روسيا تسيطر على الشرق الأوسط  وداعش سيعود حتماً

أكدت الصحف الأجنبية أن تحركات ترامب سواء كانت في سوريا أو أوكرانيا، إلا أنها تصب في صالح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، فيما حذر جو بايدن من أن داعش سيضرب الولايات المتحدة على أراضيها بعد الانسحاب من شمال وشرق سوريا.

تطرقت الصحف العالمية الصادرة اليوم الأربعاء إلى زيارة وفد أمريكي رفيع المستوى إلى تركيا وكذلك سيطرة موسكو على الشرق الأوسط وعودة داعش.

تحركات ترامب في أوكرانيا وسوريا لها قاسم مشترك: كلاهما يساعد روسيا

وتحدثت صحيفة الواشنطن بوست في تقرير لها عن الأحداث الدراماتيكية في الشرق الأوسط والتي تصب كلها في صالح روسيا الاتحادية سواء كان ذلك عن طريق الصدفة أو عن طريق التصميم، وتقول الصحيفة إن أزمات السياسة الخارجية التي تشمل سوريا وأوكرانيا التي غزت البيت الأبيض، لها عنصر مشترك. ففي كل حالة، اتخذ دونالد ترامب إجراءات كان لها تأثير في مساعدة الزعيم الروسي فلاديمير بوتين.

بنس وبومبو يدفعان أردوغان للانسحاب من سوريا

وتحدثت صحيفة النيويورك تايمز الأمريكية عن "المساعي" الأمريكية لوقف إطلاق النار في شمال سورية عن طريق التفاوض، ومن المتوقع أن يكرر نائب الرئيس طلب الرئيس ترامب بوقف إطلاق النار.

وسيلتقي نائب الرئيس مايك بينس ووزير الخارجية مايك بومبو بأردوغان في أنقرة يوم الخميس لنقل طلب الرئيس ترامب لأردوغان التفاوض على وقف لإطلاق النار في سوريا وتكرار تهديد الرئيس بفرض عقوبات اقتصادية في حال عدم امتثال أردوغان.

وترى الصحيفة إن إرسال الرئيس للوفد - ليشمل أيضاً مستشار الأمن القومي، روبرت أوبراين، والمبعوث الخاص لوزارة الخارجية للشؤون السورية، جيمس  جيفري - هو جزء من جهد ممزوج لاستعادة السيطرة على الفوضى.

وتشير الصحيفة إلى أن  بنس ليس لديه خبرة واسعة في التفاوض مع أردوغان. وستكون هذه الزيارة هي أول زيارة دبلوماسية له إلى تركيا.

إن وجود بومبيو في الوفد، الذي أكد أن الرئيس لم يمنح أردوغان "ضوء أخضر" للمضي قدماً في سوريا، يهدف إلى إضافة وزن دبلوماسي إلى المحادثات، وكذلك أوبراين، المفوض السابق عن الرهائن في وزارة الخارجية، ساعد في تأمين إطلاق سراح أندرو برونسون، القس الأمريكي الذي احتجز في تركيا في العام الماضي، مما أدى إلى هدنة دبلوماسية بين البلدين.

القضية الكردية التي لم يستطع حلها أحد

نشرت صحيفة الواشنطن تايمز الأمريكية مقالاً تحدثت فيه عن الكرد حيث اعتبرتهم الصحيفة رابع أكبر مجموعة عرقية في الشرق الأوسط، وواحداً من أكثر شعوب العالم الذي لا دولة له، والسبب في الصداع الجيوسياسي في كل بلد يتواجدون فيه.

وأدى قرار الرئيس ترامب بسحب القوات الأمريكية من شمال سوريا إلى تسليط الضوء مرة أخرى على التاريخ العالمي المأساوي للكرد.

وفي تركيا نفسها، تخوض أنقرة معركة مستمرة منذ عقود مع الكرد. وفي العراق، اشتبكت الحكومة في بغداد مع ميول الاستقلال للجيب الكردي في البلاد في الشمال. حتى في إيران، راقبت الحكومة في طهران بتوتر حركات الاستقلال الكردي في جميع أنحاء المنطقة خشية انتشارها إلى الكرد في ايران.

وتبلغ مساحة الأراضي التي يتواجد فيه الكرد حوالي 74000 ميل مربع مقسمة على طول جنوب شرق تركيا وشمال العراق وشمال شرق سوريا وشمال غرب إيران، وهي موطن لحوالي 25 مليون إلى 35 مليون كردي. على الرغم من أنها مكتظة بالسكان، فإن الكرد لم يحصلوا حتى الآن على دولة معترف بها دولياً.

وتم التراجع بسرعة عن وطن موعود لهم  بعد الحرب العالمية الأولى مباشرةً في عام 1922 .

وقال توماس واريك، زميل بارز في المجلس الأطلسي المتخصص في المنطقة، في مقابلة أجريت معه: "منذ اتفاقية 1922، حدث الكثير للكرد".

ويقول واريك، الذي عمل منذ ما يقرب من عقدين على قضايا الشرق الأوسط في وزارة الخارجية، إن تركيا بدأت تقيد استخدام اللغة الكردية في محاولة "لبناء هوية تركية".

ويتمثل أحد الجوانب المأساوية للتاريخ الكردي الحديث في أن الكرد كانوا مفيدين كسلاح تكتيكي في النزاعات التي لا تنتهي في المنطقة، لكن لم يكن لديهم مطلقًا ما يكفي من القوة للمطالبة بقيام الدولة كثمن لتعاونهم.

وكتب المحلل سيباستيان روبلين مؤخرًا في مجلة "ناشيونال إنترست" الامريكية: "برغم الاحترام المتبادل بين الكرد والغرب، فإن الثابت الوحيد كان خيبة أمل وخيانة للأولى من قبل الأخير".

بايدن يحذر من أن الدواعش سيضربون الولايات المتحدة بسبب الانسحاب من سوريا

ونقلت صحيفة الغارديان البريطانية عن المرشح الرئاسي جوزيف بايدين قوله: "إن داعش سوف يلحق الضرر بالولايات المتحدة وانتقد ترامب لتخليه عن حلفائه الكرد".

وحذر نائب الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن خلال مناظرة ديمقراطية ليلة الثلاثاء من أن مرتزقة داعش سيضربون الولايات المتحدة نتيجة لسحب دونالد ترامب المفاجئ للقوات الأمريكية في شمال سوريا.

وقال بايدن "داعش سيأتي إلى هنا. إنهم سوف يلحقون الضرر بالولايات المتحدة الأمريكية. لهذا السبب خضنا الحرب ضدهم في البداية".

وحذر بايدن أيضًا من أنه يعتقد أنه إذا تم إعادة انتخاب ترامب في نوفمبر 2020 "لن يكون هناك حلف شمال الأطلسي".

وطالما حذر مهندسو ما يسمى "الحرب على الإرهاب"، وخاصة الداعمين الجمهوريين للحروب في العراق وأفغانستان والوجود الأمريكي الواسع في الشرق الأوسط، من أنه يتعين على الولايات المتحدة التدخل في الخارج من أجل منع الهجمات على الولايات المتحدة.

(م ش)


إقرأ أيضاً