سلسلة آستانا التي تقصي الكرد تتجه إلى الفشل

سلسلة اجتماعات التي انطلقت منذ 30 كانون الثاني عام 2016 تحت إشراف كل من تركيا وروسيا وإيران، والتي جاءت عقب إعلان وقف إطلاق النار بين النظام السوري والمجموعات المرتزقة المدعومة من تركيا، والتي حتى الآن تقصي ولا تعترف بوجود الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا، تستمر بدون أية نتائج وتتجه نحو الفشل مجدداً.

تخذت المجموعات المرتزقة التي ارتكبت جرائم حرب في سوريا وبدعم من تركيا مكانها في اجتماعات آستانا، أما الكردي وممثلي المشروع الديمقراطية الذي يعتبر نموذجاً للحل في سوريا تم إقصاؤهم وإبعادهم عن هذه الاجتماعات، لذا فإن آستانا هذه لم تحقق أي نتائج ملموسة حتى الآن.

وفي هذا الملف سنتابع ونتعرف على تسلسل أحداث اجتماعات آستانا

بتاريخ 23  كانون الثاني 2017 عقد الاجتماع الأول في العاصمة الكازغستانية

وشارك في اجتماع آستانا الأول كل من سوريا وتركيا وروسيا وإيران والمجموعات المرتزقة التي أنشأتها تركيا والتي تدعمها، وبحضور المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي مستورا. وبحضور ممثلي الولايات المتحدة الأمريكية بصفة مراقبين.

وخلال هذا الاجتماع حاولت كل من روسيا وتركيا وإيران الاستحواذ على القرار السياسي والعسكري في سوريا وذلك باتفاقها على إعلان اتفاق وقف إطلاق النار في سوريا، وهذا القرار غير من موازين القوى، حيث أن تركيا التي كانت دائماً تهدد الأسد بإسقاط نظامه أجبر بعد تل الاتفاقية على الجلوس مع النظام على طاولة المفاوضات والتخلي عن فكرة إسقاط الأسد.

والنقطة الثانية الهامة في هذه الاجتماعات، أن قيادات من المجموعات الجهادية السلفية التي ارتكبت المجازر بحق الشعب السوري، اتخذت هي الأخرى مكاناً لها في اجتماعات آستانا.

آستانا 2.. ينعقد في 16 شباط 2017

انضم إلى اجتماع آستانا 2 روسيا وممثلي النظام الإيراني والتركي بجانب ممثلي النظام السوري والمجموعات المرتزقة التابعة لتركيا. حيث جرت لقاءات مباشرة في هذا الاجتماع بين ممثلي النظام والمجموعات المرتزقة. وخلالها ناقش الطرفان اتفاقية وقف إطلاق النار التي تم اختراقها من الطرفين، وكانت هذه من المواضيع الرئيسية في هذا الاجتماع.

فيما لم يشارك هذه المرة المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي مستورا لهذا الاجتماع. فيما انضمت ولأول مرة ممثلين عن الأردن بصفة مراقبين لاجتماع آستانا. أما روسيا وتركيا وإيران ناقشت تشكيل قوات مهمتها مراقبة وقف إطلاق النار.

استانة 3 بدأت بالاجتماعات الثنائية بين روسيا والامم المتحدة في الـ 14 من آذار عام 2017

شارك في المحادثات كل من تركيا، روسيا، الأردن، إيران، امريكا، والاتحاد الأوربي، ولم يشارك المرتزقة الذين تدعمهم تركيا والنظام السوري بذريعة أن وقف إطلاق النار لم ينفذ.

وخلال الاجتماعات تم اتخاذ قرار تقوية ألية مراقبة وقف إطلاق النار في سوريا، بين تركيا وسوريا وإيران، وبعد الاجتماع أدلى ممثل سوريا في الامم المتحدة بشار الجعفري بتصريح، انكر خلالها خرق النظام السوري لوقف إطلاق النار، وقال للمعارضة "هذه ذريعة لعدم حضور الاجتماع".

استانة 4 عقد في الـ 3 والـ 4 من أيار عام 2017

من مواضيعها "مناطق خفض التصعيد"، ولكن بسبب تواجد إيران ضمن الدول الضامنة، أبدت فصائل المرتزقة عن عدم رضها حيال الاتفاق، وبالرغم من ذلك تم توقيع اتفاق مناطق خفض التعصيد بين إيران، تركيا وروسيا والتي ضمت كل من "إدلب، اللاذقية، حمص، غوطة دمشق، حلب، حماة، درعا والقنيطرة.

وفي استانة 4 تمكنت الدولة التركية من وقف الهجمات على المرتزقة.

استانة 5، عقدت في الـ 4 والـ 5 من تموز عام 2017

 

.

أعلن الممثل الروسي في الاجتماع ألكسندر لافرينتينف،  بأنهم اتفقوا على ورقة عمل تضم 7 وثائق، كما تم خلال الاجتماع تشكيل مراكز مراقبة مناطق خفض التصعيد، بالإضافة إلى إعداد ورقة عمل حول تمركز القوات العسكرية في المنطقة.

استانة 6 والتي عقدت في الـ 14 من أيلول عام 2017

الذين حضروا الاجتماعات هم كل من "تركيا، روسيا، إيران، الامم المتحدة، الأردن، النظام السوري، والمرتزقة المدعومة من قبل تركيا"، والمواضيع الاساسية التي طرحت في الاجتماع كانت حدود مناطق خفض التصعيد في إدلب، بالإضافة إلى ما يجب القيام به فيما يخص وقف إطلاق النار.

كما طرح في الاجتماع مسألة المعتقلين وضرورة إطلاق سراحهم، وكانت هذه المرة الأولى التي يتم فيها طرح مثل هذا الموضوع ضمن الاجتماعات، بالإضافة إلى موضوع تسليم الجثث.

