سنحريب برصوم: الهجوم التركي يهدد وجود السريان وكنائسنا في خطر

أوضح سنحريب برصوم بأن كنائسهم في خطر الآن، والهجوم التركي يهدد وجود الشعب السرياني، وقال: "تركيا لا تلتزم بالاتفاقيات، ويجب إنهاء الاحتلال التركي".  

وعن هجمات جيش الاحتلال التركي ومرتزقته على شمال وشرق سوريا، ومخاطر هذه الهجمات، أجرت وكالتنا لقاءً مع الرئيس المشترك لحزب الاتحاد السرياني سنحريب برصوم.

الهجوم التركي تهديد حقيقي لوجود الشعب السرياني

واعتبر سنحريب برصوم الهجوم التركي تهديدا حقيقيا لوجود الشعب السرياني، وقال: "الهجوم خلق مخاوف كبيرة لدى شعبنا الأصيل الذي يعيش على ارضه في هذه المناطق وفي سوريا، وحصل نزوح وهجرة نتيجة الهجمة التركية على مناطق شمال وشرق سوريا، وتحديداً المناطق التي حصلت فيها الاشتباكات القوية مثل رأس العين وتل أبيض، وهذه الحرب من الممكن أن تكون السبب في أنهاء وجود شعبنا بالكامل في هذه المناطق، حيث يُهجر قسرا وهذه الجريمة ضد الإنسانية".

وأشار برصوم إلى سياسات الدولة التركية، وقال: "دائماً يسعى أردوغان إلى تغيير ديمغرافي فهو ضد كل الاقليات الموجودة ويدعم ويساند من يتبنى فكره الأصولي المتشدد، هذا التغيير الديمغرافي يبقى الخطر الأكبر على مناطقنا".

تركيا لا تلتزم بالاتفاقيات

ولفت سنحريب برصوم الانتباه إلى الاتفاق الأخير المبرم بين بوتين واردوعان وقال: "على الرغم من حصول الاتفاقية لكن لا يؤتمن للنظام التركي، فاتفاقية الهدنة سابقاً لم يلتزم بها، اتفاقية المنطقة الآمنة مع الولايات المتحدة الأمريكية لم يلتزم بها، بل شن هجومه على الأراضي السورية".

وطالب الرئيس المشترك لحزب الاتحاد السرياني سنحريب برصوم، المجتمع الدولي والأمم المتحدة الضغط أكثر من أجل إنهاء التدخل عسكري التركي، وقال: "النظام التركي يدعم المجموعات الإرهابية ويحاول إعادة أنعاشها في سوريا".

وعن أوضاع النازحين بعد الهجوم التركي، أوضح برصوم بأن أغلب النازحين هم من مناطق تل أبيض ورأس العين والقرى الواقعة بين هاتين المدينتين، وتعدادهم حوالي 200 آلف نسمة، مؤكداً أن اغلب هؤلاء النازحين لن يستطيعوا العودة إلى مناطقهم مع استمرار الاحتلال التركي ووجود المرتزقة المرتبطين بتركيا في تلك المناطق.

يجب إنهاء الاحتلال التركي

وحول عمليات التمثيل بالجثث والاعدامات الميدانية التي حصلت بحق أبناء الشمال السوري، نوه برصوم بأن الجرائم التي ارتكبوها هي جرائم تبين مدى حقد هؤلاء ومدى فكرهم الاسود الظلامي ضد كل شعوب المنطقة، وبيّن: "هذه الصور التي ارتسمت في عقول شعوبنا تجعل لديهم المخاوف من العودة في ظل هذا الاحتلال وهؤلاء المرتزقة، فنحن نؤكد بأن مطلبنا هو أنهاء الاحتلال والمرتزقة لكي يستطيع شعبنا العودة إلى مناطقه بشكل آمن".

وكشف برصوم عن عدد من السريان خلال القصف التركي على مناطق شمال وشرق سوريا وبشكل خاص اثناء قصف قامشلو وديرك، وقال: "حالات البعض منهم خطرة"، وبيّن لنزوح السريان القاطنين في القرى الحدودي خوفاً على حياتهم بشكل جماعي وبأن وضع النازحين غير جيد بشكل عام، مبيناً أن أغلب المنظمات غادرت المنطقة مع نشوب الحرب، وقال: "ندعوا إلى النظر في وضع هؤلاء النازحين والتأكيد على العودة الآمنة لمناطقهم".

كنائسنا في خطر

ولفت سنحريب برصوم الانتباه إلى ممارسات الاحتلال التركي بحق دور العبادة وبشكل خاص الكنائس، وقال: "أثناء دخول تركيا ومرتزقتها إلى عفرين شاهدنا بأن جميع دور العباد سواء أكانت سريانية أو إيزيدية كانت هدف لهؤلاء المرتزقة وتم تخريبها وتدميرها، وسرق القطعة التاريخية، وفي هذه المناطق واثناء هذا الهجوم المراكز الدينية المسيحية مهددة ايضاً، وألحق القصف التركي الضرر ببعض الكنائس في القرى الحدودية وبشكل خاص في سريه كانيه".

وأشار سنحريب برصوم بأن دور العبادة السريانية في سريه كانيه الآن في خطر بعد سيطرة المرتزقة وجيش الاحتلال التركي على المدينة التي فيها العديد من الكنائس وقال: "مصير كنائسنا مجهول أمام حقد هؤلاء المرتزقة".

وناشد الرئيس المشترك لحزب الاتحاد السرياني العالم أجمع والمجتمع الدولي والأمم المتحدة للتدخل وأردف: "خصوصيتنا ووجودنا مهدد في المنطقة نتيجة الهجوم التركي". وأشار لوجود تحرك دولي نوعاً ما على مستوى بعض الدول وشكر تحركهم وأوضح: "لكن على أرض الواقع لم يستطيعوا أن يوقفوا هذا الهجوم التركي".

(أ ب)

ANHA


إقرأ أيضاً