في الولايات المتحدة ودول أوروبية حيث يوجد لوبي أرمني قوي".

وأضافت "تخشى أنقرة من أن يؤدي القانون الأميركي بشأن الإبادة الأرمنية إلى إطلاق عملية قانونية دولية تقوم بموجبها منظمة الأمم المتحدة بفرض عقوبات على الحكومة التركية وتطالبها بتعويضات كما حصل مع ألمانيا في قضية الهولوكست الذي تعرض له اليهود إبان الحرب العالمية الثانية.

وسارع أردوغان لانتقاد القرار ووصفه بأنه “لا قيمة له” و”أكبر إهانة” للشعب التركي.

وأثار القرار ضجيجا داخل الطبقة السياسية الأميركية، حتى في المعسكر الجمهوري الحاضن للرئيس دونالد ترامب في البيت الأبيض، الذي هدد بعضه بفرض عقوبات “جهنمية” على تركيا وقادتها".

وترى أوساط متخصصة في الشؤون التركية أن أنقرة لطالما ارتاحت للموقف الأميركي الرافض للانضمام إلى الدول التي اعترفت بالإبادة الأرمنية واعتبرت أن غياب الموقف الأميركي الداعم لرواية الأرمن يبقي قرار البرلمانات الغربية التي اعترفت بالإبادة رمزيا ولا يرقى إلى مستويات مقلقة.


إقرأ أيضاً