شيوخ ووجهاء العشائر العربية: سنكون في الصفوف الامامية للدفاع عن أرضنا

صرّح وجهاء العشائر العربية في إقليم الجزيرة بأنهم ينعمون بالاستقرار بعد القضاء على داعش، وذلك بفضل تضحيات شعوب المنطقة ودماء آلاف الشهداء والوعي المجتمعي، واستنكروا التهديدات التركية على المنطقة، وأكّدوا أن الجميع يقف صفاً واحداً خلف القوات العسكرية، وسيكونون في الصفوف الأمامية في حال أي اعتداء على أراضي شمال وشرق سوريا.

نظّمت علاقات قوات المجلس العسكري في قطاع الهول اجتماعاً لشيوخ ووجهاء العشائر العربية في نواحي تل براك وتل حميس والهول، في مركز المجلس في الناحية، لمناقشة التدخلات التركية وتحركاتها على الشريط الحدودي في شمال وشرق سوريا.

وتحدّث خلال الاجتماع القيادي في المجلس العسكري في قطاع الهول مظلوم كوجر عن آخر المستجدات السياسية على صعيد شمال وشرق سوريا وعن التحركات التركية مؤخراً على الحدود الشمالية لسوريا. وبيّن: "أن تركيا تطمح إلى احتلال مناطق شمال وشرق سوريا". بعد ذلك دار النقاش بين الحضور.

وركّز النقاش بين وجهاء وشيوخ ورجال الدين على التحركات والتهديدات التركية لشمال وشرق سوريا وكيفية التصدي لهذه التهديدات. وليد الغفو وجيه عشيرة الخواتنة بيّن أن تركيا تخلق حججاً واهية لشن الهجمات على مناطق شمال وشرق سوريا، وقال: "هجماتها على عفرين دليل على ذلك".

سنقف في وجه التهديدات التركية

واستنكر الغفو التهديدات التركية، وقال: "سنقف صفاً واحداً في وجه هذا العدوان، وإننا سنعصر الصخر إذا عطشنا، وسنأكل التراب إذا جعنا، ليعلم ذلك أردوغان".

أحمد الشطي أحد وجهاء عشيرة شمر في ناحية تل حميس شدّد على ضرورة توحيد كافة أطياف ومكوّنات شمال وشرق سوريا، وقال: "إذا أصبحنا يداً واحدة بإمكاننا التصدي لأي هجوم على مناطقنا".

وجهاء وشيوخ وأعيان المنطقة مسؤولون عن أمن المنطقة

الشيخ تركي حمزة المنديل الناطق الرسمي باسم قبيلة الجبور لفت الانتباه إلى وجهاء وشيوخ المنطقة وكامل المجتمع على وعي تام بالمؤامرات الدولية على المنطقة، وعلى معرفة تامة أن الذي يدخل على هذه المنطقة لا يريد مصلحة الشعب، بل من أجل أجنداتهم ومصالحهم. وقال: "نحن كوجهاء وشيوخ وأعيان المنطقة مسؤولون عن أمن هذا المنطقة ونحن كلنا سوريين وسوريين بامتياز وندافع وسندافع عن أمننا واستقرارنا".

وبعد الانتهاء من الاجتماع، أصدر وجهاء العشائر العربية ورجال الدين في كل من ناحية تل براك، وتل حميس والهول بيان للرأي العام قُرئ من قبل الشيخ تركي حمزة المنديل شيخ قبيلة الجبور والناطق الرسمي باسم قبيلة الجبور والذي جاء فيه:

"إن الدولة التركية لم تتوقف منذ أكثر من 8 سنوات من التدخل السافر في الشأن السوري، تارة باسم الإسلام وتارة أخرى باسم الشعب السوري، وكان واضحاً دورها منذ بداية الأزمة السورية ودورها في تدمير البلاد مادياً ومعنوياً إلى تدمير الإنسان السوري وسرقة خيرات البلاد، بدءاً من مصانعها ومعاملها وحتى اللاجئين حيث أصبحوا مثل السلعة بين يديها وليس انتهاءً باحتلالها المباشر للأراضي السورية، ومحاولة اقتطاعها وجعلها أراضٍ تركية وكذلك دورها الواضح في دعم التنظيمات الإرهابية، كجبهة النصرة، وداعش التي مارست أبشع أنواع الظلم والاضطهاد بحق كافة مكونات المنطقة".

"إن الشمال السوري، ينعم بالاستقرار بعد القضاء على التنظيم الإرهابي بفضل تضحيات شعوب المنطقة ودماء آلاف الشهداء والوعي المجتمعي الذي التف حول قوات سوريا الديمقراطية ورؤيتها لحل الأزمة السورية مُتمثلة بالتعايش المشترك وأُخوة الشعوب، وحيث أن نجاح هذه التجربة لا تُرضي الدولة التركية وحكومة العدالة والتنمية. فإننا نُدين ونستنكر هذه التهديدات بشن أي عمل عسكري على مناطق الإدارة الذاتية، وليعلم الجميع بأننا نقف صفاً واحداً خلف قواتنا العسكرية، بل وسنكون في الصفوف الأمامية في حال أي اعتداء على أرضنا الحبيبة التي نفديها بأرواحنا ودمائنا، فإما أن نحيا بكرامتنا أحراراً أو نموت دون ذلك.

وكذلك نهيب بالمجتمع الدولي والتحالف الدولي ضد داعش بأن يكفوا يد الدولة التركية عن الإقدام بأي محاولة أو أي اعتداء على مناطقنا، فقواتنا كانت خير سند للتحالف الدولي ضد داعش وأثبتت أنها الأمثل والأجدر والأكثر ثقة في تحمل مسؤولياتها التاريخية، ومرة أخرة نُؤكد بأننا في الشدائد شعب واحد عرباً وأكراداً وسرياناً وآشوريين ضد أي محتل ومغتصب".

(ش أ/ أ ب)

ANHA


إقرأ أيضاً