شهود ومتضررون من القصف: مجازر الاحتلال تطاردنا إلى هنا والعالم في سبات

أكّد أهالي إقليم عفرين من النازحين إلى ناحية تل رفعت، بأن الدولة التركية بمجازرها المستمرة تسعى لتنفيذ مخططاتها في الإبادة الجماعية بحقهم، مناشدين المنظمات الحقوقية الدولية بإيقاف المجازر بحقهم وبحق أطفالهم في أسرع وقت.

وارتكب الاحتلال التركي ومرتزقته، يوم أمس الاثنين، مجزرة مروعة بحق مهجري عفرين في ناحية تل رفعت، مما أدى لاستشهاد 10 مواطنين أغلبيتهم من الأطفال وإصابة 12 مواطن بجروح بليغة.

واستطلعت وكالتنا آراء عدد من أهالي عفرين القاطنين في ناحية تل رفعت، ومنهم شهود ومتضررين من القصف، حيث نددوا بالمجزرة التي ارتكبها جيش الاحتلال التركي ومرتزقته الإرهابية.

المواطن إبراهيم بريمو من مهجري عفرين شجب انتهاكات الاحتلال التركي ومرتزقته من القصف شبه اليومي على ناحية تل رفعت المُكتظة بمهجري عفرين.

وأوضح بريمو قائلاً "إن الاحتلال التركي ومرتزقته هجّرونا من مقاطعة عفرين إلى مقاطعة الشهباء، ونحن الآن نقطن في ناحية تل رفعت، والاحتلال التركي يقصفنا بشكل شبه يومي ويرتكب المجازر بحقنا. وهو بقصفه هذا علينا يحاول إبادتنا أو إبعادنا من عفرين كي لا نعود إليه".

واستغرب بريمو متسائلاً " في ناحية تل رفعت قوات روسية وقوات تتبع النظام السوري، والاحتلال التركي يرتكب المجازر أمام هذه القوات ولم يحركوا ساكناً".

وأضاف بريمو "هذه ليست المرة الأولى التي يقصف بها الاحتلال التركي ومرتزقته ناحية تل رفعت، بل إنها تقصفنا بعشرات القذائف، وبشكل عشوائي منذ أكثر من سنة ونصف السنة".

ومن جهتها، قالت النازحة جميلة جمو، والتي وقعت قذيفة على منزلها، "كنت أقوم بالأعمال المنزلية وأبنائي يلعبون، وفجأة وقعت قذيفة علينا، مما أدى لأضرارٍ مادية في المنزل".

وتابعت جمو في سردها لوقائع ما عاشته أثناء القصف "خرجت من المنزل أنا وأولادي الذين أصابهم الهلع، وبعد توقف القصف عدت إلى البيت لأخذ بعض المستلزمات والخروج بسرعة قبل حدوث أي قصف آخر". 

واختتمت جمو حديثها "الاحتلال التركي دمّر منزلنا في عفرين وهجّرنا من ديارنا والآن دمّر منزلنا مرة أخرى في تل رفعت".

أما المواطن جمعة محمد من مهجري عفرين، وهو شاهد على المجزرة، أكّد بأن القذيفة الثانية وقعت بالقرب من مقبرة الناحية، مما أدى لاستشهاد مواطن من عفرين وإصابة عدد من الأطفال هناك.

وفي السياق نفسه، نددت المواطنة فيدان حمو بالصمت الدولي قائلة "أين حقوق الإنسان وأين حقوق الأطفال؟ لماذا كل هذه الجرائم بحقنا كشعب مُهجّر وأعزل، نحن نطالب بحقوقنا ونطالب بتحرير عفرين، ويجب على المنظمات الدولية إخراج الاحتلال التركي ومرتزقته الإرهابيين من مقاطعة عفرين وأن يعود جميع المُهجّرين إلى ديارهم".

ونوّهت حمو "ما ذنب هؤلاء الأطفال الذي راحوا ضحية قصف الاحتلال التركي ومرتزقته، ارتكبوا مجزرة بحقهم، هل الأطفال الذين كانوا يلعبون أمام منازلهم عسكريين ويقتلون الاتراك؟".

وتابعت حمو حديثها "إن النظام السوري يدّعي بأنه ذو سيادة ويحمي المدنيين، والاحتلال التركي يقتلنا ويرتكب المجازر بحقنا كل يوم أمام نظر الروس والنظام".

وناشدت حمو في نهاية حديثها المنظمات الدولية والمدافعين عن حقوق الإنسان بالكف عن صمتهم ووضع حد لممارسات الاحتلال التركي ومرتزقته على المدنيين ومهجري عفرين.

(آر)

ANHA


إقرأ أيضاً