روسيا تحشر أردوغان في زاوية مهلة نهاية الشهر وكورونا يعبر القارات

رأى مراقبون بأن روسيا قطعت أمل الرئيس التركي أردوغان في أن تحدث انفراجه بخصوص إدلب من بوابة المفاوضات ما أدى لحشره في زاوية مهلة آخر الشهر, فيما يصوت البرلمان العراقي اليوم على الحكومة الجديدة, في حين يواصل فايروس كورونا انتشاره عالمياً.

تطرقت الصحف العربية اليوم إلى الوضع في إدلب والخلافات الروسية التركية, بالإضافة إلى الأزمة العراقية, وإلى انتشار فايروس كورونا.

العرب: التشدد الروسي يحشر أردوغان في زاوية مهلة آخر الشهر

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها الخلافات الروسية التركية بشأن إدلب, وفي هذا السياق قالت صحيفة العرب " قطعت روسيا أمل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في أن تحدث انفراجة من بوابة المفاوضات، تنقذه من الإحراج الشديد الذي أوقع بلاده فيه مع اقتراب نهاية المهلة المقررة لآخر شهر فبراير، التي حددها لقوات الرئيس السوري بشار الأسد للانسحاب إلى ما قبل التصعيد الأخير.

ويتزامن الضغط الروسي على أردوغان مع نفي واشنطن أيّ نية لبيع أنظمة صواريخ باتريوت لأنقرة لاستخدامها في المعركة الحامية في إدلب خصوصا في ظل التفوق الجوي للقوات السورية والروسية واعتراف الرئيس التركي بوجود مشكلة تمنع بلاده من استخدام المجال الجوي.

وأربك وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أنقرة حين أعلن رفض بلاده الدعوات إلى وقف الهجوم السوري المدعوم من موسكو في إدلب، وقال إن ذلك سيكون بمثابة “استسلام للإرهابيين، بل وحتى مكافأة لهم على أفعالهم”.

واعتبر مراقبون موقف لافروف بمثابة رد عملي بالرفض على ضغوط أنقرة وتلويحها بالحسم العسكري ضد قوات الأسد، ما يجعل الرئيس التركي في وضع بالغ الصعوبة، فلا هو قادر على التصعيد خشية الصدام مع روسيا، ولا هو قادر على القبول بالأمر الواقع والقفز على تهديداته التي لم تترك له من خيار سوى البحث عن مغامرة لحفظ ماء الوجه.

واعتبر ديميتار بيشيف، عضو في مركز يورواسيا ضمن مجلس الأطلسي، أن أنقرة وموسكو في نهاية الطريق. فشراكتهما التي طالما تم التباهي بها والتي تعززت في منتصف العام 2016 عندما طبّع بوتين وأردوغان العلاقات ووضعا حداً للأزمة الناجمة عن إسقاط تركيا لطائرة عسكرية روسية من طراز “سو 24″، لم تحقق ما كان متوقعاً في إدلب حتى الآن.

وتوقع بيشيف المتخصص بالشأن الروسي والتركي، أن النصر العسكري الروسي السوري على تركيا يبدو الآن وشيكاً، ويجب على روسيا أن تتعامل مع مسألة ما سيأتي بعد ذلك. فالطريقة التي تتعامل بها مع المواجهة الحالية مع تركيا في إدلب قد تقدم مؤشرات عن المسار القادم.

البيان: البرلمان العراقي يصوّت على الحكومة الجديدة اليوم

عراقياً, قالت صحيفة البيان "أكد رئيس الوزراء العراقي المكلف، محمد توفيق علاوي، أن البرلمان سيصوّت، اليوم الخميس، على منح الثقة للحكومة الجديدة. وأكد علاوي أنه إذا فازت الحكومة بالثقة، فإن أول إجراء لها سيكون التحقيق في قتل المتظاهرين وتقديم الجناة للعدالة.

وتابع: «لم يتم التصويت على الحكومة، فاعلموا أن هناك جهات لا تزال تعمل من أجل استمرار الأزمة، من خلال الإصرار على عدم تنفيذ مطالبكم وتعمل كذلك على استمرار المحاصصة والطائفية والفساد». واستطرد: «لكن مع هذا فكلي ثقة بالنواب بأنهم سيكونون مع شعبهم، ولن يكونوا مع من سرق مقدراته، خاصة أنهم مؤتمنون على العراق».

الشرق الأوسط: «كورونا» يعبر القارات... ويوزّع الخسائر

وبخصوص انتشار فايروس كورونا قالت صحيفة الشرق الأوسط "أثار فيروس كورونا الجديد «كوفيد 19» القلق عبر العالم، لقدرته على عبور القارات وتوزيعه الخسائر البشرية والمادية.

وواصل الفيروس انتشاره بوصوله إلى أميركا اللاتينية أمس؛ حيث سجّلت أول إصابة في البرازيل، مستمراً بالتمدد في أوروبا وآسيا.

عربياً، واصلت الدول تعزيز الإجراءات لاحتواء انتشار الفيروس، بعد تسجيل إصابات في لبنان والعراق والجزائر والكويت والبحرين والإمارات وعُمان. وتعود معظم الحالات في دول الخليج لقادمين من إيران، التي تحوّلت إلى بؤرة للفيروس في منطقة الشرق الأوسط وسجّلت 19 وفاة حتى الآن. وعلّق العراق أمس الدراسة حتى 7 مارس (آذار)، كما حظر كل التجمعات في الأماكن العامة.

على الصعيد العالمي، أسفر الفيروس عن 80 ألف حالة إصابة، 2800 منها خارج الصين، وعن أكثر من 2700 حالة وفاة عالمياً، حسب ما أعلنت منظمة الصحة العالمية أمس. وللمرة الأولى، تجاوز العدد اليومي للإصابات الجديدة بكورونا في العالم نظيره في الصين، التي انطلق منها الوباء في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

أوروبياً، تحوّلت إيطاليا، البلد الأوروبي الأكثر تأثراً (نحو 400 إصابة و12 وفاة، وفق آخر حصيلة) إلى نقطة انطلاق لتفشي الفيروس، ما دفع عواصم أوروبية عدة إلى تعزيز إجراءات الوقاية والاحتواء. جاء ذلك بينما سجّلت فرنسا أول وفاة لمواطن بـ«كوفيد 19»، هي لفرنسي في الستين من عمره.

(ي ح)


إقرأ أيضاً