روسيا تروّج لتقدم في "الدستورية" لمواجهة إحياء جنيف, وأردوغان يهاجم حفتر للتغطية على جرائمه

تحاول روسيا الترويج لتحقيق تقدم في ملف اللجنة الدستورية وذلك ضمن محاولاتها تغليب مسار استانه على مسار جنيف ويتسبب ذلك بحدوث عوائق أمام تحركاتها ما سيدفعها للتفاوض مع واشنطن حول ذلك, فيما لم يتمكن السودانيون من إحداث اختراق لعقبة رئاسة المجلس السيادي, بينما يحاول اردوغان شخصنة الصراع الليبي التركي من خلال التهجم على حفتر وذلك للتغطية على جرائم بلاده.

تطرقت الصحف العربية هذا الصباح إلى التحركات الروسية بشأن الملف السوري, بالإضافة إلى العملية السياسية السودانية, وإلى الصراع التركي- الليبي.

الشرق الأوسط: موسكو تستقبل بيدرسن باستعداد لـحسم «الدستورية» وتحفظ عن «المجموعة الموسعة»

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها التحركات الإقليمية والدولية, وفي هذا السياق قالت صحيفة الشرق الأوسط "يجري وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اليوم، جلسة محادثات مع المبعوث الدولي إلى سوريا غير بيدرسن ينتظر أن تركز على تجاوز النقاط الخلافية العالقة حول تشكيل اللجنة الدستورية وإطلاق عملها".

وأضافت "أطلقت موسكو إشارات دلت إلى اقتراب الأطراف من تسوية هذا الملف، ورأت أوساط روسية أنه سيكون «الموضوع الأبرز» للزيارة. لكن في المقابل، لم تبرز تصريحات المسؤولين الروس توجها لدعم خطط المبعوث الأممي حيال مساعي إحياء «مسار جنيف» وفتح حوار دولي موسع حول آفاق التسوية السياسية في سوريا".

وتشير تعليقات دبلوماسيين روس بحسب الصحيفة إلى "أن هذا الملف غدا «الأقرب إلى التسوية» في حين ما زال عدد من الملفات الأساسية عالقا، و«بعضها يشكل نقاطا خلافية مع المبعوث الدولي» وفقا لتعليق مصدر روسي تحدثت إليه «الشرق الأوسط»".

وقال المصدر للصحيفة بأن بيدرسن يصر على ضرورة التقدم بـ«خطوات عملية ملموسة» لتحسين مناخ الثقة بين الأطراف، بالتوازي مع إطلاق عمل الدستورية، منها تسوية مشكلة إطلاق السجناء، وتحسين الأوضاع الإنسانية. لكن الأهم من ذلك، أن موسكو لم تظهر حماسة لفكرة بيدرسن بتهيئة الظروف لعقد اجتماع دولي موسع تحضره أطراف عملية أستانة و«المجموعة المصغرة» والأعضاء الدائمين في مجلس الأمن، بهدف الحصول على إعلان دولي واضح يدعم جهوده في إحياء «مسار جنيف». وكان بيدرسن أعلن قبل أسبوع أنه «يريد أن يسمع من الأطراف التزاما كاملا بعملية جنيف».

وأوضحت "لا تبدو موسكو متحمسة لهذا المدخل، وهي تفضل أن يتحرك المبعوث الدولي على ملفات «مرتبطة بالوضع على الأرض», لا تخفي أوساط في موسكو قناعة بأن «الوقائع على الأرض تجاوزت جنيف» وأن «الإنجاز الأهم للتدخل الروسي في سوريا كان في حسم المعركة لصالح الحكومة الشرعية» بمعنى أنه لم يبق ما يتم التفاوض عليه مع أطراف «متمردة وترفض الحل السلمي»".

وأضافت "في مقابل هذه النقطة الخلافية الكبرى بين موسكو والمواقف التي يطرحها بيدرسن، حول شكل وآفاق التسوية السياسية في سوريا، ثمة نقطة اتفاق مهمة، بأن الوقت حان لفتح حوار معمق مع واشنطن من أجل الوصول إلى «فهم روسي أميركي أوسع» على شكل التسوية المطلوبة في سوريا".

العرب: الجيش والمدنيون في السودان يعجزان عن تجاوز عقبة رئاسة المجلس السيادي

وفي الشأن السوداني قالت صحيفة العرب "تواصلت المفاوضات في العاصمة الخرطوم بين المجلس العسكري ووفد قوى الحرية والتغيير، الخميس، لليوم الثاني على التوالي لإنهاء المأزق السياسي الذي يشهده السودان، حيث تركزت المحادثات على المجلس السيادي، الذي سيشرف على إدارة المرحلة الانتقالية".

وأوضحت "حرصت لجنة الوساطة الإثيوبية الأفريقية المشتركة على التكتم على سير المناقشات التي تجري في غرف مغلقة بأحد فنادق العاصمة، حفاظا على سريتها، ومنع تسريب معلومات يمكن أن تؤثر سلبا على نتيجتها، في ظل حالة ترقب ممزوجة بالحذر".

ورشحت معلومات من مصادر قريبة من المفاوضات للصحيفة "أن الأمور تمشي بشكل إيجابي ولكن لا يوجد مؤشر فعلي على حدوث اختراق في الخلاف الأساسي المتمثل في المجلس السيادي ورئاسته. واستأنف الجانبان الحوارات، مساء الأربعاء، بعد جهود بذلتها الوساطة المشتركة، لتخطي العقبات التي وضعها كل طرف، ورسم الخطوط العريضة للمرحلة الانتقالية المقبلة".

