سياسي: المنطقة الآمنة مشروع تركي توسعي

قال عضو المكتب التنظيمي لحزب سوريا المستقبل في إقليم الفرات كديم إبراهيم بأن مشروع المنطقة الآمنة الذي تطرحه تركيا لعبة سياسية تأتي تماشياً مع مشروع توسعي تسعى تركيا لتطبيقه في الأراضي السورية.

وبهدف النيل من مشروع الإدارة الذاتية القائم في مناطق شمال وشرق سوريا بجهود أبناء ومكونات المنطقة, يطالب حزب العدالة والتنمية التركي بإقامة منطقة آمنة في شمال سوريا تحت رعاية تركيا بحجة حماية الأمن القومي التركي.

إلا أن هذا المطلب رفضه أبناء ومكونات شمال وشرق سوريا وخاصة بعدما اغتصبت تركيا أجزاءً شاسعة من الأراضي السورية كالباب وإعزاز وجرابلس وآخرها مقاطعة عفرين ومارست في تلك المناطق القتل والنهب والخطف ناهيك عن سياسة التتريك والتغيير الديمغرافي.

وللحديث أكثر عن هذا الموضوع، التقت وكالة أنباء هاوار مع عضو المكتب التنظيمي لحزب سوريا المستقبل في إقليم الفرات كديم إبراهيم.

المطالبة بالمنطقة الآمنة حجة للتوسع بالدول الجارة

وقال كديم إبراهيم "مناطق شمال وشرق سوريا آمنة وتحظى بالخدمات على كافة الأصعدة ويتعايش فيها الأهالي بسلام بفضل الإدارات القائمة والفاعلة على الأرض".

وأضاف "هذه(المنطقة الآمنة) حجة يلعبها أردوغان كلما ضاق الخناق به أو بالأحرى كلما هبطت الليرة التركية, هذه حجة يستثمرها ونحن رأينا كحزب سوريا المستقبل أن تركيا بقيادة حزب العدالة والتنمية كل هدفها هو التوسع في أراضي الدول الجارة، وهذا بمثابة انتحار وخطأ لا يُغفر له".

لا يحق لتركيا بالتدخل في الشأن السوري

وفيما يخص التدخل التركي في الشأن السوري، قال كديم إبراهيم "ليس من حق تركيا قولاً واحداً التدخل في شؤون سوريا الداخلية, تركيا هي التي جلبت الإرهاب من كافة أنحاء العالم ووفرت لهم طريق العبور  وحسن التجمّع. حتى الذين كانوا يصابون في المعارك الدائرة في مناطق شمال وشرق سوريا كانوا يذهبون من وإلى المشافي التركية ويعالجون ومن ثم يعودون إلى ساحات الوغى ثانية، إذ من الأجدر أن تكون المنطقة الآمنة  تحت رعاية دولية وبإشراف التحالف الدولي والأمم المتحدة".

الحكومة السورية تغض النظر عن التدخل التركي في سوريا

وأشار كديم إبراهيم إلى غض الحكومة السورية النظر عن التوغل التركي في الأراضي السورية بقوله "مع كل الأسف لم نرَ أي موقف حازم أو تنبيهي أو أي قرار من الحكومة السورية, ربما كان هنالك موقف خجول جداً، لكن الآن تركيا تحتل نحو 10 بالمئة من الأراضي السورية، ولم نرَ تحركاً من الحكومة للدفاع عن الأرض السورية".

"نحن الأجدر بحماية حدودنا وأمننا القومي"

وعن حجج تركيا حول أن الأمن القومي التركي مهدد من الشمال السوري، قال عضو المكتب التنظيمي لحزب سوريا المستقبل في إقليم الفرات "من وجهة نظر حزب سوريا المستقبل نريد إقامة علاقات جيدة مع دول الجوار بما فيها تركيا إذ كانت لمصلحة الشعب السوري, نحن نحرص أكثر من تركيا على أمن حدودنا ونحافظ على أمن حدودنا مع دول الجوار، نحن الأجدر بحماية حدودنا، ونحن لسنا محور شر، نحن نحرص على أمان شعبنا".

تركيا تنشر الفتن وتحاول خلق صراعات طائفية بين مكونات المنطقة

وأوضح كديم إبراهيم أن "تركيا عبر استخباراتها وعملائها تنشر الفتن بين المكونات وتحاول خلق صراعات طائفية لضرب مشروع الأمة الديمقراطية، تركيا لها باع طويل في خراب سوريا برمتها وليس شمال وشرق سوريا فقط, لذا نقول أننا الأجدر والأولى بحماية بلدنا، حتى دمشق ندافع عنها فهي سوريا بلدنا الأم, ودمشق هي عاصمتنا ونحن ندافع عن بلدنا".

وفي ختام حديثه قال كديم "من هذا المنطلق يجب أن نكون أوعى وأن ندرك بشكل جيد حقيقة ما تروج له تركيا وأن ندافع عن أرضنا، كل ما تُروّج له تركيا هي لعبة أمنية استخباراتية وسياسية, فليعلم العالم وتركيا أجمع بأن زمن الإمبراطوريات قد ولى وزمن العثمانية قد ولى, إذا كان أردوغان يفكر في ذلك فهو انتحار بحد ذاته".

(ج)

ANHA


إقرأ أيضاً