سزائي تملي: نتائج الانتخابات التركية ستلقي بظلالها على سوريا أيضاً

أشار الرئيس المشترك لحزب الشعوب الديمقراطية HDP سزائي تملي أن هناك ردود فعل رافضة من المجتمع التركي لسياسات سلطة الحكومة التركية الخارجية التي أثبتت فشلها، ونوه أن التغيير الذي ستجلبه الانتخابات التركية المقبلة سيكون له تأثيره على الوضع السوري.

جاء حديث الرئيس المشترك لحزب الشعوب الديمقراطية HDP سزائي تملي في لقاء مع وكالة أنباء هاوار حول الاستعدادات لخوض الانتخابات المحلية التي ستجري في تركيا يوم غد 31 آذار، وتقييم الأوضاع السياسية التركية حيال سوريا، منوهاً أن السلطات التركية تحاول التغطية على انهيارها الاقتصادي بسياسة خلق الحروب.

وحول مرحلة الانتخابات التي تستعد تركيا لخوضها أشار تملي إلى أن الانتخابات تسير في اتجاهين وقال:" من جهة يواصل حزبنا خوض الحملة الانتخابية، ويناضل مرشحو حزبنا للوقوف في وجه الضغوطات التي يمارسها (القيوم الذين تم تعيينهم من قبل السلطات التركية بدلاً من رؤساء البلديات الكرد الذين تم فصلهم من البلديات التي استطاع حزب HDP الحصول عليها في الانتخابات الماضية) ورفض سياسات الحرب التي يحاولون خلقها، ومن جهة أخرى  خلق حزب العدالة والتنمية ضمن حملته الانتخابية جواً من العداء المباشر ضد حزبنا وذلك بالتعاون مع القوات الأمنية والذين يتعاملون معنا بلغة التهديد".

ونوه تملي بأن تركيا تحاول الخروج من الظلام من جهة، ومن جهة أخرى هذا الظلام الذي فرض عليها من قبل السلطة يعيق تطور تركيا وانفتاحها نحو الحرية والديمقراطية.

الشعب سيُفشل ألاعيب السلطة في الانتخابات

يقول تملي إنه في مرحلة الصراع والاحتقان التي تشهدها تركيا سينتصر الحق والخير حتماً، وفي الأول من نيسان ستتخلص بلديات تركيا من "القيوم" وستظهر إرادة الديمقراطية وتعم البلاد، ونوه تملي أنه في تركيا تزداد يوماً بعد يوم البطالة والغلاء، وأن السلطة لا تستطيع وضع حلول لهذه المشاكل، وقال:" في تركيا يطمح الشعب للخلاص من الضغوطات والظلم، وتسود حالة من الغضب في تركيا نتيجة الغلاء الفاحش نتيجة تدهور الليرة التركية، لذا تحاول السلطة في تركيا التغطية على تلك المشاكل باتباع سياسة الحرب ولغة التهديد في محاولة لإطالة عمرها، فيما هذه السياسة تزيد من المشاكل الاجتماعية ولا يوجد بحث لإيجاد حلول لها، ويزيد عليها ضغوطات وظلم الموظفين الذين تم تعيينهم من قبل السلطة في البلديات، ولكن الشعب سيُفشل كافة ألاعيب السلطة في هذه الانتخابات". 

ونوه تملي بأن تركيا تحاول باتباع سياسة الحرب كسب الوقت وقال:" السلطة التركية منهارة سياسياً، وإننا نمر بمرحلة يمنع فيها خروج إرادة أخرى يمكنها إيجاد حل للأزمة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية التي تعصف بالبلاد، وإن السلطة في تركيا منذ فترة طويلة تسيّر سياساتها بتدخلها في سوريا، وحتى الآن تحاول السلطة استغلال الحروب الداخلية والخارجية للبقاء في السلطة أطول فترة ممكنة".

وأضاف تملي: إنه إذا هزم داعش في سوريا اليوم باقي المجموعات الإرهابية لا تستطيع حماية نفسها حتى في إدلب، فإن ذلك يدل على وجود وعي وإرادة قوية لدى الشعب السوري الذين بدأوا بخطو خطوات كبيرة وهامة نحو الحل وإنهاء أزمتهم".

السلطة التركية تمنع إيجاد حلول للأزمة السورية 

وفي الشأن السوري أيضاً أردف تملي بالقول:" السلطة في تركيا لا تريد وجود حل للأزمة السورية، وأسباب إطالة عمر الأزمة تلك سببها فشل السياسة التركية، والحل الوحيد للأزمة السورية هي بيد شعبها، لذا عليهم أن يجتمعوا معاً ويجدوا حلاً مشتركاً، كما يجب على الرأي العام والمجتمع الدولي دعم هذا النوع من الحل".

وأكد تملي في حديثه أن مرحلة التغيير القادمة إلى تركيا والتي ستجلبها الانتخابات المحلية، ستلقي بظلالها حتماً على الوضع السوري أيضاً، وستفتح المجال لحل ديمقراطي في سوريا". 

مقاومة المضربين عن الطعام رد فعل ضد العزلة والصمت

وأكد تملي أن الشعب الكردي يصعد من نضاله على كافة المستويات، وقال:" في هذه المرحلة الحساسة صعد الشعب الكردي من مقاومته ضد العزلة والصمت حيال الظلم الذي يتعرض له الشعب الكردي، فالشعب الكردي يواصل النضال منذ زمن على هذه الجغرافيا مطالباً بحقوقه ورفع الظلم عنه، ولكن للأسف لايزال هناك تعتيم وصمت دولي حيال ذلك، ورغم أن أوضاع المضربين الصحية تمر بمرحلة خطيرة جداً واستشهد عدد منهم ومع ذلك لم نشهد أي رد فعل من المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والإنسانية".

وختم تملي حديثه بالقول:" وهناك حقيقة يجب أن يدركها الجميع، إن لم يتم حل القضية الكردية لا يمكن أن يحل السلام في تركيا والشرق الأوسط".

(ل)

ANHA


إقرأ أيضاً