الشرق الأوسط: فريق «شخصيات مستقلة» لإدارة الحوار في الجزائر

جزائرياً, قالت صحيفة الشرق الأوسط "تباينت ردود فعل الأحزاب السياسية ورموز «الحراك الشعبي» أمس، إزاء «المقاربة» الجديدة التي طرحها الرئيس الانتقالي للدولة عبد القادر بن صالح، ودعا عبرها إلى تنظيم حوار للأزمة التي تشهدها البلاد، وتشرف عليه «شخصيات مستقلة ذات مصداقية»".

وأضافت "وضع المتحفظون عن الفكرة شروطاً للانخراط فيها، أولها إطلاق سراح السجناء السياسيين، على غرار المناضل التاريخي لخضر بورقعة، الذي جرى توقيفه في الآونة الأخيرة بتهمتي «إضعاف معنويات الجيش» و«التعدي على هيئة نظامية»، ولويزة حنون، زعيمة حزب العمال، المتهمة بـ«التآمر على الدولة والمسّ بسلطة الجيش»".

العرب: غريفيث يعيد التحرّك على مسار السلام اليمني دون خارطة طريق

وفي الشأن اليمني قالت صحيفة العرب "يواجه المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث منذ استئنافه تحرّكاته واتصالاته بخصوص الملف اليمني، صعوبات كبيرة في إيجاد مدخل جديد لإنعاش عملية تنفيذ اتفاق ستوكهولم بشأن الحديدة، وهو الاتفاق الذي لطالما اعتبره غريفيث إنجازا مهمّا ومدخلا مناسبا لإطلاق عملية سلام أشمل في اليمن".

وأضافت "باستثناء العبارات البروتوكولية العامّة التي علّق بها المبعوث الأممي على جولته في المنطقة التي شملت كلا من السعودية ودولة الإمارات، بالإضافة إلى زيارته العاصمة الروسية موسكو، لم يقدّم غريفيث أي مقترح عملي بشأن المضي في تنفيذ اتفاق ستوكهولم".

وقالت مصادر يمنية للصحيفة "مواكبة لتحرّكات غريفيث إنّ الأخير يواجه مشكلة حقيقية في الذهاب بتنفيذ الاتفاق أبعد من الانسحاب الشكلي الذي أعلنه الحوثيون من موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى ورفضته الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا بشدّة كونه بالنسبة إليها لم يكن أكثر من “مسرحية هزلية”".

الشرق الأوسط: طهران تطرح شرطين للحوار مع واشنطن

وفي الشأن الإيراني قالت صحيفة الشرق الأوسط "طرح وزير الاستخبارات الإيراني محمود علوي، أمس، شرطين لموافقة بلاده على بدء حوار مع الولايات المتحدة، حدَّدهما في رفع العقوبات الأميركية، وموافقة المرشد علي خامنئي، في حين لوَّح المجلس الأعلى للأمن القومي بـ«المقاومة الفعّالة»، معتبراً أنها ضرورية لمواجهة ما سمّاها التهديدات الأميركية".

العرب: رهانات بريطانيا في ليبيا تصطدم بالتصلب الأميركي

وفي الشأن الليبي قالت صحيفة العرب "تلقت بريطانيا، مساء الأربعاء، درسا جديدا في حدود ما تستطيع المناورة فيه دبلوماسيا بوجود الولايات المتحدة، وأن الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لا يزالان منطقة نفوذ أميركية لن تسمح إدارة الرئيس دونالد ترامب لأحد بالتدخل فيها".

وأضافت "فشلت لندن في تمرير بيان بمجلس الأمن يدين استهداف مركز لإيواء المهاجرين بناحية تاجوراء شرق العاصمة الليبية طرابلس، ويتضمن دعوة لوقف إطلاق النار في ليبيا، وهو البيان الذي وصفه محللون ليبيون بأنه فخ".

وأوضحت "يقول محللون وأوساط دبلوماسية إن بريطانيا بدأت تعدّ استراتيجية جديدة لما بعد بريكست تقوم بالأساس على القطع مع موقع الظل الذي كانت تتقن لعبه خلف الولايات المتحدة لتبدو كالتلميذ النجيب الذي يحرص على إظهار تميزه في تنفيذ ما يطلب منه".

ويشير هؤلاء إلى "أن بريطانيا بدأت بفك الارتباط مع الولايات المتحدة، ولو بشكل تدريجي وبعيدا عن الأضواء، من خلال تسلل مدروس إلى مناطق غير مستقرة مثل اليمن وليبيا، واستثمار العلاقة التاريخية بين لندن وحركات الإسلام السياسي بوجهيه الإخوانية والإيراني".

العرب: أردوغان يغطي على تجاوزاته في ليبيا بمهاجمة حفتر

وفي الشأن ذاته قالت صحيفة العرب " يحاول الرئيس التركي رجب طيب اردوغان شخصنة الصراع الليبي التركي حيث يتعمد التهجم على القائد العام للجيش المشير خليفة حفتر ووصمه بصفات سلبية.

ووصف أردوغان المشير خليفة حفتر بـ” القرصان”، وذلك في تصريحات نشرت الخميس على وقع ارتفاع منسوب التوتر العسكري في ليبيا.

ويعكس اختصار أردوغان للصراع في حفتر محاولة للتغطية على جرائمه في ليبيا المتمثلة أساسا في دعم المجموعات المتطرفة والميليشيات، ما من شأنه تغذية النزاع المسلح وإطالة أمد الحرب الأهلية التي تشهدها البلاد منذ 2011.


إقرأ أيضاً