كما تم خلال الاجتماع الاتفاق على نقاط خفض التصعيد في إدلب، واتخذ قرار ان يتم تشكيل 500 نقاط مراقبة "روسية تركية، إيرانية"، ولكن ممثلي مرتزقة هيئة تحرير الشام التي تتمركز في إدلب رفضوا الاتفاق، وأشاروا بأنه في التدخل في المنطقة، سيردون عليهم.

استانة 7، عقدت في الـ 30 من تشرين الأول عام 2017

المواضيع الأساسية في هذا الاجتماع كانت: إطلاق سراح المعتقلين في سجون النظام السوري، خرق وقف إطلاق النار، ونزع الألغام من الأماكن الأثرية.

وفيما يخص المساعدات الإنسانية، تم التطرق إليها وخاصة في الغوطة الشرقية، بالإضافة إلى وقف المعارك المستمرة في المنطقة، ولكن لم يتم الوصول إلى نتائج تذكر حول موضوع إطلاق سراح المعتقلين، وإيصال المساعدات الإنسانية إلى المناطق المحاصرة.

استانة 8، عقدت في الـ 20 والـ 21 من كانون الأول

عقد هذا الاجتماع بين الدول الضامنة، وتم اتخاذ القرارات التالية "إطلاق سراح المعتقلين، تسليم الجثث، توثيق أسماء المفقودين، وتشكيل مجموعات عمل بهذا الخصوص.

اجتماعات استانة 9 عقدت في الـ 14 من أيار عام 2018

للمرة الأولى لم يحضر ممثلو امريكا

المواضيع التي تم مناقشتها كانت، ايصال المساعدات الإنسانية، بالإضافة إلى مناقشة عودة المهجرين بسبب الحرب إلى ديارهم.

كما تم الاتفاق على موضوع إطلاق سراح الرهائن، وتشكيل لجنة الدستور.

استانة 10 و 11 التي عقدت في عام 2018

في هذين الاجتماعين تم اتخاذ قرار تشكيل لجنة دستورية مؤلفة من 150 شخص، وتم التخطيط على ان يكون 100 شخص منهم من جانب النظام السوري والمرتزقة المدعومين من تركيا، بالإضافة إلى 50 شخص آخر يكونون من الدول الضامنة وممثلي الأمم المتحدة.

استانة 12 عقد في الـ 25 والـ 26 من نيسان

في هذا الاجتماع تم اتخاذ قرار مشاركة دعوة مراقبين من العراق ولبنان، للمشاركة في الاجتماعات إلى جانب الضامنة.

استانة 13

تبين أن هذا الاجتماع فتح الطريق أمام تركيا لشن هجمات على شمال وشرق سوريا، حيث كان أول موضوع لهم هو أن "الدول الضامنة روسيا وتركيا وإيران، يرفضون الإدارة المعلنة في شمال وشرق سوريا".

استانة 14 عقد في الـ 10 والـ 11 من كانون الأول

من خلال البيان الختامي للاجتماع اتضح بأن الأطراف المشاركة لم تتفق، كما عبرت الدول التي تسمي نفسها ضامنة أي تركيا وإيران وروسيا عبروا عن استيائهم حيال وجود وقوة الجماعات الإرهابية في إدلب، ومن أجل القضاء على هذه الجماعات اتفقوا على العمل المشترك.

كما أن استهداف الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا كانت موجودة في البيان الختامي للاجتماع، حيث قيل في بيان تركيا وروسيا وإيران بأن الإدارة الذاتية غير قانونية، وغير مقبولة في سوريا، ومن هذا المنطلق اتضح بأنهم يشرعنون هجمات الدولة التركية على المنطقة.

كما أن التصريحات تطرقت إلى عدم الرضا حول تواجد أمريكا في شمال وشرق سوريا.

وأشار ممثل النظام السوري في الامم المتحدة بشار الجعفري في بيانه بأن دولتهم سوريا لم يتم دعوتها في الاجتماع الذي سيعقد بإسطنبول التركية في شهر شباط، وقال "ليس لنا أي علاقات دبلوماسية مع تركيا، لم يدعونا، وما يزال قسم من وطننا محتل".

تمكنت روسيا والنظام السوري من خلال اجتماعات استانة اخراج مرتزقة الدولة التركية من حماه، درعا، الغوطة الشرقية، ومن خلال مخططات قذرة، تم الاتفاق على اخراج هؤلاء المرتزقة، ونقلهم إلى مناطق أخرى، وما اتضح هو ان اخراجهم كان بمنح تركيا الضوء الأخضر لاحتلال عفرين ومدن ومناطق أخرى في شمال وشرق وسوريا، لكي تعيد تركيا تمركز هؤلاء المرتزقة في المناطق المحتلة.

كما أن احد أهداف اجتماعات استانة كان تحرير الرئيس التركي للمرتزقة من قبضة النظام السوري، ومن خلال هؤلاء المرتزقة شكل "الجيش الوطني السوري".

الذي اتضح هو أن الهدف استخدام هؤلاء المرتزقة لمحاربة الكرد، وان يتم توطينهم في مناطق شمال وشرق سوريا، أي تغيير ديمغرافية المنطقة، حيث تحاول تركيا شرعنت هؤلاء المرتزقة الذين يتم تصنيفهم في العام كمرتزقة سلفيين وجهاديين، تحت أسم "المعارضة".

كما أنه لم يتم دعوة الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا لحضور اجتماعات استانة نتيجة ضغط الدولة التركية، بالرغم من أن هذه الإدارة تمثل قرابة الـ 30% من سوريا.

ANH


إقرأ أيضاً