روسيا تُحرّض تركيا لشن الهجمات على شمال سوريا وتظاهرات العراق تتوسع

حرّضت روسيا على لسان وزير خارجيتها سيرغي لافروف تركيا لشن هجمات على مناطق شمال وشرق سوريا، وتم الكشف عن توسط موسكو بين أنقرة ودمشق للتوصل إلى اتفاق بهذا الشأن، في حين توسّعت رقعة التظاهرات في العراق لتشمل 10 محافظات.

تطرّقت الصحف العربية الصادرة اليوم إلى الألاعيب الروسية في سوريا وتحريضها لتركيا من أجل الاتفاق مع النظام السوري وشن الهجمات على شمال وشرق سوريا، إلى جانب التوتر السعودي الإيراني والتظاهرات العراقية والحملة الفرنسية لوضع حدود لسياسات تركيا الابتزازية وخصوصاً في ملف اللاجئين.

الشرق الأوسط: موسكو تتوسط بين دمشق وأنقرة حول المنطقة الحدودية

وفي الشأن السوري تطرّقت صحيفة الشرق الأوسط إلى ألاعيب روسيا في سوريا، وتحريضها لتركيا بشن هجمات على شمال وشرق سوريا وقالت في هذا السياق "أعلن وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف أمس، أن موسكو تعمل للتوصل إلى اتفاق بين دمشق وأنقرة حول ترتيبات المنطقة الحدودية.

وقال لافروف خلال مشاركته في منتدى «فالداي» للحوار الاستراتيجي في سوتشي إن «موسكو تعمل لإبقاء هذا الملف (الوضع في المنطقة الحدودية) موضع تفاعل بين سلطات الجمهورية العربية السورية وجمهورية تركيا. كما أعتقد أن الطرفين قد يتفقان على ذلك، وسوف نُساهم في التوصل إلى ذلك بكل الطرق الممكنة».

وكانت موسكو تجنبت إعلان اعتراض واضح على خطط أنقرة لإنشاء منطقة آمنة على طول الشريط الحدودي، وأكّدت أنها «تتفهم المطالب المشروعة للمحافظة على أمن تركيا»، لكنها ذكّرت في المقابل، أكثر من مرة بضرورة فتح الحوار مع الحكومة السورية.

وقال لافروف أمس، مخاطباً المنتدى إن «الولايات المتحدة لم ترغب في أن تتعاون تركيا بشكل مباشر مع الجمهورية العربية السورية. أرادت واشنطن السيطرة على هذا الموضوع والسيطرة على الحدود أيضاً، كما أنها أثناء المفاوضات أو خلال توليها المفاوضات، سمحت للأتراك أن يُشكلوا ائتلافاً يتكون من بعض رجال الشرطة العسكرية والمراقبين، وهذا ما لا يناسب تركيا. أنا أفهم الموقف جيداً عندما يحاول بلد لا علاقة له على الإطلاق بهذه المنطقة، ولا بالمشاكل الأمنية على هذه الحدود، أن يسعى لفرض رؤيته».

وأعرب عن قناعته بأنه «بالطبع سيكون التوصل إلى اتفاق أمراً جيداً، ولكن ذلك يجب أن يقوم على الاحترام الكامل لسيادة الجمهورية العربية السورية ووحدة أراضيها، وهذا لم يكن موقف واشنطن المبدئي، كما لم يكن هناك أي استعداد لأخذ المخاوف التركية المشروعة في الاعتبار، بحسب هذا الموقف الأولي. لقد سمعنا أن الرئيس (رجب طيب) أردوغان حذّر منذ فترة طويلة، من أنه لا يمكنه الانتظار إلى الأبد، من دون حل المشكلة، لذلك إذا لم يكن هناك اتفاق مع الأميركيين وفقاً لتلك المبادئ في غضون أسابيع قليلة، فله الحق في حل هذه المشكلة من دونهم»".

العرب: الأمم المتحدة تتمسك باللجنة الدستورية لحل الأزمة السورية

وفيما يتعلق بالدستور السوري قالت صحيفة العرب "تشبث المبعوث الأممي إلى سوريا غير بيدرسون، الأربعاء في مؤتمر الصحافي الذي عقده في مقر الأمم المتحدة، بالتأكيد على اللجنة الدستورية التي أعلن عن تشكيلها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش والتي تضم ممثلين عن جميع أطياف المجتمع السوري.

