سليمان: على النظام الكف عن لغة التهديد مع الكرد واخراج المحتل التركي بدل ذلك

أكد أحمد سليمان خلال ندوة سياسية عقده في الحسكة أن موقف تركيا واضح حيال الشعب الكردي، وهو إبادة هذا الشعب أينما كان، وانتقد موقف انكسي المتواطئ مع احتلال عفرين، ودعا النظام السوري الكف عن لغة التهديد والتخوين للشعب الكردي وفتح الحوار بدلاً منه، والتحرك لإخراج الاحتلال التركي من سوريا.

نظم الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا - منظمة الحسكة، ندوة سياسية حول آخر المستجدات السياسية الراهنة في سوريا وروج آفا، وذلك في قاعة جكر خوين بحي تل حجر بمدينة الحسكة.

وحضر الندوة ممثلين عن كافة الأحزاب السياسية في المدينة، ومثقفين وشخصيات مستقلة، ومجلس العشائر الكردي بمنطقة الحسكة وأعضاء في الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي.

أدار الندوة عضو المكتب السياسي في الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا أحمد سليمان، والذي استهل كلمته بمباركة الانتصار الذي حققته قوات سوريا الديمقراطية على مرتزقة داعش، وقال" إننا لنفتخر بأن أخطر تنظيم إرهابي هُزم على يد مقاتلينا من قوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية الشعب والمرأة، وهذا الانتصار كان عاملاً مؤثراً للتضامن العالمي مع شعوب شمال وشرق سوريا عامة والكرد خاصة لأنهم قدموا التضحيات في سبيل تخليص العالم من الإرهاب، ولا ننسى أن مخططي تفجيرات فرنسا القي القبض عليهم في الباغوز".

وأكد سليمان في حديثه أنه ومقابل كل التضحيات التي قدمتها شعوب المنطقة وعلى رأسهم الكرد الذين قدموا أكثر من 11 ألف شهيد و21 جريح، لدحر داعش، يجب أن ينال هذا الشعب الاستحقاقات والضمانات من دول العالم ويتم حمايتهم من كل تهديد خارجي أو داخلي.

وتطرق سليمان في حديثه إلى وضع الشعب الكردي في سوريا منذ انطلاق الثورة وأكد أن كافة الأطراف السورية سواء النظام أو المعارضة يتهمون الكرد بالعمالة لأمريكا وغيرها، ويواصلون تهديداتهم لمناطق الكردية، وقال :" تلك الجهات التي تغض النظر عن تضحيات الشعب الكردي الذي دافع عن مناطقه وشعبه وقضى على مرتزقة داعش الذين كانوا يهددون سوريا بأكملها، بدلاً من اتهام الكرد بالعمالة لأمريكا لماذا لم يبادروا أثناء هجمات داعش على كوباني وغيرها من مناطق روج آفا لدعم الكرد؟ لماذا لم يرسل النظام طيرانه لمساعدة أهالي كوباني؟ علماً الكرد لم يجلبوا الامريكان إلى سوريا، فهم دخلوا ضمن اطار اتفاق من قبل التحالف الدولي لمحاربة الارهاب حيث من اولوياتهم محاربة ارهاب داعش أينما وجد، ثم أن الكرد ليس من بيدهم قرار قبول دخول أمريكا أو عدمه، وعندما وجدوا القوى السورية تخلت عنهم بل وتهددهم هي الأخرى وجدوا من مصلحتهم التعاون مع التحالف لرد هجمات داعش عن مناطقهم وهذا يدخل ضمن إطار الدفاع المشروع عن النفس".

وأردف سليمان :" لذا اليوم لا يحق للنظام السوري أن يقوم بمحاسبة الشعب الكردي أو يهددهم أو يطالبهم بتسليم المناطق التي حرروها بدمائهم له من جديد، بل عليه أن يدرك أن الكرد هم من أنقذوا سوريا بقضائهم على داعش، وعلى النظام اليوم بدلاً من لغة التهديد والتخوين أن يبادر إلى فتح الحوار مع مناطق شمال وشرق سوريا والوصول إلى حل يساهم في انهاء الأزمة السورية ويجعل منها دولة ديمقراطية".

كما تطرق سليمان إلى التهديدات التركية وانتهاكاتها في عفرين وقال :"من جهة ثانية فإن موقف تركيا واضح حيال الشعب الكردي، فهدفه إبادة هذا الشعب أينما كان، ومحو هويته وثقافته، وكل هذا تم تأكيده بعد احتلال عفرين، فإدعاء تركيا تحارب حزب الاتحاد الديمقراطي أو وحدات الحماية هي كلها حجج للقضاء على الشعب الكردي".

كما انتقد سليمان مواقف المجلس الوطني الكردي السوري لتواطؤها مع تركيا ومرتزقته في احتلال عفرين، وقال :" فإن كانت تركيا فعلاً هدفها فقط محاربة حزب الاتحاد الديمقراطي ووحدات الحماية، لماذا إذاً لم تسلم عفرين لحليفها المجلس الوطني الكردي في سوريا، ولماذا لاتسمح لهم بفتح مكاتبهم في عفرين؟ ولماذا تحدث تركيا التغيير الديمغرافي ولماذا تبني الجدران العازلة حولها؟ ألا يدل كل هذا بوضوح إلى أن هدف تركيا هو القضاء على الشعب الكردي بعد؟".

ونوه سليمان أنه في حال لم يتحرك المجتمع الدولي والنظام السوري ولم يتوحد الشعب الكردي لتحرير عفرين بأسرع وقت فإنه وبعد عدة سنوات لن يتعرف أحد على عفرين وسيمحون هويتها الكردية الأصلي، وستضمها تركيا إلى أراضيها على غرار لواء اسكندرون وقبرص وغيرها".

وأشار سليمان إلى ادعاءات من يقولون بأن تركيا تريد حل القضية الكردية في سوريا، وقال:" يعيش في تركيا أكثر من 20 مليون كردي فهل حلت تركيا قضيهم، وهل منحتهم حقوقهم حتى تأتي لتمنح كرد سوريا حقوهم؟" وأضاف :" كلنا رأينا كيف أن الشعب الكردي عندما فاز في الانتخابات المحلية لجأت تركيا إلى الاستيلاء على بلدياتهم وزج رؤسائها المنتخبين بشكل قانوني في السجون، فعن أي حقوق يمكن لتركيا منحها لكرد سوريا؟".

وبعدها فتح باب النقاش أمام الحضور حول النقاط التي طرحت في الندوة، وأكدت النقاشات على ضرورة توحيد الصف الكردي بحيث يبتعد كل حزب عن المصلحة الشخصية وينظر إلى مصلحة الشعب الكردي العامة وعقد المؤتمر الوطني الكردستاني بأسرع وقت ممكن.

(س ع- ن ع/ل)

ANHA


إقرأ أيضاً