رويترز: موجة الاستقالات تُظهر معارضة متزايدة داخل الحزب الحاكم في تركيا 

يقول الموالون السابقون لأردوغان إن الانشقاقات عن حزب العدالة والتنمية الحاكم تتصاعد بسرعة، حيث أصبح الأعضاء يشعرون بخيبة أمل إزاء اتجاهات الحزب.

شدّد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قبضته على الدولة التركية في السنوات الأخيرة، واكتسب صلاحيات واسعة من خلال  النظام الرئاسي التنفيذي الجديد بعد الانتخابات في يونيو 2018.

ومع ذلك، تم تشديد قبضة الرئيس على حزبه هذا العام، حيث استقال رئيس الوزراء السابق أحمد داود أوغلو وعلي باباجان، نائب رئيس الوزراء السابق، ويسعيان لتشكيل حركات منافسة لحزب أردوغان.

واستقال مئات الآلاف من أعضاء حزب العدالة والتنمية على مدار العام الماضي، وفقاً لأرقام تظهر على مواقع شبكة الإنترنت.

وقال مسؤولون سابقون لرويترز إن الاستقالة هي علامة على خيبة الأمل التي شعر بها كثيرون ممن يرون أن حزبهم يتخذ اتجاهات استبدادية على نحو متزايد.

وقال مسؤول كبير سابق مستقيل رفض الكشف عن هويته: "كل يوم تقريباً، يقوم الزملاء الذين قاموا بأدوار في الحزب منذ اليوم الأول باختيار طريق جديد".

وأضاف: "يرغب العديد من الأصدقاء ببداية جديدة وأن ينضموا إلى باباجان وداوود أوغلو".

ويقول جمعة ايشتان، أحد أنصار داوود أوغلو الذين استقالوا من الحزب هذا الشهر، إن حزب العدالة والتنمية كان يستهدف أولئك الذين غادروا ووصفهم بأنهم خونة.

وقال عضو سابق آخر في الحزب إنه وزملاء آخرين استقالوا بعد شعورهم بالإقصاء.

ويتابع ايشتان "لقد أعلنت الحكومة بأن كل شخص ليس عضواً في حزبها خائن".

وقال مسؤول بحزب العدالة والتنمية لرويترز إن باباجان وداوود أوغلو لا يتمتعان بدعم واسع النطاق، وقال إنه لا يتوقع استقالة جماعية.

ومع ذلك، فإن الحزب الحاكم يعتمد بالفعل على ائتلاف مع حزب الحركة القومية اليمينية المتطرفة (MHP) لغالبيته في البرلمان، ويحتاج أردوغان إلى أكثر من 50 في المائة من الأصوات للاحتفاظ بالرئاسة في الانتخابات المقبلة.

ومن المقرر أن يحدث هذا في عام 2023، رغم أن بعض المُعلّقين قالوا إن حدوث تحول كبير في المشهد السياسي - مثل انشقاق عدد كبير من أعضاء حزب العدالة والتنمية في البرلمان إلى الأحزاب الجديدة - قد يفرض انتخابات مبكرة قبل ذلك.

وانخفاض الدعم نسبياً قد يثبت أنه حاسم، حيث تعرض الحزب الحاكم لضربة خطيرة هذا العام في الانتخابات المحلية، حيث خسر خمسة من أكبر محافظات البلاد أمام المعارضة.

وقال جاريث جينكينز من معهد الأمن والتنمية ومقره ستوكهولم لرويترز "شعبية أردوغان على مدار الأعوام السبعة الماضية ... بشكل عام تتجه نحو الانخفاض".

وأضاف جينكينز إن الحزب الذي يُشكله باباجان سوف يسحب الدعم من أردوغان، حيث يرتكب أردوغان "أخطاء وسوء تقدير" في غياب أي نصيحة جيدة.

وأكّد أن حزب العدالة والتنمية "أصبح أكثر انفصالاً عن الخبرة والكفاءة، وهو محاط بشكل متزايد برجال عديمي الكفاءة".

(م ش)


إقرأ أيضاً