وأشار بيدرسون إلى أن اللجنة الدستورية ستعقد أول اجتماعاتها في 30 أكتوبر الجاري وتحديداً في جنيف، معتبراً أن “اجتماع الـ150 عضواً من اللجنة الدستورية المؤلفة من 50 عضواً من الحكومة، و50 من المعارضة و50 من المجتمع المدني، هو فرصة فريدة للسوريين، للإجماع والعمل على دستور جديد”.

وقال بيدرسون “حاولنا التأكد من تمثيل جميع أطراف المجتمع السوري ضمن اللجنة الدستورية، بما يشمل الإثنيات والديانات والتجمعات والتوجهات السياسية المختلفة، من دون تدخل السياسيين، وبإمكاني القول إننا توصلنا إلى هيئة تمثيلية مميزة لسوريا”، وأكّد أن “الدستور سيساعد على بناء الثقة، وقد يُمثل طريقاً تؤدي إلى العملية السياسية”.

وتظاهر المئات من الأشخاص في مدينة القامشلي ذات الغالبية الكردية في شمال شرق سوريا، تنديداً بـ”إقصاء” الإدارة الذاتية الكردية عن عضوية اللجنة الدستورية التي شكّلتها الأمم المتحدة مؤخراً في إطار جهودها للتوصل إلى تسوية سياسية للنزاع.

وترد في قائمتي المعارضة والمجتمع المدني أسماء شخصيات كردية، لكنها لا تُمثّل الإدارة الذاتية التي تتولى تسيير شؤون مناطق في شمال وشمال شرق سوريا تحت سيطرة فصائل كردية وعربية، وتُقدّر مساحتها بنحو ثلاثين في المئة من مساحة سوريا.

وتجمّع المتظاهرون أمام مقرّ الأمم المتحدة في القامشلي ورفعوا لافتات باللغات الكردية والعربية والسريانية، كُتب على إحداها شعار “الدستور الذي لا نشارك فيه لن نلتزم به”، وشعار ”من حقنا المشاركة في صياغة الدستور”.

الشرق الأوسط: غضبة العراقيين تتمدد

وفي الشأن العراقي قالت صحيفة الشرق الأوسط "تمددت احتجاجات العراقيين إلى أكثر من 10 محافظات، واتخذت المواجهات المرافقة لها طابعاً أكثر عنفاً، ما أدى إلى ارتفاع أعداد القتلى إلى تسعة والجرحى إلى أكثر من 300 بعد مقتل 5 متظاهرين وشرطي بالرصاص في محافظة ذي قار، مساء أمس".

وخرجت مظاهرات حاشدة من الأحياء الفقيرة في بغداد، شهدت هتافات تطالب بمحاسبة الفاسدين ومكافحة البطالة، وأخرى ضد نفوذ إيران التي اتُّهمت ميليشيات موالية لها بالعنف ضد المتظاهرين.

وأعلنت السلطات حظر التجول في مدن الناصرية والعمارة والحلة، فيما أعلنت قوات مكافحة الإرهاب إطلاق الرصاص الحي لمنع متظاهرين حاولوا اقتحام مطار بغداد، مساء أمس. وحجبت السلطات، أمس، بعض منصات التواصل الاجتماعي، وقطعت خدمات الإنترنت عن بعض المناطق، أملاً في احتواء الاحتجاجات.

ودعا الرئيس العراقي برهم صالح إلى «ضبط النفس»، مُؤكداً أن «التظاهر السلمي حقّ دستوري»، فيما عقد مجلس الأمن الوطني الذي يرأسه رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، جلسة طارئة لم يُعلن عن تفاصيلها.

وأعلنت المفوضية العليا لحقوق الإنسان أن القوات الأمنية «قامت باستخدام القوة المُفرطة والرصاص الحي والغازات المُسيلة للدموع والمياه الحارة والضرب بالهراوات». وشكّلت «خلية أزمة لمراقبة حرية الرأي والتعبير وحماية المتظاهرين». ودعت الأمم المتحدة الحكومة إلى احترام حرية التعبير.

العرب: السعودية توضّح حقيقة "رسالتها" لإيران: لا حوار بشأن اليمن

وبشأن التوتر بين السعودية وإيران قالت صحيفة العرب "بيّن وزير الشؤون الخارجية السعودي عادل الجبير، الأربعاء، حقيقة ما قالت إيران إنّها “رسالة” تلقتّها من الرياض بشأن الحوار وتهدئة التوتّر في العلاقة بين الطرفين".

وأضافت "برز مع نفي الوزير توجيه بلاده لمثل تلك الرسائل، رفض السعودية للتحاور مع الجانب الإيراني بشأن اليمن، لتقطع الرياض بذلك الطريق على محاولة طهران جعل الملف اليمني ورقة لمساومة المملكة وابتزازها.

