سياسي سوري: منطقة آمنة حسب الرؤية التركية غير قابل للتطبيق

أكد عضو الهيئة السياسية في حزب التحالف الوطني الديمقراطي السوري عزيز العبود بأن "المنطقة الآمنة" حسب الرؤية التركية حلم بعيد المنال وغير قابل للتطبيق، وذلك بسبب الرفض الشعبي لها وعدم قدرة تركيا على إنشائها بشكل منفصل عن الدول الإقليمية التي ترفض مطالب تركيا المتكررة.

وجاء حديث عضو الهيئة السياسية في حزب التحالف الوطني الديمقراطي عزيز العبود خلال تصريح لوكالة أنباء هاوار، تحدث فيها عن السياسة التركية و"المنطقة الآمنة" التي تحاول تركيا فرضها في المنطقة، ضاربة بعرض الحائط القوانين الدولية والمطالب الشعبية التي ترفض الفكرة.

وقال العبود في مستهل حديثه "تسعى أنقرة لتنفيذ أهوائها بإنشاء ما تسميها المنطقة الآمنة وتبحث عن مساعدة من أحد"، مضيفاً" لكن اختلاف الرؤى بين اللاعبين الأساسيين في سوريا وخاصة بين أمريكا وتركيا بشأن شكل المنطقة الآمنة دفع الأخيرة على ما يبدو للتوجه نحو موسكو لكسب دعمها حيال ما تسعى إليه في الشمال السوري وابتزاز المجتمع الدولي من خلال المضي بصفقة صواريخ  أس-400 وإثارة المنطقة الآمنة للضغط والتغطية على المأزق في منطقة إدلب السورية".

 وتابع "تركيا تضرب بعرض الحائط القوانين الدولية، وتجاهلت الرفض الشعبي السوري لأي تدخل تركي في الأراضي السورية لكونها دولة محتلة لجزء كبير من الأراضي السورية".

ونوّه عضو الهيئة السياسية في حزب التحالف الوطني الديمقراطي السوري إلى أن "تركيا أمام مفترق طرق خطير، إذ بات مطلوباً منها أن تحسم خياراتها باتجاه التغيير في سياساتها وتحديداً على الصعيد الخارجي، وهذا يرجع للضغوطات الداخلية الشعبية والوضع الاقتصادي المتدهور إضافة لتفعيل العقوبات الأمريكية ضدها".

ومن وجهة نظر عزيز العبود فما يسمى بالمنطقة الآمنة "حيلة أمريكية"، وأوضح قائلاً "لا شك أن طرح المنطقة الآمنة هي فكرة أمريكية منذ البداية وكان الهدف منها حيلة لخلط الأوراق وتجنب الآثار السلبية التي سيخلفها قرار الانسحاب الأمريكي من سوريا، ويهدف إلى خلق حالة من التوتر بين حلفاء "سوتشي" تركيا وروسيا، وشركاء فريق "أستانا" الذي تنضم إليهم إيران".

وبيّن بأن "تركيا لا تستطيع إقامة منطقة في سوريا في ظل غياب التوافق الدولي وتصاعد الرفض الشعبي السوري عامة وفي شمال شرق سوريا خاصة ويزيد على ذلك حالة الاستقرار والأمن والانتعاش الخدمي والاقتصادي التي تعيشها هذه المنطقة، كل هذا يُحرج الأتراك على الصعيد الدولي والداخلي التركي الذي بات منشغلاً بالوضع الاقتصادي الحرج وتفعيل العقوبات الأمريكية والتذمر الشعبي التركي من سياسة الحزب الحاكم".

وتابع "النظام التركي يريد الابتزاز والضغط من فكرة إنشاء المنطقة الآمنة، وهذا يقابل وضعه الحرج بمنطقة إدلب السورية. وعلى ما يبدو أن فكرة تطبيق المنطقة الآمنة في سوريا حسب الرؤية التركية حلم بعيد المنال وغير قابل للتطبيق".

وأشار إلى أن "مناطق شمال وشرق سوريا هي أكثر المناطق أمناً، واستقراراً اقتصادياً وأمنياً واجتماعياً، وشعبها من خلّص العالم من أعتى أنواع الإرهاب. وهم الذين لن يقبلوا مُطلقاً بالتهويلات التركية التي تتذرع بها تحت غطاء الأمن القومي لإيجاد ذرائع تُمهيدية لاحتلال مناطق سورية أخرى بحجة الأمن القومي".

وختم عزيز العبود حديثة بالقول "لم يُسجل حتى الآن أي اعتداء على الأراضي التركية من مناطقنا، وعلى العكس تماماً تركيا بلد محتل للأرض السورية وساعدت بتدفق الإرهاب وتغذيته، وبشكل علني على مرأى العالم أجمع".

(ج)

ANHA


إقرأ أيضاً