روسيا تعزز وجودها في سوريا وتحد من طموح اردوغان, وأحداث دموية ترافق تظاهرات العراق ولبنان

شهد الملف السوري خلال الأسبوع الماضي تعزيز روسيا لوجودها على حساب الأطراف الأخرى وكان الخاسر الأكبر تركيا حيث اضطرت الأخيرة للتخلي عن طموحاتها في سوريا, في حين ارتفعت حدة التظاهرات اللبنانية والعراقية وشهدت الأخيرة أحداث دامية, فيما دعا البرلمان الليبي للوقوف بوجه تحركات أردوغان بعد حديثه عن إرث أجداده العثمانيين.

تطرقت الصحف العربية خلال الأسبوع الماضي إلى تطورات الملف السوري, بالإضافة إلى التظاهرات اللبنانية والعراقية وما رافقتهما من أحداث دامية, وإلى التحركات التركية في ليبيا..

العرب: الأسد على حدود إدلب يتحدى "اللص" أردوغان

تناولت الصف العربية الصادرة خلال الأسبوع الماضي في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها الوضع في شمال وشرق سوريا وفي هذا السياق قالت صحيفة العرب "بعد أسبوعين من الهجوم على شمال شرق سوريا وجد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان نفسه في عزلة تامة بعد أن انضم حلفاؤه في سوتشي إلى قائمة المعارضين لمغامرته العسكرية ومحاولة احتلال أجزاء من الأراضي السورية لفرض “منطقة آمنة” بالقوة، في وقت ظهر فيه الرئيس السوري بشار الأسد في جولة بإدلب لإظهار أنه أكبر مستفيد من الهجوم التركي واصفا أردوغان بـ”اللص” الذي “سرق المعامل والقمح والنفط.. وهو اليوم يسرق الأرض”.

وقال عباس موسوي المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية في مؤتمر صحافي، الاثنين، بثه التلفزيون الرسمي “نحن نعارض إقامة أنقرة مواقع عسكرية في سوريا”.

ونُسب لوزير الدفاع الروسي سيرجي شويغو القول إن 12 سجنا سوريا تحتجز مسلحين أجانب بالإضافة إلى ثمانية مخيمات للاجئين تركت دون حراسة نتيجة للعملية العسكرية التركية، في إشارة واضحة إلى تحميل أنقرة مسؤولية مباشرة عن إرباك الحرب على الإرهاب.

ويعتقد محللون سياسيون أن أنقرة باتت في ورطة حقيقية بعد أن رفضت موسكو وطهران إضفاء أي شرعية على الهجوم التركي.

الشرق الأوسط: بيدرسن: لانتخابات رئاسية سورية بإشراف دولي

وبدورها صحيفة الشرق الأوسط قالت "اعتبر المبعوث الأممي إلى سوريا غير بيدرسن، أن اجتماعات اللجنة الدستورية في جنيف الأربعاء المقبل تشكل «لحظة تاريخية» وتفتح الباب للوصول إلى حل شامل للأزمة السورية، يتضمن إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية بإشراف الأمم المتحدة بموجب قرار مجلس الأمن 2254.

وتطرق إلى البيان الروسي - التركي الأخير حول شرق الفرات وانخراط خمسة جيوش (أميركا وروسيا وإيران وتركيا وإسرائيل) في سوريا، قائلاً إن «انخراط هذه الجيوش تعبير عن التحديات الموجودة في السنوات الثماني الأخيرة. موقفي أن ننظر إلى ذلك في سياق الحفاظ على الأمن والسلم الدوليين. للتأكيد أن الاستقرار في سوريا لا يتعلق بسوريا فحسب، بل له بعد إقليمي ودولي. ويجب أخذ ذلك في الاعتبار».

العرب: أيادي روسيا الحازمة تخط مسار التسوية في سوريا

صحيفة العرب قالت أيضاً "يشكّل الاتفاق الروسي التركي بشأن شمال شرق سوريا الذي بدأ تنفيذه بعد ساعات فقط من التوصل إليه الثلاثاء تحوّلا جذريا في الصراع السوري، وسط توقّعات كبيرة بأن يطلق هذا الإنجاز الروسي شارة التسوية السياسية، حيث لم يعد هناك من قدرة لأيّ طرف للمناورة وإطالة أمدها أكثر".

