زيارة أردوغان عبّرت عن خضوع كامل لشروط موسكو وبيروت تتأهب 

عبّرت زيارة أردوغان إلى روسيا عن خضوع أنقرة الكامل للشروط التي تضعها موسكو في إدارة معاركها العسكرية في سوريا، وركّزت على قلق تركيا بشأن مصير نقاط مراقبتها في إدلب، على الرغم من تركيز إعلام البلدين حول زيادة التسليح الروسي لتركيا والذي كان بهدف توجيه رسائل لواشنطن, فيما تتأهب بيروت لاستيعاب تداعيات رد حزب الله على استهداف إسرائيل لقواته.

تطرّقت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم إلى نتائج لقاء الرئيسين الروسي والتركي يوم أمس, بالإضافة إلى التوتر بين لبنان وإسرائيل, وإلى الشأن اليمني والتركي وملفات أخرى.

العرب: أردوغان يستنجد ببوتين لحماية الجنود الأتراك في سوريا
انشغلت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم بنتائج اجتماع الرئيسين الروسي والتركي يوم أمس، وفي هذا السياق قالت صحيفة العرب "استنجد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بنظيره الروسي فلاديمير بوتين لحماية القوات التركية في شرق سوريا مع تصاعد المواجهات في إدلب".

ونقلت عن مسؤول تركي كبير قوله إن أردوغان طلب من بوتين اتخاذ خطوات لضمان سلامة الجنود الأتراك في مواجهة هجوم من جيش النظام السوري في شمال غرب سوريا.

وأضافت "بالرغم من تركيز وسائل الإعلام في البلدين على مضمون زيادة التسليح الروسي لتركيا أثناء اللقاء، إلا أن زيارة أردوغان إلى موسكو التي استغرقت يوماً واحداً، تكشف عن قلق أنقرة على مصير قواتها المتمركزة في إدلب وريف حماة الشمالي.

وعبّرت زيارة الرئيس التركي إلى روسيا عن خضوع أنقرة الكامل للشروط التي تضعها القيادة الروسية في إدارة معاركها العسكرية في سوريا".

ولاحظ مراقبون غياب أي موقف تركي يشتم منه انتقاد لروسيا جراء الإهانة التي ألحقت بالجيش التركي، سواء من خلال استهداف رتل للجيش التركي شمال سوريا من قبل قاذفات سورية وروسية، أو من خلال محاصرة قوات النظام لنقطة المراقبة التركية في مورك.

ورأت مصادر دبلوماسية غربية أن أردوغان أراد من زيارته إلى موسكو التأكيد للأميركيين والأوروبيين استمرار اندفاعه باتجاه روسيا على حساب علاقاته مع واشنطن وحلفائها والحلف الأطلسي.

وعرضت روسيا على الرئيس التركي طائرتها المقاتلة الشبح سو57، عندما أجاب بوتين بنعم على سؤال أردوغان بشأن إمكانية شرائها.

وأبلغ مسؤول تركي وكالة رويترز بأن أمن الجنود الأتراك في سوريا من أهم موضوعات النقاش بين أردوغان وبوتين.

ولفت مراقبون إلى أن الأجواء المواكبة للوفد التركي إلى روسيا تكشف منحى تركيا لاستعطاف موسكو للتدخل لحماية جنودها في المنطقة وليس لإعادة الاعتبار للشراكة التي تفرضها اتفاقات سوتشي وأستانا، لاسيما تلك المُتعلقة بمنطقة خفض التصعيد في إدلب.

وقال ألكسندر شوميلين الباحث في مركز تحليل النزاعات في الشرق الأوسط بموسكو “من دون شك، تعقّد إدلب العلاقات بين روسيا وتركيا، ذلك أن مصالحهما تختلف”.

ولاحظت أوساط تركية معارضة أن أردوغان يحافظ على خطاب تصالحي مع الرئيس الروسي مقابل استمراره في إلقاء خطب شعبوية تغمز من قناة الولايات المتحدة وتشكك في نواياها لتنفيذ الاتفاق الأخير بشأن شرق الفرات.

ويقول متخصصون في الشؤون الاستراتيجية "إن التطورات العسكرية الأخيرة أوضحت أن منطقة شرق الفرات هي أولوية بالنسبة لأردوغان، وإن الدفاع عن تركيا من خطر “الإرهاب” الذي يمثله قيام كيان كردي على حدود تركيا، مسألة يسهل تسويقها لدى الرأي العام التركي الداخلي ولا تنتقدها تيارات المعارضة التركية".

