سياسيون: المنطقة التي تكون تركيا فيها ستكون منطقة أعمال إرهابية

قال سياسيون من حزب سوريا المستقبل – فرع الشهباء بأن المنطقة الآمنة "التي تكون تحت وصاية تركية ستكون آمنة للأعمال الإرهابية".

تشهد الساحة السورية تغيرات في الخريطة العسكرية واتفاقات جديدة مثل الهجمات الروسية والنظام على شمال غرب سوريا والمنطقة الآمنة التي تحاول تركيا إقامتها في شمال سوريا.

وللتعليق عما يجري في إدلب وتداعيات المنطقة الآمنة، أجرت وكالتنا مقابلات مع سياسيين في حزب سوريا المستقبل – فرع الشهباء في مقاطعة الشهباء.

عضو مكتب التنظيم في حزب سوريا المستقبل علي فاضل سلامة، بدأ حديثه بالتعليق على الاجتماعات الدولية التي عُقدت بخصوص حل الأزمة السورية، وضمنها مقايضة الدول على إدلب، وقال: "بدأت المقايضة على إدلب منذ أستانا 1 وحتى أستانا 12، حيث بيّنت الدول الضامنة في سوريا أوجه الخلاف بينها على الساحة السورية بإبراز حماية مصالحها"، مضيفاً بأنه من هناك بدأت الصفقة بين روسيا وتركيا وهي صفقة منظومة إس 400.

وأشار سلامة بأنه بعد اجتماع أستانا "بدأ النظام السوري هجومه وحملته على مدينة إدلب، وسيطر على عدة قرى، كما كان هناك قرىً تم تسليمها بموجب مخطط روسي وتركي، وثم تغيرت الموازيين في الهجوم على قرى في ريف حلب الشمالي، فمن خلال الاشتباكات والهجمات المعاكسة لقوات النظام والفصائل الأخرى يتضح بأن هناك خلاف بين الدول الضامنة، حتى انعكست على مجريات الأحداث".

جمع المرتزقة وتصديرهم إلى دول أخرى

وبحسب رأي سلامة فإن الإحتلال التركي يهدد بزج المرتزقة الذين جمعهم في شمال غرب سوريا في دول أخرى "مثل ليبيا ودول أوربية أخرى، وذلك لتنفيذ مشاريعه الإخوانية".

وقيّم سلامة الصراع الروسي والتركي في المنطقة، وقال: "روسيا وتركيا لاعبان أساسيان بين القوى المتصارعة على الساحة السورية فما يجري على طاولة الحوار يكون على مزاجهم وهواهم، لفرض الحلول بحسب مصالحهم، لذا صراعهم يؤثر على مجريات الأزمة".

المنطقة الآمنة.. آمنة لمرتزقة تركيا

وبخصوص محاولات تركيا إنشاء منطقة آمنة في الشمال السوري، أشار علي فاضل سلامة، بأن المنطقة الآمنة التي يسعى اليها الاحتلال التركي "يمكن تسميتها بأنها أمنية وليست آمنة، وهي ستكون آمنة لمرتزقة تركيا، وذلك لحماية الداخل التركي وحماية الحركات الإرهابية".

وفي ختام حديثه أكّد علي فاضل سلامة بأن وجود ثلاثي الصفقات "لا يمكن إيجاد حل للأزمة، ولا يمكن إنهاء الأزمة إلا عبر حوار سوري - سوري يحمي المصالح الوطنية للشعب السوري".

أردوغان تائه بين روسيا وأمريكا

وبدورها قيّمت نائبة رئيسة مكتب المرأة لحزب سوريا المستقبل إسراء إبراهيم مجريات الأحداث في إدلب، وأشارت: "شهدت مدينة إدلب في الفترة الأخيرة تصعيد عسكري، وتعزيزات عسكرية لكلا الجهات المشاركة فيها، هناك مرحلة اللعب على المكشوف وهي استخفاف النظام بتوقف الهجوم من جهة وضرب الطائرات الروسية من جهة أخرى للضغط على المرتزقة، فيما تستمر تركيا بدعم المجموعات الإرهابية من الأسلحة المتطورة ومضادات الطيران، والذي أدى ذلك إلى ظهور خلاف روسي وتركي في المنطقة".

 وتطرّقت إسراء بأن الرئيس التركي أردوغان "يمثل أمام العالم بأنه يحارب الإرهاب"، متسائلة "من الذي يُموّل ويُدرّب مرتزقة النصرة وداعش في سوريا والعراق وليبيا والدول الأخرى؟!".

وبخصوص صفقات السلاح بين روسيا وتركيا، وتركيا وأمريكا، قالت إسراء بأن ذلك "تسبب بخلاف بين الدول والضغط على تركيا في تحديد أي يسلاح ستشتريه، أردوغان تائه بين الحليفين الروسي والأمريكي، لا يريد أن يخسر مصالحه مع كلا الطرفين".

وحول مساعي تركيا في سوريا، نوّهت إسراء بأن الاحتلال التركي يسعى جاهداً إلى إطالة عمر الأزمة، "عبر بناء جدار التقسيم في عفرين، وتمويل المرتزقة في إدلب، وذلك ليضمن بقاءه في سوريا ويحمي مصالحه".

وأنهت إسراء إبراهيم لقائها، بالإشارة على إنشاء المنطقة الآمنة وقالت: "المنطقة الآمنة تكون آمنة بعيداً عن تركيا ودون أن تكون لها أية صلة بالمنطقة، وسيكون اسمها منطقة زيادة دعم تركيا في إطالة عمر الحرب في سوريا".

(ش م/ن ح)

ANHA


إقرأ أيضاً