شكلن جمعية تعاونية وساهمن في خدمة المجتمع

شكلت 11 امرأة من النساء اللواتي حرمن من حقوقهن، وتم إبعادهن عن الاقتصاد الاجتماعي، ومن خلال ثورة روج آفا أسسن حياة جديدة، جمعية تعاونية، من خلال شراء مولدة طاقة كهربائية، عليه عززن من الاقتصاد الخاص بالمرأة، وساهمن في خدمة المجتمع.

بريتان مدوسا –سوزدار خليل/الحسكة

في عصور "البالولوتيك، مزولوتيك، ونيولوتيك"، كانت العائلة تلتف حول المرأة، التي كانت تضع القوانين الاجتماعية في ذلك الوقت، كما أن الزارعة، تربية المواشي، أي الاقتصاد أيضاً كان من أعمال وواجبات المرأة، ولكن بعد تشكل الإمبراطوريات، والذهنية الذكورية، تم إبعاد المرأة عن الاقتصاد بشكل تدريجي، كما أنهم وصلوا إلى حد جعل من المرأة سلعة تباع وتشترى.

وبعد عهد الامبراطوريات، جاء الإقطاعيون ومارسوا السياسات ذاتها بحق المرأة، كما أن الرأسمالية لم تكن أفضل حالاً، فقد جعلت من المرأة سلعة، ويستخدمونها للترويج أيضاً.

وبالرغم من الثورات الاشتراكية، المعادية للرأسمالية، إلا أنه لم يكن للمرأة مكان فيها، وبطبيعة الحال، فتلك الثورات لم تصل إلى أهدافها.

اليوم في الشمال السوري ورج آفا، وبعد انطلاق ثورتها، يتم بناء نظام اقتصادي جديد تكون المرأة في طليعة إدارته، وعليه فإن ثورة روج آفا تم التعريف بها كـ "ثورة المرأة"، لأن المرأة هي الطليعية في هذه الثورة، وفي ظل هذه الثورة تبني المرأة مؤسساتها، ومن بين هذه المؤسسات، لجان الاقتصاد الخاصة بالمرأة والتابعة لمؤتمر ستار، ففي كامل مناطق الشمال السوري وتحت إشراف مؤتمر ستار يتم توفير فرص لبناء اقتصاد خاص بالمرأة، ومنها دورات تعليم المهن كالخياطة، الجمعيات التعاونية، ودورات التمريض، والمرأة اليوم هي في طليعة العمل ضمن كافة المؤسسات الموجودة في المنطقة.

وسريه كانيه هي إحدى المدن التي يتم تشكيل اللجان الاقتصادية الخاصة بالمرأة فيها منذ عامين.

'ربما تكون قليلة، ولكننا خطونا خطوات مهمة'

الناطقة باسم اقتصاد المرأة في سريه كانيه كليستان عبدكي أشارت إلى أن الاقتصاد من المجالات المهمة التي يهتم بها مؤتمر ستار، وقالت "من أجل أن تعود المرأة للحياة، يجب أن تبني اقتصادها الخاص وتطوره، وهذه الخطوة جديدة بالنسبة للمجتمع، لأن الاقتصاد كان حكراً على الرجال منذ آلاف السنين، ومن أجل أن تعود الأمور إلى نصابها يلزمنا عمل دؤوب، وربما كان عملنا إلى الآن قليلاً، إلا أننا خطونا خطوات مهمة وكبيرة في هذا السياق".

'يجب علينا أن نفهم المرأة بأن الاقتصاد هو جهدهن '

كليستان نوهت بأن من أهم المواضيع التي يولون الاهتمام بها من أجل تعزيز الحياة المشتركة والمساواة هي الجمعيات التعاونية، موضحة بأنه في سريه كانيه هناك 3 جمعيات تعاونية خاصة بالمرأة، إحداها زراعية، والباقي مهنية، وأنه كان هناك جمعية تجارية أيضاً، ولكن لأنها لم تستخدم بشكل جيد تم توقيفها، وتابعت بالقول "من جهة الشعب لم يفهم أسس الجمعيات التعاونية بشكل جيد، كما أن المرأة أيضاً ليست متحمسة للمجال الاقتصادي، لأنها منذ آلاف السنين بعيدة عن حقيقتها، وجهدها، وتاريخها، وعليه يجب أن نفهم المرأة بأن الاقتصاد عائد لها، وأنه جهدها".

كمراسلات وكالة أنباء هوار زرنا جمعية تعاونية خاصة بالمرأة، وهي عبارة عن مولدة للطاقة الكهربائية، وتمت تسميتها بجمعية "الشهيدة فراشين".

تم شراء المولدة منذ قرابة العام، وتم وضعها في حي المحطة بمدينة سريه كانيه، واستطاعتها هي 900 آمبير، موزعة على 400 منزل، وهذه المولدة تغذي المنازل بالطاقة الكهربائية من الساعة الـ 13:00 إلى الساعة 16:00، ومن ثم تأتي الكهرباء العامة من الساعة الـ 16:00 إلى الساعة الـ 21:00، ومن ثم يتم تشغيل المولدة مرة أخرى من الساعة الـ 21:00 إلى الساعة 01:00 من بعد منتصف الليل.

'المهم هو أننا لم نمد يدنا لأحد'

عضوة الجمعية التعاونية شمسة فهد أمين بيّنت بأنهم في بادئ الأمر كانوا سبعة مساهمين، وكان بينهم امرأة واحدة فقط، وأردفت بالقول "مع مرور الزمن بات كافة أعضاء الجمعية من النساء، والآن نحن 11 امرأة، ومن أجل أن تستعيد المرأة مكانتها في المجال الاقتصادي فالجمعيات التعاونية طريق جيد في هذا السياق، فنحن نكسب، ونوزع الربح بالتساوي فيما بيننا، والمهم في هذا المجال بأننا لا نمد يدنا لأي رجل، ولم نعد بحاجة لهم  في المجال الاقتصادي".

(آ أ)

ANHA


إقرأ أيضاً