روسيا لن تتحمل فشل مساعيها لفرض التسوية السياسية, والحريري قد يترأس الحكومة مجدداً

تحاول روسيا أن تكرس نفسها كلاعب محوري يرسم مستقبل سوريا ما بعد الحرب لذلك تبذل كل جهدها لإنجاح مسار جنيف ولا تحتمل فشله لأنها لن تستطيع استثمار نصرها العسكري, فيما رجحت مصادر لبنانية أن يتم تكليف سعد الحريري مجدداً لرئاسة الحكومة, في حين خرج العراقيون في أكبر تظاهره منذ سقوط نظام صدام حسين.

تطرقت الصحف العربية اليوم, إلى اجتماعات ما تسمى اللجنة الدستورية, بالإضافة إلى التظاهرات العراقية, وإلى العملية السياسية اللبنانية.

الشرق الأوسط: روسيا «لا تتحمل فشل» مساعي تسوية النزاع السوري

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم في الشأن السوري عدة مواضيع أبرزها اجتماعات ما تسمى اللجنة الدستورية, وفي هذا السياق قالت صحيفة الشرق الأوسط "بعدما فرضت نفسها قوة عسكرية رئيسية في الميدان، تكرس روسيا دورها اليوم كلاعب محوري يقود مساعي التوصل إلى تسوية سياسية من شأنها أن ترسم مستقبل سوريا ما بعد الحرب.

وافتتحت، الأربعاء، في مقر الأمم المتحدة في جنيف، أعمال اللجنة الدستورية السورية التي انبثقت فكرة تشكيلها عن مؤتمر استضافته روسيا، أبرز داعمي النظام السوري، مطلع عام 2018، في إطار محادثات آستانة التي رعتها موسكو مع إيران، حليفة النظام، وأنقرة، الداعمة للمعارضة إجمالاً".

واستبقت روسيا بدء اللجنة لعملها بإيفاد دبلوماسييها بالجملة إلى جنيف، حيث عقدوا لقاءات مكوكية مع وفدي الحكومة والمعارضة، ومع المبعوث الدولي الخاص إلى سوريا، غير بيدرسن.

ويقول الباحث سامويل راماني لوكالة الصحافة الفرنسية: «توجه روسيا اليوم المسار الدستوري، كما قادت فكرة تشكيل» اللجنة الدستورية. ويضيف: «أي خرق قد تحققه بعد إخفاق جولات جنيف والتسويات السابقة من شأنه أن يعزز مكانتها إلى حد كبير».

وتبذل موسكو قصارى جهدها، وفق محللين، لإنجاح مسار جنيف، لأن فشله يعني أنها بعدما أنقذت النظام عسكرياً لم تنجح في أن تنتزع اعترافاً أممياً به، وهو ما قد يشكل إحراجا ًلروسيا التي تريد أن تلعب لعبة الأمم المتحدة، وإن كان وفقاً لشروطها.

البيان: مصادر ترجح تكليف الحريري مجدداً

وفي الشأن اللبناني قالت صحيفة البيان "رجّحت مصادر قريبة من «التيار الوطني الحرّ» لـ « البيان» أن يتم تكليف رئيس الحكومة اللبنانية المستقيل سعد الحريري مجدداً وأشارت المصادر إلى أن الاستشارات النيابيّة الملزِمة تُجرى استناداً إلى ثلاثة احتمالات هي: تكليف الحريري مجدّداً، أو التفاهم معه على صيغة الحكومة والشخصية التي تتولّى رئاستها، دون الحريري. مع استبعاد الاحتمال الأخير".

وأضافت "ذلك أنّ كلاً من حركة «أمل» و«حزب الله» لا يزال متمسّكاً بإعادة تكليف الرئيس الحريري إلى حدّ كبير، بينما الرئيس عون منفتح أكثر على التغيير. وطبقاً للمصادر التي تحدثت إلى «البيان» أنّ التوجّه العام لمقاربة الاستحقاق الحكومي، الذي يُناقش حالياً قد رسا فيه النقاش على المعادلة الآتية: حكومة يترأّسها الحريري تعني حكومة سياسيّة.

وبالتالي سيتمّ تسمية سياسيّين فيها يمثلون القوى السياسيّة. أما إذا كانت حكومة إنقاذ تتكوّن من وزراء تكنوقراط، فلا يُفترض أن يترأّسها الحريري. مع الإشارة إلى أنّ الأخير طرح 3 خيارات في هذا الشأن: حكومة تكنوقراط يترأسها، حكومة سياسيّة مطعّمة بتكنوقراط يترأسها، وحكومة سياسية محايدة ومتوازنة ليست برئاسته، مع الأفضلية لأن يكون رئيسها من مناخ تيار «المستقبل»".

الإمارات اليوم: حشود عراقية وسط بغداد في أكبر احتجاج منذ 16 عاماً

عراقياً, قالت صحيفة الإمارات اليوم "احتشد آلاف العراقيين وسط العاصمة بغداد، أمس، للمطالبة برحيل النخبة السياسية، في حدث وصف بأنه أكبر يوم للتظاهرات الشعبية المناهضة للحكومة، منذ سقوط الرئيس العراقي الراحل صدام حسين قبل 16 عاماً.

وتجمع مئات آلاف من المتظاهرين في مناطق متفرقة من العراق، أمس، لليوم الثامن على التوالي، لتأكيد مطالبهم في إسقاط الحكومة وحل البرلمان، وتعديل بنود في الدستور العراقي.

ومنذ الليلة قبل الماضية وحتى أمس، توافد آلاف من المتظاهرين لينضموا إلى ساحات التظاهر والاعتصام في ساحة التحرير ببغداد، وفي الساحات الأخرى في عدد من المحافظات، في مشهد غير مسبوق في العراق حاملين فقط أعلام العراق، ويهتفون بشعار واحد هو إسقاط الحكومة العراقية الحالية وحل البرلمان، وتعديل فقرات في الدستور العراقي".

البيان: ليبيا: تصريحات أردوغان تنتهك ميثاق الأمم المتحدة

وفي الشأن الليبي قالت صحيفة البيان "أعربت لجنة الخارجية في مجلس النواب الليبي عن رفضها واستنكارها لما وصفتها بالتصريحات المغلوطة والمتكررة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي يدعي فيه وجود حقوق تاريخية لبلاده في ليبيا".

واعتبرت اللجنة في بيان لها، تلقت «البيان» نسخة منه، أن تلك التصريحات تعد انتهاكاً لميثاق الأمم المتحدة وحق الشعوب في تقرير مصيرها وعودة للروح الاستعمارية التي ترفضها الأعراف والمواثيق الدولية، مشيرة إلى أن هذه التصريحات انتهاك لحق الشعب الليبي في تقرير مصيره وتجاهل لنضال الليبيين الطويل والمضني.

وأكدت اللجنة أن الارتباط بين ليبيا والدولة التركية انتهى بمعاهدة «أوشي لوزان» التي سلمت فيها السلطات العثمانية الليبيين إلى المستعمر الإيطالي، معربة عن أسفها لإضرار القيادة السياسية التركية بالعلاقات بين الشعبين الليبي والتركي بارتباطاتها المشبوهة وسياساتها الهدامة، وفق نص البيان.

(ي ح)


إقرأ أيضاً