ويقول متابعون للشأن السوري إن روسيا أثبتت مجددا من خلال إجبار تركيا على توقيع اتفاق يقلل إلى حد الأدنى من طموحاتها في الشمال السوري، ويجهض مشروع اقتطاعها نحو 440 كلم من الأراضي السورية.

ووجد وزير الدفاع الأميركي مارك أسبر نفسه في موقف صعب خلال اجتماعه بنظرائه في حلف شمال الأطلسي، الخميس واضطر إلى تقديم تبريرات لم تبد مقنعة لجهة أن تركيا وضعتهم في موقف معقّد ما اضطرّهم للانسحاب من شمال سوريا.

البيان: البرلمان الليبي يدعو إلى موقف عربي حاسم ضد أردوغان

ليبياً, قالت صحيفة البيان "دعا رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب الليبي، طلال الميهوب، جامعة الدول العربية إلى اتخاذ موقف حاسم إزاء تصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان حول ليبيا وسوريا.

وقال الميهوب في تصريحات صحافية، إن أردوغان وأهم عندما ينظر إلى ليبيا من الزاوية العثمانية، لافتاً إلى أن الليبيين ليسوا خونة تابعين مطيعين لما يقول، وأن الرد الأنسب على أوهام أردوغان هو القضاء على مليشياته الإرهابية وتحرير العاصمة منها.

بدوره، أكد عضو مجلس النواب الليبي، سعيد مغيب، أن الميليشيات تجمعت في طرابلس تحت مسميات مختلفة وتحت أجندات مختلفة سواء عرقية أو مناطقية وإرهابية، وبينها من له أطماع سياسية كتنظيم الإخوان الإرهابي، الذي يتحصل على تمويل خارجية ويطمع أن تكون ليبيا في قبضته.

الشرق الأوسط: حراك لبنان يتخطى إصلاحات الحكومة

وفي الشأن اللبناني قالت صحيفة الشرق الأوسط "تخطى الحراك الشعبي في لبنان الإصلاحات التي أقرتها الحكومة، ولم يجدها مقنعة، فتجددت الحشود إلى الساحات العامة في بيروت ومناطق أخرى، رفضاً لإعلان رئيس الحكومة سعد الحريري عن الإصلاحات التي أُقرت، معتبرين أنها وعود، وسط شكوك في القدرة على تنفيذها".

وأضافت "تضمنت ورقة الحريري التي أعلنها بعد اجتماع لمجلس الوزراء غاب عنه وزراء «القوات اللبنانية» الذين استقالوا، تعهداً بخفض العجز إلى مستويات قياسية تقارب الـ0.6 في المائة في الموازنة الجديدة، وبمشاركة القطاع المصرفي في تخفيض العجز، فضلاً عن تقديمات اجتماعية تُقر قبل نهاية العام، إلى جانب تخفيض رواتب المسؤولين 50 في المائة، وتخفيض نفقات الدولة".

الإمارات اليوم: 27 قتيلاً في احتجاجات العراق.. وحظر تجوّل في 6 محافظات

عراقياً, قالت صحيفة الإمارات اليوم "ارتفعت حصيلة القتلى بين المتظاهرين إلى 27 شخصاً، في العراق، بينهم ثمانية في بغداد، حيث استؤنفت الاحتجاجات الشعبية لتصبح أكثر اشتعالاً في مدن الجنوب. وفيما فرضت السلطات حظر التجول في ست محافظات".

ودعا ممثّل آية الله علي السيستاني، أعلى مرجعيّة شيعيّة في العراق، في خطبة الجمعة إلى «ضبط النفس» لتجنب «الفوضى».

وتفصيلاً، أعلنت المفوضية العراقية لحقوق الإنسان في بيان، أن 27 شخصاً قتلوا وأصيب 2050 في عموم البلاد.

(ي ح)


إقرأ أيضاً