سياسي : إدلب بدايةً لفشل مخططات تركيا في سوريا

أوضح السياسي، إدريس عيسو، أن روسيا لم تعد تؤمن بالمقايضات لهذا تقوم ببناء قواعد عسكرية جديدة في مناطق الشهباء، منوهاً أن تركيا حكماً ستخرج لأنها دولة محتلة وليست لها أية حقوق في سوريا، وقال " إدلب بداية لفشل مخططات تركيا في سوريا".

تستمر الاشتباكات في إدلب بين قوات النظام السوري المدعومة جواً من الطيران الروسي، وبين مرتزقة الاحتلال التركي الذين تلقوا الأسلحة الثقيلة، بالإضافة إلى صواريخ متطورة قدّمتها تركيا لهم، وذلك بعد رفض كلاً من مرتزقة هيئة تحرير الشام/جبهة النصرة سابقاً، ومرتزقة هيئة التحرير، "الهدنة" التي أعلنتها كلاً من روسيا وتركيا.

وأتت هذه الاشتباكات بعد عدم التزام الاحتلال التركي بقرارات سوتشي وأستانا، التي قضت على تشكيل منطقة "خفض التصعيد"، وإخراج مرتزقة جبهة النصرة من النقاط التي اتفقت عليها تركيا وروسيا.

وحول الأحداث والمجريات التي تعيشها إدلب، والتوترات بين روسيا وتركيا، أجرت وكالة أنباء هاوار ANHA، لقاءً مع مسؤول منظمة حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي) في سريه كانيه المحامي إدريس عيسو، الذي قال "إن الأحداث الأخيرة في مدينة إدلب والهجوم العسكري العنيف من قبل النظام السوري بالتعاون مع روسيا على منطقة إدلب، هي نتيجة للاتفاقيات السابقة التي جرت فيما بين الأتراك والقوتين الروسية والإيرانية".

وكان الاحتلال التركي وروسيا قد اتفقا على إخراج المرتزقة من محيط إدلب بمسافة تتراوح بين 15 إلى 20 كم، ونوّه عيسو أن الاحتلال التركي سعت إلى إخراج المرتزقة التابعة لها، وحولتها إلى أداة من أدوات تحقيق المصالح الدول المتدخلة والفاعلة في شأن السوري، ولاسيما روسيا وإيران وتركيا، وأضاف "تلك الدول كانت لها مصالح كلا على حدى فيما يخص مصلحته، بغض النظر عن مصالح الشعب السوري ككل".

حصار المرتزقة وإخراجهم من ضواحي دمشق

وبعد إعلان مناطق "خفض التصعيد"، سارعت قوات النظام إلى تقوية وجودها في تلك المناطق، وفي هذا السياق نوّه عيسو، "إن اتفاقيات وقف التصعيد عملت على تقوية موقف النظام السوري بالنسبة للمرتزقة، حيث أدت إلى انسحاب المرتزقة من جنوب سوريا عامةً وريف دمشق خاصةً، وتمركزها في مدينة إدلب".

وبيّن عيسو، أنه وبهذا فقد وضع النظام السوري المرتزقة التابعين للاحتلال التركي في زاويةً ضيقة وفي جغرافيةً محددة، بعد أن كانت تسيطر على مناطق واسعة من سوريا، ولاسيما المناطق القريبة من عاصمة دمشق.

ولفت عيسو، إلى أن الأنظمة السورية والروسية والإيرانية، خططوا لهذه المسألة من أجل تجميع هؤلاء المرتزقة في منطقة واحدة، وذلك من أجل السيطرة على تلك المنطقة، لاسيما أنها كانت بالأساس مستثناة من اتفاقيات أستانا.

ورأى عيسو، أن الاحتلال التركي ليس لديه مصلحة في الوقت الراهن من أجل إنهاء المرتزقة في شمال سوريا، "لأنها هي الدولة الداعمة بشكل مباشر وغير مباشر لهؤلاء المرتزقة على كافة الأصعدة، ومنها تأمين الطرق وفتح ممرات لدخول المرتزقة من تركيا إلى الشمال السوري".

وأوضح عيسو، أنه في حال سقوط إدلب عسكرياً، فإن تركيا سوف تخسر ورقة رئيسية من هذه الأوراق، وخاصة أن روسيا لم تعد تقبل بالمقايضات، كما فعلت في عدد من المناطق والمدن السورية، وتابع بالقول "روسيا لم تعد تؤمن بالمقايضات لهذا تقوم ببناء قواعد عسكرية جديدة في مناطق الشهباء، وهذا يدل على أن روسيا لا تسعى إلى الانسحاب من هذه المناطق كما حصل في مدينة عفرين سابقاً".

وفي نهاية حديثه قال مسؤول منظمة حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي)، إدريس عيسو، " تركيا حكماً ستخرج لأنها دولة محتلة وليست لها أية حقوق في سوريا، كما أنها الداعم الرئيسي للمجموعات الإرهابية، والمجتمع الدولي والشعب السوري والقوى الفاعلة في سوريا، ولن تقبل حالياً ومستقبلاً بأي وجود عسكري أو مدني بأي مسمى كانت لتركيا في الأراضي السورية، وسقوط إدلب ستكون بدايةً لهزيمة تركيا في سوريا". 

(هـ ن)

ANHA


إقرأ أيضاً