روسيا تضعف النظام وتجهض أحلام تركيا, والجيش اللبناني يدخل على خط الاحتجاجات

ظهرت روسيا بمظهر المنقذ الذي يرتب الأمور في النزاع السوري وبوتين كحاكم فعلي لسوريا ما أضعف صورة النظام ورئيسه بشار الأسد كما أجهض ذلك أحلام تركيا لأخذ دور كبير في سوريا, في حين دخل الجيش اللبناني على خط الاحتجاجات المستمرة حيث فتح الطرق التي أغلقها المتظاهرون, فيما يترقب العراق خروج احتجاجات جديدة يوم غد الجمعة.

تطرقت الصحف العربية اليوم إلى الوضع السوري, بالإضافة إلى الاحتجاجات اللبنانية والعراقية, وإلى الملف اليمني.

العرب: سوريا… من "الأسد للأبد" إلى "روسيا وبس"

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها تعزيز روسيا لتواجدها في سوريا وفي هذا السياق قالت صحيفة العرب "يثبّت الاتفاق الروسي التركي على انسحاب المقاتلين الكرد من شمال سوريا روسيا كلاعب وحيد في سوريا باعتبار أن الاتفاق سيحد من أطماع تركيا العسكرية في البلاد هذا إضافة لانسحاب القوات الأميركية من شمال سوريا".

وأضافت "مثل الاتفاق مناسبة أخرى لتظهر فيها موسكو بمظهر المنقذ الذي يرتب الأمور في النزاع السوري وليظهر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في صورة “الحاكم الفعلي لسوريا”، وهو ما يضعف صورة النظام ورئيسه بشار الأسد الذي كان أنصاره يرفعون حتى وقت قريب شعار “الأسد للأبد”.

وتزايد الحديث عن استفراد روسيا بسوريا منذ انسحاب القوات الأميركية من شمال سوريا مطلع الشهر الحالي، لاسيما بعدما توسطت لإبرام اتفاق بين قوات سوريا الديمقراطية “قسد” والجيش السوري".

وأصبحت روسيا اليوم الفاعل الوحيد والحقيقي في المنطقة حيث يجني الكرملين الآن ثمار سياسته في سوريا منذ تدخله لإنقاذ النظام سنة 2015. ويقول مراقبون إنه “لم يعد بالإمكان تحريك أي عنصر من عناصر اللعبة دون موافقة بوتين”.

ويعكس هذا التغير حقيقة أن تركيا، التي كانت تتطلع لأن تصبح القوة المهيمنة على “المنطقة الآمنة”، سيتعين عليها الآن مشاركة هذه الأراضي مع الأسد وبوتين اللذين قالا إن القوات التركية لا يمكنها البقاء في سوريا على المدى الطويل.

الشرق الأوسط: بيدرسن: لانتخابات رئاسية سورية بإشراف دولي

وبدورها صحيفة الشرق الأوسط قالت "اعتبر المبعوث الأممي إلى سوريا غير بيدرسن، أمس، أن اجتماعات اللجنة الدستورية في جنيف الأربعاء المقبل تشكل «لحظة تاريخية» وتفتح الباب للوصول إلى حل شامل للأزمة السورية، يتضمن إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية بإشراف الأمم المتحدة بموجب قرار مجلس الأمن 2254.

وشدد بيدرسن في حديث لـ«الشرق الأوسط»، على أن «الشرعية تأتي من الشعب السوري وليس من الخارج». واقترح بيدرسن أن يركز وفدا الحكومة و«هيئة التفاوض السورية» المعارضة وممثلو المجتمع المدني خلال اجتماعهم على «القضايا الأساسية والدستور المطلوب لسوريا».

وتطرق إلى البيان الروسي - التركي الأخير حول شرق الفرات وانخراط خمسة جيوش (أميركا وروسيا وإيران وتركيا وإسرائيل) في سوريا، قائلاً إن «انخراط هذه الجيوش تعبير عن التحديات الموجودة في السنوات الثماني الأخيرة. موقفي أن ننظر إلى ذلك في سياق الحفاظ على الأمن والسلم الدوليين. للتأكيد أن الاستقرار في سوريا لا يتعلق بسوريا فحسب، بل له بعد إقليمي ودولي. ويجب أخذ ذلك في الاعتبار».

البيان: الجيش اللبناني يدخل على خط الحراك بـ«فتح الطرق»

وفي الشأن اللبناني قالت صحيفة البيان "لليوم السابع على التوالي، عاودت الانتفاضة الشعبيّة في لبنان إثبات نفسها في الشارع، متجاوزةً الورقة الإصلاحيّة التي أعلنها رئيس الحكومة سعد الحريري، وبدا أنّ البلاد دخلت في الجولة الثانية من الكباش، ما يعني أنّ لعبة عضّ الأصابع بين الحكومة والشارع مستمرّة، مع دخول الجيش على الخط لفتح الطرق التي أغلقها المحتجون".

وأضافت "دلّ الحشد الشعبي، أمس، على أنّ الحراك ما زال محافظاً على قوّة الدفع والاستمرار حتى تحقيق المطالب. وفي غياب الثقة، فإنّ الطبقة السياسيّة باتت أمام مأزق كبير، إذ لا يمكن تجاهل حجم المشاركين في التظاهرات، ودورهم في أيّة خطّة سياسية جديدة للإنقاذ، على الرغم من التلويح بالعصيان المدني أو إعلان حالة الطوارئ".

الإمارات اليوم: مسؤول أممي: طفل يمني يمــــوت كل 12 دقيقة

يمنياً, قالت صحيفة الإمارات اليوم "قال ممثل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في اليمن، أخيم شتاينر، أمس، إن طفلاً تحت سن الخامسة يموت كل 12 دقيقة في اليمن، مضيفاً في تغريدة عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، أن «معظمهم يموتون نتيجة نقص المياه والتغذية الأساسية والرعاية الصحية والأدوية بسبب النزاع»".

وأضافت "وشدد المسؤول الأممي على أن «برنامج الأمم المتحدة الإنمائي يعمل مع شركاء الأعمال والخدمات الإنسانية من أجل بناء السلام في اليمن»".

العرب: العراق على موعد مع موجة احتجاجات تهدد الحكومة

وفي الشأن العراقي قالت صحيفة العرب "أكدت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) الأربعاء، أن السلطات العراقية ارتكبت “انتهاكات وتجاوزات خطيرة لحقوق الإنسان” في مواجهة موجة احتجاجات ضد الحكومة هذا الشهر راح ضحيتها 149 قتيلا مدنيا، فيما يترقب العراق أن تخرج تظاهرات حاشدة جديدة، الجمعة، ترفع شعارات إسقاط النظام والأحزاب الدينية الفاسدة الداعمة لحكومة عادل عبد المهدي".

وقالت دانيال بيل مسؤولة حقوق الإنسان في بعثة الأمم المتحدة بالعراق إن اتخاذ خطوات ملموسة للتمكين من عقد تجمعات سلمية وحماية المشاركين فيها يجب أن يكون أولوية، لكن نشطاء في مجال حقوق الإنسان أكدوا أنهم تلقوا تحذيرات من المشاركة في المظاهرات وتهديدات بالقتل.

(ي ح)


إقرأ أيضاً