روسيا تمسك باللعبة السورية وأبرز المتضررين تركيا, والعراق يعلن حالة الإنذار القصوى

باتت روسيا تمسك بخيوط اللعبة السورية كافة حيث لم يعد هناك قدرة لأي طرف بالمناورة وأبرزهم تركيا التي أجهضت موسكو مشاريعها وأحلامها, في حين أعلن العراق حالة الإنذار القصوى, فيما دعا البرلمان الليبي وهيئات أخرى الوقوف بحسم أمام أردوغان.

تطرقت الصحف العربية اليوم إلى تطورات الملف السوري, بالإضافة إلى التظاهرات العراقية, وإلى التدخلات التركية في ليبيا.

العرب: أيادي روسيا الحازمة تخط مسار التسوية في سوريا

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها التطورات السياسية وفي هذا السياق قالت صحيفة العرب "يشكّل الاتفاق الروسي التركي بشأن شمال شرق سوريا الذي بدأ تنفيذه بعد ساعات فقط من التوصل إليه الثلاثاء تحوّلا جذريا في الصراع السوري، وسط توقّعات كبيرة بأن يطلق هذا الإنجاز الروسي شارة التسوية السياسية، حيث لم يعد هناك من قدرة لأيّ طرف للمناورة وإطالة أمدها أكثر.

ويقول متابعون للشأن السوري إن روسيا أثبتت مجددا من خلال إجبار تركيا على توقيع اتفاق يقلل إلى حد الأدنى من طموحاتها في الشمال السوري، ويجهض مشروع اقتطاعها نحو 440 كلم من الأراضي السورية.

ووجد وزير الدفاع الأميركي مارك أسبر نفسه في موقف صعب خلال اجتماعه بنظرائه في حلف شمال الأطلسي، الخميس واضطر إلى تقديم تبريرات لم تبد مقنعة لجهة أن تركيا وضعتهم في موقف معقّد ما اضطرّهم للانسحاب من شمال سوريا.

ويرى محللون أنه بعيدا عن المزايدات الكلامية فإن من الواضح أن روسيا باتت تمسك بكل خيوط اللعبة، وهذا يعود الفضل فيه إلى سياسة الرئيس بوتين الذي تعاطى ومنذ البداية بحزم حينما قرر دعم دمشق منذ البداية رغم موقف المجتمع الدولي ثم إعلان التدخل المباشر في سوريا متحديا الإرادة الغربية، ونجح في قلب موازين القوى لصالح الرئيس بشار الأسد، وعزّز هذا الوضع بالاتفاق الأخير بشأن شمال شرق سوريا، وعلى ضوء ذلك فمن الأكيد أن موسكو ستكون هي المسيطرة على دفّة العملية السياسية وإن كانت القوى الغربية ما تزال تملك بعض الأوراق المهمة ومنها ملف العقوبات.

الإمارات اليوم: العـراق يعلـن حالــة «الإنذار القصوى» استعداداً لتظاهرات اليوم

وفي الشأن العراقي قالت صحيفة الإمارات اليوم "علنت وزارة الداخلية العراقية، أمس، حالة الإنذار القصوى استعداداً لتظاهرات اليوم، وحماية المؤسسات والممتلكات العامة والخاصة، وأجرى رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة العراقية، عادل عبدالمهدي، أمس، سلسلة تغييرات في مواقع القيادات الأمنية والعسكرية قبيل انطلاق التظاهرات اليوم، التي دفعت العراقيين للتهافت على المتاجر ومحطات الوقود، للاستعداد لما يمكن أن يحدث.

وتفصيلاً، صرّح الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية، العميد خالد المحنا، أمس، بأن أجهزة وزارة الداخلية ستدخل في حالة الإنذار القصوى والتأهب استعداداً لحماية تظاهرات اليوم، وتأمين سبل حركة المواطنين وأمنهم، وحماية المؤسسات والممتلكات العامة والخاصة".

البيان: البرلمان الليبي يدعو إلى موقف عربي حاسم ضد أردوغان

ليبياً, قالت صحيفة البيان "دعا رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب الليبي، طلال الميهوب، جامعة الدول العربية إلى اتخاذ موقف حاسم إزاء تصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان حول ليبيا وسوريا.

وقال الميهوب في تصريحات صحافية، إن أردوغان واهم عندما ينظر إلى ليبيا من الزاوية العثمانية، لافتاً إلى أن الليبيين ليسوا خونة تابعين مطيعين لما يقول، وأن الرد الأنسب على أوهام أردوغان هو القضاء على مليشياته الإرهابية وتحرير العاصمة منها.

بدوره، أكد عضو مجلس النواب الليبي، سعيد مغيب، أن الميليشيات تجمعت في طرابلس تحت مسميات مختلفة وتحت أجندات مختلفة سواء عرقية أو مناطقية وإرهابية، وبينها من له أطماع سياسية كتنظيم الإخوان الإرهابي، الذي يتحصل على تمويل خارجية ويطمع أن تكون ليبيا في قبضته.

إلى ذلك، اعتبرت اللجنة التأسيسية للنقابة الوطنية للصحافيين الليبيين، كلمة أردوغان، والتي ادعى فيها حق بلاده المزعوم في ليبيا، انتهاكاً صارخاً لسيادة الشعب الليبي، وتكشف عن السياسة الاستعمارية التي ينتهجها حزب العدالة والبناء التركي، وتعيد إلى الأذهان الحقبة الاستعمارية المؤلمة للدولة العثمانية في ليبيا.

الشرق الأوسط: «تعهدات» عون تفشل في إقناع الشارع

وفي الشأن اللبناني قالت صحيفة الشرق الأوسط "فشل الرئيس اللبناني ميشال عون في إقناع المحتجين بالعدول عن التظاهر في الشوارع، رغم تعهده إجراء تغييرات ودعوتهم إلى الحوار معه، فيما اشتبك موالون لـ«حزب الله» مع متظاهرين وسط بيروت، وتدخلت قوات الأمن للفض".

وأكد عون في كلمة، أمس، أن «الورقة الإصلاحية التي أقرت ستكون الخطوة الأولى لإنقاذ لبنان»، معتبراً أن «تغيير النظام لا يتم في الساحات بل في المؤسسات الدستورية». لكنه قال إنه «بات من الضرورة إعادة النظر في الواقع الحكومي الحالي... من خلال الأصول الدستورية المعمول بها». ورحب رئيس الحكومة سعد الحريري بكلمة عون، فيما اعتبرها رئيس مجلس النواب نبيه بري «فتح نافذة للحوار».

وواصل اللبنانيون التوافد على الساحات، فيما تحدثت منظمة «العفو الدولية» عن توثيق «بعض حوادث القمع». وتسللت مجموعة من أنصار «حزب الله» إلى موقع الاعتصام في وسط بيروت، بقمصانهم السود، واحتكوا مع المتظاهرين وهتفوا للأمين العام للحزب حسن نصر الله، وضد رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع. ودفعت قوى الأمن الداخلي بتعزيزات لمحاصرتهم في ساحة رياض الصلح وإبعادهم؛ منعاً لتوسع الاشتباكات.

(ي ح)


إقرأ أيضاً