روسيا تستبق محادثاتها مع أنقرة بخريطة ميدانية جديدة ومخطط تركي لتهديد أمن المنطقة

استبقت روسيا محادثاتها ،اليوم، مع تركيا بشأن إدلب إلى تثبيت خطوط تماس جديدة في المنطقة عبر نشر قواتها على كامل طريق الـM5 متجاهلة التهديدات التركية, فيما يرى مراقبون بأن نقل تركيا للمرتزقة إلى ليبيا يهدد أمن المنطقة, في حين بات لبنان في قلب صراح محتدم بين واشنطن وطهران.

تطرقت الصحف العربية، اليوم، إلى الوضع في إدلب والمباحثات الروسية التركية, بالإضافة إلى نقل المرتزقة إلى ليببا, وإلى الوضع اللبناني.

الشرق الأوسط: موسكو تستبق المحادثات مع أنقرة بتثبيت خطوط تماس جديدة في إدلب

تناولت الصحف العربية الصادرة، صباح اليوم، في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها الوضع في إدلب والمباحثات الروسية التركية المرتقبة اليوم, وفي هذا السياق قالت صحيفة الشرق الأوسط: "مهدت موسكو لجولة جديدة من المحادثات مع تركيا حول الوضع في إدلب بخطوات عملية لتثبيت خطوط التماس الجديدة، وتزامنت معطيات أمس، عن نشر قوات روسية على طول الطريق الدولي بين دمشق وحلب، مع إعلان وزارة الدفاع عن فتح «ممرات إنسانية» جديدة من إدلب في تأكيد على دعم مواصلة الجيش السوري عملياته في المنطقة.

وبدا أن موسكو التي صعدت لهجتها بقوة حيال أنقرة في اليومين الماضيين، متجاهلة التهديدات التركية بإطلاق عملية عسكرية واسعة النطاق، تسعى خلال جولة المفاوضات التي تجري اليوم خلف أبواب مغلقة، ويشارك فيها من الجانب الروسي المبعوث الرئاسي ألكسندر لافرنتيف ونائب الوزير سيرغي فيرشينين ومسؤولون عسكريون، إلى تكريس تأويلها الخاص لآليات تنفيذ اتفاق سوتشي حول إدلب، وهو أمر أوضحته البيانات العسكرية الروسية أخيراً، بتأكيد أن «نجاحات الجيش السوري الأخيرة وفّرت فرصة لتطبيق بنود الاتفاق بشكل كامل، بعدما فشلت تركيا في القيام بذلك طويلاً».

وانعكست هذه الإشارة في المعطيات التي صدرت عن المرصد السوري لحقوق الإنسان، أمس، والذي أكد أن موسكو نشرت نقاط مراقبة معززة بآليات على طول الطريق الدولي الواصل بين حلب ودمشق، في تثبيت لسيطرة النظام عليه، ولم تعلق وزارة الدفاع رسمياً على هذه المعطيات، لكنها أكدت فتح «الممرات الآمنة» الجديدة حول إدلب، مع الإشارة إلى تعزيز الضغط على المسلحين في المنطقة.

 وأعلن مركز حميميم الروسي للمصالحة في سوريا، أنه تم تجهيز معابر ونقاط تفتيش إضافية لتسهيل إجلاء المدنيين عن منطقة وقف التصعيد في إدلب، ودعا المركز قادة الجماعات المسلحة، إلى «التخلي عن الاستفزازات المسلحة، والشروع في تسوية سلمية في المناطق الخاضعة لسيطرتهم».

وترى موسكو أن السيطرة على الطرق الدولية تشكل واحداً من العناصر الأساسية التي نص عليها اتفاق سوتشي، وبذلك فهي تضع شروطاً لخطوط التماس الجديدة التي يجب أن يقرها الطرفان الروسي والتركي، متجاهلة تحذيرات تركية بضرورة انسحاب الجيش السوري إلى مواقع سيطرته السابقة قبل التقدم الذي أحرزه في الأسابيع الأخيرة، وقال مصدر روسي لـ«الشرق الأوسط»، أن «موسكو تعول مع تثبيت هذه النقطة على مناقشة خريطة جديدة لتمركز نقاط المراقبة التركية، بشكل يمنع وقوع احتكاكات جديدة مع الجيش السوري، وينقذ في الوقت ذاته اتفاق سوتشي الذي ترغب موسكو في المحافظة عليه مع تركيا مع إدخال بعض التعديلات عليه».

البيان: نقل الإرهابيين مخطط تركي يهدّد أمن المنطقة

وبدورها صحيفة البيان قالت: "لماذا تصر تركيا على نقل إرهابيين مطلوبين إلى ليبيا؟ ما الهدف من وراء ذلك؟ علامات استفهام كبيرة سرعان ما يتلاشى غموضها حينما نعرف مخططات أنقرة في المنطقة، يؤكد الجيش الليبي انتقال عدد من الإرهابيين المطلوبين سواء من دولهم أو من القضاء الدولي إلى طرابلس.

ويرى المراقبون أن هؤلاء الإرهابيين وغيرهم ممن تم نقلهم إلى طرابلس، هم من عناصر تنظيم واحد هو جبهة تحرير الشام المرتبط بتنظيم القاعدة، الذي تحاول تركيا التخلص من وجوده على حدودها.

وقال المحلل السياسي الليبي محمود المصراتي لـ«البيان»: إن من يلقي نظرة على أسماء هؤلاء الإرهابيين، يكتشف مدى خطورة وجودهم في ليبيا، حيث يتجهون إلى استقطاب مقاتلين من دولهم الأصلية لتشكيل جماعات مسلحة تقاتل أولاً ضد الجيش الليبي لتحتل موقعاً في التراب الليبي تنطلق منه إلى بلدانها الأصلية مثل تونس ومصر، مشيراً إلى أن على دول الجوار أن تنتبه إلى مخططات تركيا لضرب أمنها واستقرارها.

العرب: لبنان في قلب صراع يحتدم بين إيران والولايات المتحدة

وفي الشأن اللبناني قالت صحيفة العرب: "شكلت العاصمة اللبنانية بيروت المحطة الثانية في جولة رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني بعد العاصمة السورية دمشق، وسط تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الزيارة تمت بدعوة رسمية، وإذا كان كذلك فمن وجَّهها؟ ولماذا لم تعلن عنها الدولة اللبنانية بل السفارة الإيرانية؟

وترجح أوساط سياسية أن الزيارة التي أتت بعد أيام قليلة من منح البرلمان اللبناني الثقة لحكومة حسان دياب الهدف منها إيصال رسالة للقوى الدولية والإقليمية وعلى رأسها الولايات المتحدة أن لبنان أصبح ضلعاً رئيسياً إن لم يكن مركز ما يطلق عليه “محور المقاومة”.

وتلفت الأوساط إلى أنه ليس مستبعداً أن يكون حزب الله الذي بات المتحكم الفعلي بكل أبعاد المشهد اللبناني، من يقف خلف هذه الدعوة، خاصة وأنها تزامنت مع إحياء الحزب لأربعينية ما يسمى بـ ”شهداء محور المقاومة” والمقصود هنا مهندس التحركات الإيرانية في المنطقة، قائد فيلق القدس قاسم سليماني ونائب رئيس ميليشيا “الحشد الشعبي” أبو مهدي المهندس اللذين قتلا في غارة أمريكية قرب مطار بغداد يوم 3 كانون الثاني الماضي".

(ي ح)


إقرأ أيضاً