صحيفة بريطانية: تركيا بلد مثير للمشاكل وتستخدم المسلحين لتقويض جيرانها

قالت صحيفة بريطانية إن تركيا تحولت إلى دولة مسببة للمشاكل، وأشارت أن أنقرة جمعت المتطرفين في هيكل واحد يسمى الجيش الوطني، وأوضحت أنها تستخدم المسلحين لتقويض جيرانها.

نشرت صحيفة "العرب ويلي" الأسبوعية البريطانية مقالاً تحدثت فيه عن سياسات الخارجية المتغيرة لرجب طيب أردوغان وتأثيرها على دول الجوار.

ويشير المقال إلى أن هجوم تركيا على شمال وشرق سوريا يمثل مرحلة جديدة في سياستها الخارجية والتي سيرتب عليها نتائج سلبية بخصوص اتباع منحى بعيد عن الدبلوماسية والقانون الدولي.

ونوهت الصحيفة بأن السياسة الخارجية التركية مرّت بتغييرات مهمة، التحول بعيداً عن الغرب نحو علاقات أوثق مع روسيا، بما في ذلك التعاون في مجال الدفاع.

ويلفت المقال إلى أن تغييرات السياسة الخارجية ترتبط بشكل طبيعي بالنظام السياسي الجديد الذي يتجذر في تركيا.

وعلى مدى عقود، كانت السياسة الخارجية التركية قائمة على استخدام الوسائل الدبلوماسية من خلال القنوات الرسمية، بحسب الصحيفة، لكن منذ بداية الأزمة السورية في عام 2011، فإن دعم تركيا للمرتزقة السوريين  يمثل خروجًا عن الدبلوماسية السلمية.

وتابعت الصحيفة "قبل بدء هجومها الأخير في سوريا، أعادت تركيا تسمية حوالي 30 جماعة متطرفة في شمال سوريا باسم الجيش الوطني السوري، مما جعلها وحدات عسكرية تدعمها تركيا وتديرها بشكل غير رسمي، سياسيًا وماليًا".

ويرى المقال أن تركيا أصبحت مثل دول الشرق الأوسط الأخرى التي ترعى الجماعات المسلحة غير الرسمية التي تتجاوز الحدود الإقليمية لتقويض جيرانها وخصومها.

وأكد المقال أن صانعي القرار الأتراك ولا الجمهور يدركون مدى ضرر الصورة السلبية لتركيا على المدى الطويل. ويُنظر إلى تركيا على نطاق واسع على أنها بلد يدعم الجماعات المتطرفة ويستخدم العنف ضد المدنيين.

وأشار المقال إلى حقيقة أن مقتل زعيم مرتزقة داعش أبو بكر البغدادي على بعد 5 كم فقط من الحدود التركية بعملية أمريكية يثير تساؤلات حول دعم تركيا المحتمل لداعش.

ومع ذلك، ووسط تصاعد النزعة القومية في تركيا، لن يبدي أحد أي اهتمام بهذه القضايا المهمة أو يفكر في العواقب طويلة الأجل.

واختتمت الصحيفة قائلةً: "إن تركيا تتحول شيئاً فشيئا من بلد له علاقات جيدة مع الغرب إلى بلد يعارضها؛ ومن بلد يعاني من مشاكل، إلى بلد مثير للمشاكل".

(م ش)


إقرأ أيضاً