وجاء كلام الجبير رداً على متحدث الحكومة الإيرانية علي ربيعي الذي قال، الاثنين، إنّ الرئيس الإيراني حسن روحاني تلقى رسالة من الرياض سلّمها له رئيس إحدى الدول، مُرحّباً بالحوار مع السعودية في حال أوقفت الحرب في اليمن.

وسجّل مراقبون إطلاق إيران، خلال الفترة الأخيرة، حملة كثيفة للترويج لرغبتها في السلام مع جيرانها المستائين من سياساتها المزعزعة للاستقرار وحرصها على الجلوس معهم إلى طاولة الحوار لحلّ القضايا والملفات الخلافية.

ورصد هؤلاء تنسيق تلك الحملة مع المتمرّدين الحوثيين، الذين يُوصفون بكونهم ذراعاً لإيران في اليمن، والذين بادروا بدورهم إلى إعلان وقفهم لاستهداف الأراضي السعودية بالصواريخ والطائرات المُسيّرة كـ ”بادرة حسن نيّة” تجاه المملكة، وربطوا التمادي في ذلك الوقف بعدم قصف التحالف الذي تقوده الرياض لأهداف تابعة لهم في اليمن.

ويربط المراقبون تلك الحملة بهدف تكتيكي لإيران ووكلائها في المنطقة يتمثّل في السعي لتهدئة العاصفة الدولية التي ثارت إثر تعرّض منشآت نفطية سعودية لقصف تبناه المتمرّدون الحوثيون، لكن الرياض وواشنطن قالتا إنّ طهران مسؤولة عنه بشكل مباشر".

البيان: الرئيس الأمريكي: هذا ليس عزلاً.. إنه انقلاب

وفي الشأن الأميركي قالت صحيفة البيان "صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من حدّة هجومه على التحقيق الذي أطلقه الديمقراطيون في مجلس النوّاب بهدف عزله، معتبراً إيّاه «انقلاباً»، فيما طلبت ثلاث لجان في الكونغرس رسمياً تزويدها الوثائق الضرورية لتحقيقها".

وقال ترامب في تغريدتين على تويتر «لقد توصّلت إلى استنتاج مفاده أنّ ما يحدث ليس عزلاً، بل هو انقلاب هدفه الاستيلاء على سلطة الناس وتصويتهم وحرياتهم، وعلى التعديل الثاني (للدستور) وعلى الدين والجيش والجدار الحدودي وعلى حقوقهم التي وهبها إياهم الله كمواطنين للولايات المتحدة الأمريكية!».

العرب: فرنسا تقود حملة أوروبية صارمة للتصدي لسياسات تركيا

تركياً, قالت صحيفة العرب "اتّهمت تركيا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بأنّه يتصرّف مثل “الديك الصيّاح” بعد انتقاده سجل أنقرة في مجال حقوق الإنسان، واتّهامه إياها باستغلال قضية المهاجرين للضغط على الاتحاد الأوروبي".

وأضافت "جاء الاتهام التركي على لسان وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو الذي تجرّد من ضوابط اللغة الدبلوماسية في ردّه على حديث الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي يبدو أنه يقود حملة هدفها التصدّي للتجاوزات السياسية التي ترتكبها القيادة التركية، والتي تهدّد أمن دول الاتحاد الأوروبي.

وتعكس هذه الحملة تحوّلاً أوروبيّاً جديداً باتجاه مقاربة صارمة للعلاقة مع أنقرة تضع حدّاً لتدخّل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في شؤون البلدان الأوروبية، وتمنع استخدام الجاليات التركية في البلدان أوروبا كـ”لوبيات” ضغط تعمل لصالح أجندة أنقرة، كما تقطع على أردوغان طريق الابتزاز عبر ورقة اللاجئين السوريين.

تحرّكت باريس من قبل على عدّة أصعدة ضد السياسات التركية، وانتقدت مراراً موقف أنقرة الابتزازي في ما يتعلق بملفّ اللاجئين. وسبق أن اتّهم وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، الرئيس رجب طيب أردوغان بالتلاعب سياسيّاً بقضية قتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي، إلا أن الأمر يصل حدّ السجال الجاري حالياً بين باريس وأنقرة. ويرى متابعون أنّ أنقرة فتحت على نفسها النيران من خلال ردّ جاويش أوغلو الذي اعتبر أن “تطاول ماكرون على تركيا تجاوز للحدود”، وشبّه الرئيس الفرنسي “بديك يصيح وقدماه مغروستان بالوحل”.

(آ س/ي ح)