سركيس أبو زيد: تركيا ستستمر بدعم الإسلاميين لاستخدامهم كأداة ضد قسد

قال الكاتب والسياسي سركيس أبو زيد أن تركيا "ستسمر بدعم المجموعات الإسلامية والراديكالية لتكون واجهة وأداة لمواجهة قوات سوريا الديمقراطية"، مشيراً إلى احتمالية تسليم تركيا لبعض المناطق للنظام من أجل شن هجوم على مناطق شمال وشرق سوريا.

وتهدد تركيا مراراً وتكراراً بشن هجمات على مناطق شمال وشرق سوريا التي يديرها شعبها من الكرد والعرب والسريان الآشور الكلدان وغيرهم، وتهدد بدفنهم في الأرض في حال عدم الموافقة على تشكيل منطقة يسمونها بـ "الآمنة" رغم أن هذه المنطقة أمنة لولا تهديدات تركيا والخلايا النائمة لداعش.

وتحدث الكاتب والسياسي اللبناني سركيس أبو زيد عن العلاقات الأمريكية التركية بعد استلام تركيا الصواريخ الروسية وقال "صحيح أن تركيا استلمت الصواريخ الروسية لكنها ما زالت عضوة في الناتو ولها علاقات مع الولايات المتحدة الأمريكية، ولكن العلاقات مربكة ومترددة تشوبها مجموعة من المشاكل والارتباكات بالتزامن مع محاولة الأطراف تصحيح وترتيب هذه المواضيع".

وبيّن أبو زيد أن الولايات المتحدة الأمريكية لا تريد أن تخسر تركيا كحليف أساسي لها وعضو أساسي في الناتو، فيما تركيا تحاول أن تقيم خطوط مزدوجة ما بين الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا لتأمين مصالحها ودورها رغم صعوبتها، وقال "سيكون لتركيا إما انقطاع وابتعاد عن أمريكا أو ستحاول أن تجري محاولات لتسوية الموضوع".

وأشار إلى تراجع شعبية أردوغان داخل تركيا وإمكانية إجراء انتخابات مبكرة وتغيير القيادة التركية، وأضاف "ربما سيكون لأمريكا دور في هذا الموضوع من أجل تمهيد الطريق لوصول حليف لها يكون أكثر مطلعاً وأكثر تحالفاً وأكثر بعداً عن التحالف الروسي".

وتعليقاً على تهديدات تركيا لاحتلال مناطق شمال وشرق سوريا قال الكاتب والسياسي اللبناني سركيس أبو زيد "تهديدات أردوغان لشمال وشرق سوريا ربما ستتصاعد في الأيام المقبلة، والتهديدات هي عبارة عن رسائل متناقضة ولها استراتيجية معينة، فتركيا بحالة تردد وإرباك لأنه ليست لديها خيارات حاسمة بسبب ترددها بين أمريكا ورسيا بصدد هذا الموضوع على الأرض السورية، فهي ربما ستتنازل من منطقة إدلب لروسيا ولكن ربما ستتشدد بشمال سوريا من أجل ضرب وجود أي قوات خاصة كردية في هذه المنطقة".

وأضاف "تشعر تركيا بأن القوات الكردية تشكل خطراً، لذلك هي في هذه الأيام مترددة ولم تحسم خياراتها، فمن جهة هي متخوفة من وجود قوات كردية في المنطقة ومن جهة أخرى ستسعى لإرضاء روسيا وايران فيمكن رؤية انسحاب تركي خلال أيام من بعض المناطق وتسليمها لقوات النظام".

وبيّن سركيس بأنه لا يمكن إنكار جهود قوات سوريا الديمقراطية وهزيمتها لداعش ولكن هذا الأمر لا يعني عدم إمكانية شن تركيا هجوماً على هذه المناطق التي دحرت منها داعش وذلك لإعادة السيطرة عليها من خلال "تنظيمات إسلامية بأسماء مختلفة".

وأكد قائلاً "تبقى تركيا حليفة أساسية للتنظيمات الإسلامية الراديكالية لأنها تخشى وجود قوات كردية في المنطقة لذلك هي تفضل الحركات الإرهابية والإسلامية المتطرفة على وجود قوات سوريا الديمقراطية التي تعتبرها تركيا خطراً أساسياً عليها وتعتبرها العدو الأساسي، لذلك تركيا ستسمر بدعم الحركات الإسلامية المتطرفة لتكون واجهة أو أداة لمواجهة قوات سوريا الديمقراطية".

الكاتب والسياسي اللبناني سركيس ابو زيد أكد في نهاية حديثه أنه "من المتوقع في الفترة القادمة أن تكون هناك مواجهة ومعارك لأن تركيا تخشى دور قوات سوريا الديمقراطية في هذه المنطقة، لذلك فأن المرحلة القادمة ستكون حبلى بالمفاجئات والتناقضات وحسم المواقف لأن الولايات المتحدة الأمريكية أيضاً عليها أن تحسم أمرها حول أطماع تركيا وحول دور تركيا، فهل ستعطي الضوء الأخضر لتركيا في هذه المنطقة لتستعيد نفوذها داخل تركيا وتضحي بتحالفاتها في هذه المنطقة، أم أنها ستسعى لاستدراج تركيا إلى هذا المأزق حتى تعيد تركيا حساباتها".

(ح)

ANHA


إقرأ أيضاً