صحيفة بريطانية تكشف "عمليات إرهابية" نفذتها حكومة أردوغان في تركيا

كشفت صحيفة بريطانية أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يُواجه اتهامات خطيرة بتنفيذ هجمات "إرهابية" مميتة استهدفت أحزاب المعارضة ونقابات العمال منذ العام 2015, ما يؤكد على دعم حكومة أردوغان للتنظيمات الإرهابية وأبرزها داعش.

ذكرت صحيفة «مورنينج ستار» البريطانية، أن فاطمة كورتولان، نائبة رئيس حزب الشعوب الديمقراطي، قدمت طلباً بالتحقيق في التصريحات التي أدلى بها رئيس الوزراء السابق، أحمد داوود أوغلو، الجمعة الماضية، حيث قال: إن شخصيات بارزة من حزب العدالة والتنمية الحاكم وحلفائه من حزب الحركة القومية متورطون في تفجيرات في سروج وأنقرة، وقد رفضت الحكومة التركية باستمرار وبشكل أثار الشبهات إجراء تحقيقات في التفجيرات.

لكن في خطاب، تم تسريبه، الجمعة الماضي، قال داوود أوغلو: "إذا تم التحقيق في القضايا المتعلقة بالإرهاب، فلن يتمكن الكثير من الناس من الخروج لمواجهة الجمهور... هل تعرفون لماذا؟ عندما يتم كتابة التاريخ التركي في المستقبل، ستكون الفترة بين 7 يونيو و 1 نوفمبر واحدة من أكثر الأوقات الحرجة".

وكان أوغلو رئيساً لوزراء البلاد خلال هذه الفترة، وجاء ذلك بعد الانتخابات العامة التي شهدت انتخاب 80 نائباً من حزب الشعوب الديمقراطي للمرة الأولى، مما أنهى أغلبية حزب العدالة والتنمية.

وفي الوقت الذي كافح فيه حزب أردوغان لتشكيل ائتلاف، أصابت سلسلة من الهجمات بالقنابل تجمعات المعارضة، مما وضع حداً لعملية سلام هشة بين الحكومة وحزب العمال الكردستاني.

وفي سروج "برسوس"، قُتل 33 شاباً في انفجار أثناء استعدادهم لرحلة تضامن، للمساعدة في إعادة بناء مدينة كوباني السورية، وفي أكثر الهجمات الإرهابية دموية في البلاد، قُتل ما لا يقل عن 109 أشخاص في تجمع للسلام في العاصمة أنقرة.

وأشار تقرير استخباري أوروبي، العام الماضي، إلى أن "قوات داخل حزب العدالة والتنمية كلّفت عناصر داعش الإرهابي بتنفيذ تفجير أنقرة الانتحاري"، وذكر التقرير أنه مع اقتراب موعد الانتخابات المفاجئة في الأول من نوفمبر كان "آخر ما يريده أردوغان حقاً في هذا المنعطف هو السلام مع الكرد".

وكشفت الصحيفة البريطانية، عن روابط أنقرة مع مرتزقة داعش، في وقت سابق من هذا الشهر، بتقرير يؤكد أن الإرهابيين كانوا يقودون ألوية مدعومة من تركيا في شمال سوريا، وقد ساعدتهم أجهزة الاستخبارات التركية في عبور الحدود.

وطالب نوّاب وأقارب الضحايا، داوود أوغلو بشرح تعليقاته التي تورط فيها أيضاً زعيم حزب الحركة القومية الفاشية دولت باخجلي، وتساءلت في مبادرة دُعي إليها أقارب وعائلات الضحايا في تفجير سروج: "لأي سبب متنا وأُصبنا؟".

وكان أحمد داوود أوغلو، قد رد على اتهامات أردوغان، خلال الاحتفالات بالذكرى السنوية الثامنة عشر لتأسيس حزب العدالة والتنمية، قائلاً: "إذا فتحت دفاتر مكافحة الإرهاب، سيخجل الكثيرون من النظر في وجه الناس".

وأوضحت مصادر تركية، أن تصريحات داوود أوغلو كان يقصد بها ملف مكافحة الإرهاب في الفترة بين الانتخابات البرلمانية المُنعقدة في 7 يونيو 2015، حيث تمكّن حزب الشعوب الديمقراطي من تحقيق الحد الأدنى للتمثيل البرلماني، وقرار أردوغان بإعادة الانتخابات في 1 نوفمبر من العام نفسه، بعد الإطاحة بطاولة السلام.

وقال داوود أوغلو، الذي استقال من رئاسة حزب العدالة والتنمية، بعد مرور 6 أشهر فقط من انتخابات الإعادة: "في المستقبل سيذكر التاريخ أن الفترة بين 7 يونيو 2015 و1 نوفمبر 2015 أخطر وأصعب الفترات السياسية في تاريخ تركيا".

وأشار إلى أن الأحداث، التي وقعت في 6-8 أكتوبر من العام نفسه، كانت سبباً في انهيار محادثات السلام مع الكرد، قائلاً: "هذه الأحداث كانت وسيلة لنا لنتمكن من رؤية كيف تم القضاء على مفاوضات السلام مع الكرد".

كما انتقد داوود أوغلو، عدم وضع صوره أو اسمه ضمن مقاطع الفيديو الخاصة بذكرى تأسيس الحزب، في احتفالية الذكرى السنوية الثامنة عشرة لتأسيس حزب العدالة والتنمية، قائلاً: "إذا بدأت أي حركة مسح تاريخها، فإن هذا يعني أنها تُصفي نفسها بنفسها".

وأكد أنه من الضروري، أن يكون هناك في البلاد نظام قادر على محاسبة المسؤولين، مشيراً إلى أنه يسعى لتأسيس نظام سياسي جديد، لا يتهم فيه أحد بالخيانة والإرهاب جزافاً.

(ي ح)


إقرأ أيضاً