صحيفة روسية: بوتين يتحدى أردوغان في سوريا

نقلت صحيفة موسكو تايمز الروسية عن مسؤول تركي كبير إن روسيا تضغط على تركيا للاتفاق على هجوم باتجاه إدلب. وأكدت الصحيفة أن الانسحاب الأمريكي المخطط من سوريا يؤجج التوترات بين روسيا وتركيا حول السيطرة على منطقة رئيسية في البلد الشرق أوسطي بعد رحيل القوات الأمريكية.

مركز الأخبار

قال مسؤول تركي كبير طلب عدم نشر اسمه لصحيفة "موسكو تايمز" الروسية: "إن روسيا تضغط على تركيا للاتفاق على هجوم على مدينة إدلب التي استولى عليه المرتزقة المرتبطين بتنظيم القاعدة والمدعومين من قبل أردوغان الشهر الماضي".

وتشير الصحيفة الروسية إلى أنه وفي الوقت نفسه، يعارض الكرملين محاولة تركيا لإنشاء منطقة مسماة بـ"الآمنة" داخل سوريا لمواجهة المقاتلين الكرد.

وأشار وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف يوم الأربعاء إلى أن صبر موسكو بدأ ينفذ تجاه إدلب، قائلاً إنه لا يمكن أن يقبل "الوجود اللانهائي لهذا الوكر الإرهابي".

وتابع لافروف قوله: "إن روسيا ستفعل كل شيء لمساعدة حكومة النظام وقواتها المسلحة". لحل المسائل المتعلقة بتحرير أراضيهم.

وتضيف الصحيفة إلى أنه من المرجح أن يهيمن هذا الموضوع على محادثات سوريا اليوم الخميس بين الرئيس فلاديمير بوتين ونظيره التركي رجب طيب أردوغان والزعيم الإيراني حسن روحاني في منتجع سوتشي الروسي المطل على البحر الأسود.

وتشير الصحيفة أن هذا هو اجتماعهم الأول منذ أن أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في ديسمبر أنه سيسحب حوالي 2000 جندي أمريكي من سوريا، وبحسب الصحيفة هي خطوة من شأنها تغيير ميزان القوى على الأرض.

وجدد ترامب تعهده الأسبوع الماضي في خطابه عن حالة الاتحاد، حتى عندما حثه النقاد المحليون على تجنب "انسحاب متهور" قد يعرض الحلفاء الكرد الذين يقاتلون ضد داعش في سوريا للخطر.

وتشير الصحيفة أنه تنتظر روسيا وتركيا وإيران، التي لديها جميعاً قوات في سوريا، ما إذا كان سيتابع "ترامب" الالتزام.

وتقول ايلينا سوبونينا الخبيرة بشؤون الشرق الأوسط، للصحيفة الروسية: "كل شيء يتوقف على خطط الولايات المتحدة لسحب قواتها من سوريا".

الهجوم النهائي

وقال الجنرال الأمريكي جوزيف فوتيل، الذي يقود القوات الأمريكية في الشرق الأوسط، في 10 شباط/فبراير: "إن من المرجح أن يبدأ انسحاب القوات في غضون أسابيع".

وجاءت تعليقاته في الوقت الذي بدأ فيه مقاتلو قوات سوريا الديمقراطية هجومًا نهائيًا على آخر معاقل داعش في ريف دير الزور.

وأشار وزير الخارجية التركي جاويش اوغلو إلى أن أنقرة قد توافق على هجوم سوري محدود مدعوم من روسيا لاستعادة إدلب.

وترى الصحيفة أن ذلك سيكون بمثابة نكسة لتركيا لأنها ستقوي النظام، الذي يسعى لاستغلال رحيل القوات الأمريكية لاستعادة المزيد من الأراضي.

وبحسب الصحيفة فإن انقرة التي تدعم المرتزقة في شمال غرب سورية تريد إقامة "منطقة عازلة" على الحدود السورية التركية، وهي خطة تدعمها الولايات المتحدة، لكن روسيا تعتبرها تهديدًا لمصالحها في سوريا.

وبينما انتقل بعض الجنود الأتراك بالفعل إلى منطقة قريبة من مدينة منبج، يقول المسؤولون الروس مراراً إنهم يريدون بأن تقوم القوات الحكومية السورية بضمان الأمن داخل الحدود مع تركيا.

ويقول يوري بارمين، خبير الشرق الأوسط في مجلس الشؤون الدولية الروسي، وهي مجموعة بحثية انشأها الكرملين: "كل التعليقات القادمة من المسؤولين في روسيا تقول بوضوح أننا لن نسمح لقوة أجنبية بالسيطرة على "المنطقة الأمنية" في سوريا".

وتقول الصحيفة إن ترك أنقرة المجال لمرتزقة تنظيم القاعدة بالاستيلاء على إدلب الشهر الماضي جعلت هدنة سبتمبر/أيلول التي تفاوضت عليها موسكو وأنقرة في حالة يرثى لها.

وقالت ايلينا سوبونينا: "لا يمكن حل هذه المشكلة بمعزل عن القضايا الأخرى. إنه مرتبط بالوضع في شمال شرق سوريا".

ويقول نهاد علي أوزجان، الخبير الاستراتيجي في مؤسسة أبحاث السياسة الاقتصادية التي تتخذ من أنقرة مقراً لها: "تحاول تركيا وقف أي عمل عسكري في إدلب قدر الإمكان، والانتظار حتى نرى كيف ستحدث الأمور بعد بدء الانسحاب الأمريكي". ومع ذلك، فإن صبر روسيا بدء بالنفاذ.

(م ش)


إقرأ أيضاً