صحيفة تتساءل: من هم المرتزقة المدعومين من تركيا المتهمين بارتكاب جرائم حرب في سوريا؟

نشرت صحيفة "ذا ناشيونال" الإماراتية تقريراً تحدثت فيه قيام المرتزقة المدعومين من تركيا بنشر مقاطع فيديو عن عمليات الإعدام بدون محاكمة وتنكيلهم وتمثيلهم بالجثامين.

وأشارت الصحيفة إلى الهجوم الأخير الذي شنته تركيا ومرتزقتها على شمال وشرق سورية، والتي ارتكبت وعلى نطاق واسع جرائم حرب وانتهاكات لحقوق الإنسان.

وقالت الصحيفة "عندما أرسلت أنقرة قواتها عبر الحدود للهجوم على شمال وشرق سورية، كان برفقتهم مقاتلون مختلفون يعملون تحت إمرة مرتزقة الجيش الوطني السوري.

كانت قوات الجيش الوطني المعروفة سابقًا باسم الجيش السوري الحر، تتألف من حوالي 14000 مقاتل من مجموعات مثل مرتزقة أحرار الشرقية، فرقة السلطان مراد، وفرقة الحمزات".

ولفتت الصحيفة إلى أن هذه المجموعات المرتزقة، التي تتألف إلى حد كبير من "المتشددين"، كانوا رأس الحربة في هجمات تركيا الثلاث ضد سكان شمال سورية من شرقها إلى غربها.

وقال أيكان إرديمير، زميل بارز في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: "يبدو أن مرتزقة أحرار الشرقية مدفوعة بالعداء السياسي ضد أيديولوجية العلمانية لسكان شمال وشرق سورية".

وأشارت الصحيفة إلى أنه تم تشكيل مرتزقة أحرار الشرقية من أحرار الشام، وهي جماعة سلفية مرتبطة أيضًا بتركيا، ولهم صلات بجبهة النصرة التابعة لتنظيم القاعدة.

ومنذ تأسيسها في عام 2016، شاركت مرتزقة أحرار الشرقية في تهديد القوات الأمريكية ومحاولات فرض قوانين صارمة على ملابس النساء. كما قامت بالقتل والنهب والخطف.

وقام مرتزقة أحرار الشرقية أحيانًا بنشر مقاطع فيديو عن عمليات الإعدام الفورية كما كانوا ينكلون بالجثث، بما في ذلك قطع الرؤوس.

وجاءت هذه الفيديوهات في الوقت الذي أخبر فيه جيمس جيفري، المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، الكونغرس أن القوات الأمريكية شاهدت أدلة على ارتكاب جرائم حرب خلال الهجوم التركي على شمال وشرق سورية.

وفي أعقاب الهجوم التركي في عام 2018 على عفرين، وهي منطقة ذات أغلبية كردية في شمال غرب سوريا، ارتكب المرتزقة المدعومين من أنقرة حينها انتهاكات وجرائم حرب.

وقال أردمير إن محاولات تركيا لمنع جرائم الحرب ستفشل "بالنظر إلى أن هؤلاء المرتزقة المدعومين من أنقرة يحملون أفكار متشددة وتكفيرية".

وتابع أردمير قائلاً "في المستقبل القريب، ستشكل الجماعات مثل أحرار الشرقية، التي لها تاريخ طويل في اللجوء إلى العنف فيما بينها لتسوية الحسابات، تهديدًا أمنيًا كبيرًا لتركيا، وخاصة للأفراد العلمانيين والأقليات العرقية والدينية في تركيا".

(م ش)


إقرأ أيضاً