روسيا تجمع غنائمها في سوريا وأفغانستان المتوترة على وشك اتفاق تاريخي

تشير العقود التي وقعتها روسيا مع النظام السوري لتشغيل منجم الفوسفات قرب مدينة تدمر، إلى ما تتلقاه موسكو مقابل الثقل العسكري الروسي خلف النظام، في حين وصل الدبلوماسي الأمريكي المُشرف على محادثات السلام مع طالبان إلى كابول لاطلاع كبار المسؤولين الأفغان على الاتفاق.

تطرّقت الصحف العالمية الصادرة، اليوم الاثنين، إلى المحاولات الروسية لجمع غنائم الحرب في سوريا نتيجة دعمها للنظام، وكذلك الوضع المتوتر في كل من أفغانستان والتوتر الحاصل بين حزب الله وإسرائيل.

شركة مملوكة لصديق بوتين تحصل على موطئ قدم لها في قطاع الفوسفات المربح

قالت صحيفة الفايننشال تايمز البريطانية "يجري مرتزقة روس مدججون بالأسلحة، دوريات في معمل للأسمدة بالقرب من مدينة حمص، لحماية عنصر رئيسي في المورد الاستراتيجي الرئيسي لسوريا، والتي تمتلك واحداً من أكبر احتياطات الفوسفات في العالم".

ويشير معمل حمص والعقود التي وقعتها روسيا مع النظام لتشغيل منجم الفوسفات قرب مدينة تدمر، إلى ما تتلقاه موسكو مقابل قرار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بإلقائه الثقل العسكري لبلاده خلف النظام، والذي ساعد في قلب نتيجة الحرب المستمرة منذ ثماني سنوات لصالح النظام. حيث تسيطر اليوم شركة يمتلكها رجل الأعمال الروسي غينادي تيموشينكو -وهو صديق مقرب من بوتين- على عقود طويلة الأجل لتشغيل منجم الفوسفات.

وكانت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي قد فرضوا عقوبات اقتصادية على تيموشينكو، بسبب تقديم مساعدة مادية لمسؤولي الحكومة الروسية بعد ضمها جزيرة القرم عام 2014.

ويقول خبراء إن صلات تيموشينكو بالكرملين، تجعل منه صناعياً نادراً، قادراً، ومستعداً للإشراف على المشاركة الروسية في الفوسفات السوري، لأنه ”عمل بسيط بالنسبة له.. والتكلفة منخفضة والسوق متوفر“.

ويتم شحن صخور الفوسفات الخام والأسمدة إلى عدد من البلدان في الخارج، من بينها إيران التي قدمت الدعم العسكري للنظام، وتلقت وعوداً من النظام بالوصول إلى الصناعات الرئيسية، بما في ذلك منجم فوسفات آخر.

ولا تعتبر تجارة الفوسفات غير قانونية في سوريا، إنما غامضة، وأحد الأسباب هو أن بعض الأرباح من بيع الموارد ينتهي بها الأمر في أيدي النظام، المنبوذ دولياً بسبب سلوكه الوحشي أثناء سنوات الحرب، بحسب الصحيفة.

الولايات المتحدة: نحن "على عتبة" اتفاق الانسحاب من أفغانستان

يزور كبير المفاوضين الأمريكيين كابول لاطلاع الحكومة على الصفقة، بحسب تقرير لصحيفة الوول ستريت جورنال الأمريكية.

وقالت الصحيفة "مع اكتمال الصفقة التاريخية مع طالبان، وصل الدبلوماسي الأمريكي المُشرف على محادثات السلام مع المتمردين إلى كابول يوم أمس لاطلاع كبار المسؤولين الأفغان على الاتفاق ومناقشة الخطوات التالية بشأن تسوية شاملة لما يقرب من 18 عاماً من الحرب في أفغانستان".

وأضاف المسؤول في أحد منشوراته على تويتر: "نحن على عتبة اتفاقية من شأنها أن تقلل من العنف وتفتح الباب أمام الأفغان للجلوس معاً للتفاوض على سلام مشرف ومستدام وأفغانستان موحدة وذات سيادة لا تهدد الولايات المتحدة أو حلفائها أو أي دولة أخرى".

وفي سياق متصل قالت صحيفة التايمز البريطانية إن "مقاتلو طالبان هاجموا مدينة «بول خمري»، في مقاطعة بغلان الشمالية، بعد يوم واحد فقط من استعراض قوي للقوة قام به مئات المقاتلين الذين اجتاحوا أجزاء من مدينة قندوز الاستراتيجية".

وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية نصرت رحيمي: "في الوقت الذي كانت فيه قندوز هادئة بعد عمليات التطهير التي أدت إلى طرد المتمردين، فقد اتخذ المقاتلون مواقع في منطقتين من بول خمري وكانوا يقاتلون قوات الأمن الأفغانية".

وقال صفدار محسن رئيس مجلس محافظة بغلان: "المدينة بأكملها مغلقة". وأضاف: "إذا لم تتخذ الحكومة المركزية إجراءً سريعاً، فقد يزداد الوضع سوءاً".

تبادل إطلاق الصواريخ بين حزب الله حليفة طهران وإسرائيل حليفة واشنطن

وتبادل الجيش الإسرائيلي إطلاق النار مع مقاتلي حزب الله على طول الحدود اللبنانية يوم أمس، حيث اندلعت التوترات بين الخصمين القديمين في واحدة من أسوأ المواجهات منذ سنوات، بحسب تقرير لصحيفة الاندبندنت البريطانية.

وقال الجيش الإسرائيلي إن عدة صواريخ مضادة للدبابات أُطلقت من لبنان باتجاه قرية أفيفيم، الواقعة على الحدود اللبنانية - الإسرائيلية.

وقال حزب الله إن الهجوم دمّر مركبة عسكرية إسرائيلية و"قتل وجرح من بداخلها". لكن الجيش الإسرائيلي نفى فيما بعد مقتل أي جندي.

وقال بيان للجيش الإسرائيلي إنه رد بإطلاق حوالي 100 قذيفة مدفعية باتجاه مصدر الصواريخ في قرية مارون الراس اللبنانية، وأمر السكان بالقرب من الحدود بالبقاء في الداخل.

ويأتي الحادث وسط تصاعد التوتر بين إسرائيل ومنافسها الإقليمي، إيران. حيث تعتبر إسرائيل إيران تهديداً وجودياً وقد تصرفت عسكرياً لكبح نفوذها المتزايد في منطقة الشرق الأوسط. وقد تكثّفت تلك الجهود في الأسابيع الأخيرة، حيث أصبحت إسرائيل تشعر بقلق متزايد إزاء انتشار تكنولوجيا الصواريخ المتقدمة إلى وكلاء إيران في المنطقة. وشنّت هذا الشهر سلسلة من الضربات ضد أهداف حزب الله التي قالت أنها مرتبطة ببرنامج الصواريخ التابع للجماعة.

(م ش)


إقرأ أيضاً