شركسية: أردوغان باحتلاله مناطقنا يستكمل مشروع أسلافه

قالت الشركسية وفاء باشا التي هجرت منزلها مع شن تركيا لهجوم على مناطق شمال وشرق سوريا: إن "ما يقوم به أردوغان من خلال احتلال مناطق كري سبي وسري كانيه هو تطبيق لسياسة أسلافه القائمة على أساس إبادة شعوب المنطقة المتعايشة بسلام".

قبل 4 أعوام، أجبرت وفاء باشا، من المكون الشركسي على النزوح من مدينة حلب نتيجة اشتداد المعارك فيها، إلى بلدة سلوك التابعة لمقاطعة كري سبي، لكنها قبل أكثر من شهرين، هجرت منزلها ثانية بعد الهجوم التركي الذي تعرضت له المنطقة واحتلال مقاطعة كري سبي/تل أبيض من جانب تركيا.

تقطن وفاء باشا الآن في مخيم مُهجّري كري سبي/تل أبيض الذي أقامته الإدارة الذاتية في قرية تل السمن شمال الرقة إلى جانب العشرات من العوائل التي هُجّرت من كري سبي بعد احتلالها من قبل تركيا.

تقول وفاء "هُجّرنا قسرياً من منزلنا بعد هجوم تركيا ومرتزقتها على منطقة سلوك، في بداية الأمر صممنا على الصمود والبقاء في مناطقنا رغم التهديدات المتكررة لمناطقنا، ولكن القصف العشوائي للاحتلال التركي على القرى والبلدات أُجبرنا على ترك منازلنا خوفاً على عوائلنا".

وبينت بأن "الاحتلال التركي لم يفرّق خلال هجومه البربري بين عربي أو كردي أو شركسي كما يدعي هو على وسائل الإعلام بأنه لم يستهدف بعض المكونات الموجودة في المنطقة".

وأشارت وفاء إلى أن "تعايش المكونات مع بعضها بمحبة وسلام في مناطق شمال وشرق سوريا أغاظ أردوغان الذي حاول باحتلاله وهجومه الأخير تشتيت هذا المشروع الديمقراطي، لكنه فشل وسيفشل بمخططه لأن إرادتنا ومحبتنا لبعضنا أكبر، حتى عندما تركنا منازلنا فنحن الآن نعيش في مخيم يضم كافة المكونات".

ورأت وفاء باشا بأن "هدف أردوغان واضح وجلي للعالم الذي يصمت عن جرائمه بحقنا، وهو اقتطاع أكبر مساحة من الأراضي السورية، وضمها إلى دولته لإعادة سياسة أسلافه العثمانيين الذي ارتكبوا أبشع المجازر والجرائم بحق الأقليات من شركس وأرمن وغيرهم".

وأكدت وفاء في ختام حديثها بأنهم لن ينسوا أرضهم التي هُجّروا منها وسيبقون يطالبون بها بكل الطرق المشروعة التي تضمنها الحقوق والمواثيق الدولية.

ويقطن في مخيم  كري سبي الذي أنشأه مجلس مقاطعة كري سبي بالتعاون والتنسيق مع مجلس الرقة المدني في 22 تشرين الثاني العام الماضي 983 مُهجّر من كافة المكونات "عرب، كرد، شركس، أرمن" من مناطق كري سبي وريفها التي احتلتها تركيا بعد هجومها الأخير على مناطق شمال وشرق سوريا في 9 تشرين الأول من العام الماضي.

(ج)

ANHA


إقرأ أيضاً