شهود يرون اللحظات الأولى لقصف الاحتلال التركي على قرى الدرباسية

أصبحت المنطقة الغربية لناحية الدرباسية هدفاً لقصف الهجوم التركي بالطائرات والمدافع والتي كانت تستهدف المدنيين بالدرجة الأولى لإفراغ المنطقة، شهود عيان من القرى الغربية للناحية يروون تل اللحظات وآلام قصف الاحتلال التركي لمنازلهم.

يشن الاحتلال التركي ومرتزقتها من جبهة النصرة وداعش منذ الـ9 من الشهر الفائت هجمات عنيفة على مناطق شمال وشرق سوريا مستعملة لطائرات والمدافع الثقيلة في قصف المناطق المأهولة بالسكان، والذي تسببت بنزوح الآلاف منهم بالإضافة إلى استشهاد وجرح المئات.

قرى غرب ناحية الدرباسية كباقي المناطق الأخرى شهدت قصفاً عشوائياً من قبل الاحتلال التركي بالطائرات المسيرة والمدافع، الأمر الذي أدى إلى نزوح المئات من أهالي تلك القرى قسراً إلى مدن قامشلو والحسكة، حيث تعيش القرى حالة من عدم الاستقرار وخوفاً شديداً.

قرية قراماني التي تبعد حوالي 3 كم من مركز ناحية الدرباسية وعن الحدود التركية حوالي 800 م، يتراوح عدد سكانها 800 إلى 900 نسمة، شهدت قصفاً عشوائي من قبل الاحتلال التركي رغم عدم وجود أي مراكز عسكرية هنالك حسب ما أكده أهالي القرية لمراسل وكالة أنباء هاوار، مبيّناً أن القصف الذي استهدفت القرية أدى بشكل مباشر إلى نزوح العديد من المدنيين نحو الحسكة.

المواطن عبد الباقي أحد سكان قرية قرماني الحدودية كان شاهداً أيضاً على القصف التركي المباشر لمنازل المدنيين ويبدأ حديثه بالقول "كنت موجوداً منذ بداية الهجوم التركي على مناطق شمال وشرق سوريا. نحن أيضا تعرضنا للقصف التركي بشكل مباشر".

ويؤكد عبد الباقي، بأن القرية لا تتواجد فيها أي نقطة عسكرية لقوات سوريا الديمقراطية وقوى الأمن الداخلي، "ولكن رغم ذلك القرية شهدت وبشكل عنيف قصفاً عشوائي بالقذائف فكان يستهدف منازل المدنيين وأصيب أبن أخي الصغير بقذيفة أثناء تواجده في حديقة المنزل".

وتساءل عبد الباقي، خلال حديثه عن هدف الدولة التركي من قصفها للمدنيين العزل ويقول "نحن نعيش في قرانا ولم يهاجم أحد الحدود التركية، نعيش في المنطقة بأمن وأمان إلا أن الدولة التركية يهدد وبشكل مستمر أمن وأمان مناطقنا".

وطالب عبد الباقي منظمات حقوق الإنسان أن يقوموا بإيقاف هجمات دولة الاحتلال التركي على مناطق شمال وشرق سوريا.

‘منزلي تعرض للقصف المباشر‘

أما المواطن دلو شمس الدين، من قرية قرماني أيضاً تعرض منزله لقصف مباشر من قبل الاحتلال التركي خلال الساعات المسائية من اليوم الأول للعدوان التركي على مناطق شمال وشرق وسوريا، ويصف دلو الذي كان يعيش مع عائلته بالقول "الهجوم التركي الإرهابي المباشر هو على شعوب المنطقة وليس على القوات العسكرية فقط".

ويروي دلو تفاصيل تلك الليلة "كنا جالسين على شرفة منزلنا بداية الهجوم التركي على مناطق شمال وشرق سوريا، سمعنا أصوات القصف وبعد دقائق سقطت إحدى القذائف على منزلي، وهدم أطراف المنزل، حينها سارعت لإخراج عائلتي من ذلك البيت وإرسالهم إلى مكان آخر بحيث يكونوا في أمان".

ويوكد دلو خلال حديثه أنه في تلك الليلة استهدف الاحتلال التركي القرية بعدة قذائف وجميعها استهدفت داخل القرية ومنازل المدنيين على الرغم أن القرية خالية من النقاط العسكرية، وأدت هذه القذائف لزرع الخوف في صفوف الأهالي.

وناشد دلو شمس الدين، الدول العالمية ومنظمات الحقوق الإنسان للتدخل بشكل عاجل لإنقاذ شعوب شمال وشرق سوريا من هجمات الاحتلال التركي ومرتزقتها، وإيقاف الهجومان الذي قتل العشرات من المدنيين.

(هـ ن)

ANHA

 


إقرأ أيضاً