ويضيف هؤلاء "إن التهديد التركي المُستمر بالقيام بعملية عسكرية في شرق الفرات وعدم تحرك تركيا عسكرياً لوقف تقدم قوات النظام السوري غرب الفرات، يكشفان بوضوح أولويات أردوغان في هذا الصدد، خصوصاً أن موقفه في سوريا لم يعد يحظى بشعبية، وكان مادة استخدمتها المعارضة التركية بشكل فعّال لتدعيم حججها في إلحاق الهزيمة بأردوغان وحزب العدالة والتنمية في الانتخابات المحلية الأخيرة".

الشرق الأوسط: بيروت تتأهب لاستيعاب ذيول «الرد المدروس»

وفي الشأن اللبناني قالت صحيفة الشرق الأوسط "شدّد مجلس الدفاع الأعلى اللبناني على حق اللبنانيين في الدفاع عن النفس بكل الوسائل لمنع تكرار الاعتداء الإسرائيلي، فيما طمأن رئيس الحكومة سعد الحريري اللبنانيين قائلاً: «ليس هناك ما يخيف»".

وأضافت "فيما يتأهب لبنان الرسمي لاستيعاب ذيول الخطوات المقبلة، انطلاقاً من تقديره بأن «حزب الله» اتخذ موقفه بالرد على العدوان وبات يترقّب رد فعل تل أبيب، علمت «الشرق الأوسط» أن الحريري لم ينقطع منذ وقوع العدوان الإسرائيلي عن التواصل مع الإدارة الأميركية وجهات دولية في محاولة للجم إسرائيل ومنع جر لبنان إلى منزلق خطير".

وأمس، نقلت وكالة «رويترز» عن مصدرين مقربين من «حزب الله» قولهما إن الحزب «يجهّز لضربة مدروسة ضد إسرائيل بحيث إنها لا تؤدي إلى حرب»، وذلك بعد ساعات على تنبيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لبنان و«حزب الله» و«فيلق القدس» الإيراني، إلى ضرورة أن «يتوخوا الحذر» في أقوالهم وأفعالهم".

العرب: معارك اليمن لإعادة رسم خارطة الأقاليم والنفوذ

يمنياً, قالت صحيفة العرب "تمكنت قوات الحزام الأمني في محافظة أبين شرقي عدن من صدّ هجوم عسكري نفذته قوات تابعة للحكومة اليمنية كان يستهدف التوغل إلى مدينة زنجبار مركز محافظة أبين، بعد السيطرة على مدينة شقرة الساحلية، في محاولة يسعى من ورائها الطرفان إلى رسم خرائط سياسية للأقاليم وعملية للنفوذ".

وأضافت "يعتقد خبراء أن الحرب التي يشهدها اليمن منذ الانقلاب الحوثي في 2014 وحتى معركة عدن في العاشر من أغسطس تصب في اتجاه إعادة رسم خارطة النفوذ السياسي وشكل الأقاليم الذي كان أحد الأسباب المباشرة للحرب نتيجة رفض قوى ومكوّنات يمنية من بينها الحوثيون والحراك الجنوبي وحزب الرئيس السابق علي عبد الله صالح لتقسيم الأقاليم في مؤتمر الحوار الوطني".

الشرق الأوسط: روحاني يشترط رفع العقوبات للقاء ترمب

وفي الشأن الإيراني قالت صحيفة الشرق الأوسط "اشترطت إيران، أمس، رفع العقوبات الأميركية وعودة واشنطن إلى الاتفاق النووي، لترتيب لقاء يجمع رئيسها حسن روحاني مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب".

وأضافت "جاء هذا التطور غداة إعلان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الأميركي في قمة «مجموعة السبع» عن «توافر الظروف» لعقد لقاء بين ترمب وروحاني، لكنه ذكر أن الأمور في غاية الهشاشة. كما أبدى ترمب استعداده للقاء روحاني إذا توفرت الظروف المناسبة".

العرب: صورة الوجهة التركية غير الآمنة تترسخ لدى السعوديين

تركياً, قالت صحيفة العرب "لا تتوقّع دوائر سعودية أن تغيّر النهاية السعيدة لحادثة اختطاف مواطنة سعودية في إسطنبول، الكثير في النظرة المستجّدة لدى السعوديين إلى تركيا كوجهة غير آمنة سواء للسياحة أو للتجارة والاستثمار، وهي النظرة التي لم يكرّسها فقط تعدّد تعرّضهم لحوادث أمنية في المدن التركية، ولكن كرّسها أيضاً الاستهداف السياسي والإعلامي الممنهج للمملكة وقيادتها من قبل حكومة حزب العدالة والتنمية بقيادة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان".


إقرأ أيضاً