زركان... الناحية الصغيرة التي تعبر عن معنى العيش المشترك وأخوة الشعب

أوضح أهالي ناحية زركان التابعة لمنطقة سري كانيه في مقاطعة الحسكة، أن مزج الدماء أصبح كحجر أساس العيش المشترك وإخوة الشعو بين شعوب مناطق شمال وشرق سوريا، منوهين أنه من فكر وفلسفة قائد الشعب الكردي عبدالله أوجلان تمكنوا من ردع كافة النعرات الطائفية في المنطقة.

تتميز مناطق شمال وشرق سوريا عن باقي المناطق، بالتعايش المشترك تحت سقف الإدارة الذاتية الديمقراطية والسير على مبادئ إخوة الشعوب، وعلى نهج وفلسفة الأمة الديمقراطية، التي طرحها قائد الشعب عبدالله أوجلان، لتخدم مصالحة كافة الشعوب والأقليات واسترجاع حقوقهم المضطهدة في الشرق الأوسط.

وفي زيارة لوكالة أنباء هاوار ANHA، لناحية زركان في منطقة سري كانيه، سلط الضوء على التعايش المشتركة بين مكونات الناحية، وكيفية الحفاظ على مبدأ الأخوة بينهم، وعلى العادات والتقاليد العشائرية ضمن مجتمعهم.

المواطن صالح سمو، من المكون الكردي من أهالي ناحية زركان، قال في بداية حديثه، أنهم استطاعوا منذ بداية الثورة من خلال التدريبات التي تلقوها والاجتماعات التي عقدت في المنطقة، والتي ضمت كافة مكونات في المنطقة المحافظة على مبادئ إخوة الشعوب والنسيج التي يتميز بها ناحية من كافة الأقليات، وأضاف "وذلك بفضل فكر وفلسفة الأمة الديمقراطية التي أطلقها القائد عبدالله أوجلان".

نوه سمو، أنه في البداية كان هناك خلايا نائمة تابعة لجهات مختلفة، لتخريب وإشعال الفتن في مناطق الشمال السوري، "ولكن بفضل تجربتنا من خلال السير على طريق العيش المشترك وإخوة الشعوب، تمكنا وانتصرنا على هذه المؤامرات والفتن وفشلت مخططاتهم القذرة، بالتزامن مع معرفة طريق التخلص من ظلم والاستبداد وهو طريق العيش تحت سقف واحد بتجربة ديمقراطية من خلال الإدارة الذاتية الديمقراطية".

مضيفاً "من خلال العادات والتقاليد في الناحية استطعنا المحافظة على مجتمعنا ونهضنا عليه، وبفضل التربية التي قدمتها الأم لأطفالهم".

ورأى سمو، بأن التقارب النسيجي بين جميع المكونات، والعمل على فكر الأمة الديمقراطية، واحترام المكونات لبعضهم البعض، تمكنوا من التخلص من ظلم والاستبداد والعنصرية، "ويتبين لنا ذلك من خلال مراسم الشهداء التي تقام بحضور الآلاف من أبناء المنطقة بكافة مكوناتها، ولن نتخلى عن مكتسباتنا التي حققنها بفضل هؤلاء الشهداء، وبسواعد القوى العسكرية".

وطالب سمو من شعوب شمال وشرق سوريا بالسير على درب وفكر ونهج الأمة الديمقراطية وإخوة الشعوب، لأنه يعتبر المسار الصحيح نحو تصعيد الحرية والتخلص من الاستبداد والعنصرية، والوقوف إلى جانب قواتهم العسكرية في وجه الاسبتدادت والتهديدات والفتن التي تطال المنطقة.

مزج الدماء أصبح كحجرة أساس العيش المشترك وإخوة الشعوب

ومن جانبه أشار المواطن محمد صايل من المكون العربي، إلى إنهم يتعايشون في المنطقة بروح الإخوة، ووقفوا في وجه التهديدات الخارجية التي طالت مناطقهم، وحاربوا في خندقاً واحداً، "ونتيجتها لم يكن هناك فرق بين أي لساناً أو لغة في المنطقة".  

وبيّن صايل، أنه رغم كل الفتن الطائفية التي حاولت الكثير من الجهات إشعالها بين مكونات المنطقة، ولكن على عكسها وقفت جميع مكونات المنطقة بكافة أعمارهم كبيراً وصغيراً وشيباً وشباباً ورجالاً ونساءً، في وجه كافة الاعتداءات والتهديدات الخارجية، للدفاع عن أرضهم وكرامتهم ومكونات منطقتهم.

وأرجع صايل سبب حفاظهم على عاداتهم وتقاليدهم إلى التلاحم و التعايش بألم وحزن واحد وعكسها السعادة والفرح الواحد، والمشاركة في مساعدة الأخرين.

وبين خضر خابور، من المكون الإيزيدي من أهالي الناحية، أنه "من خلال تطلعهم على فكر وفلسفة أوجلان الذي طرحه بين شعوب ومكونات الشرق الأوسط عامةً، وشعوب شمال وشرق سوريا خاصةً، تكاتفت شعوب المنطقة وساندت بعضهم البعض في جميع المجالات وعلى كافة الأصعدة، بهدف مواجهة الاعتداءات الخارجية التي حاولت زعزعة الأمن والاستقرار وتدمير البنية التي أسستها الإدارة الذاتية الديمقراطية".
وأكد خابور في نهاية حديثه، بأن وقوف كافة المكونات في وجه المجموعات المرتزقة التي هاجمت المنطقة لزرع الفتن بين شعوب المنطقة أصبحت كحجرةً أساس العيش المشترك وإخوة الشعوب.

(هـ ن)

ANHA


إقرأ أيضاً