صحيفة روسية: تركيا تُعرّض حياة الجنود الأمريكيين في شمال سوريا للخطر

قالت صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا " الروسية إن أي هجوم تركي على شمال وشرق سوريا سيُعرّض حياة المقاتلين الأمريكيين للخطر، ونقلت عن خبراء أن تركيا غير مستعدة لمواجهة عسكرية مع الولايات المتحدة.

نشرت صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا " الروسية تقريراً تحدثت فيه عن محاولات الولايات المتحدة منع أي هجوم تركي مُحتمل في شمال وشرق سوريا، حيث يوجد ممثلون عسكريون أمريكيون.

وتلفت الصحيفة إلى أنه في الخامس من أغسطس /آب الجاري، عقدت الدوائر العسكرية للبلدين محادثات في أنقرة، عرضت خلالها على القيادة التركية خطة لحل الوضع حول هذه المناطق، والتي تقع تحت سيطرة الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا.

وأشارت الصحيفة إلى أن مقترحات واشنطن لم تعجب أنقرة، فالأخيرة وبحسب الصحيفة تريد منطقة شمال سوريا خالية تماماً من قوات سوريا الديمقراطية، وترى الصحيفة أن جميع التهديدات الأخيرة من قبل السلطات التركية هي فقط محاولة لرفع سقف الشروط التركية في عملية التفاوض.

وأكّدت الصحيفة الروسية أن أي هجوم تركي أحادي الجانب، سوف يُعرّض حياة القوات الأمريكية للخطر.

وأشارت الصحيفة أنه سبقت المفاوضات في أنقرة العديد من التهديدات من قبل السلطات التركية بشن هجوم من جانب واحد على شمال وشرق سوريا.

ويعتقد مجتمع الخبراء أن تهديدات القيادة التركية يجب أن تؤخذ في الاعتبار في إطار منهجية أنقرة المعتادة، والتي تلتزم بها في حل العديد من المشكلات الإقليمية.

ويقول تيمور أحمدوف وهو خبير في المجلس الروسي للشؤون الخارجية مُقيم في أنقرة "إذا عدنا إلى المحاولات السابقة التي قامت بها تركيا والولايات المتحدة للاتفاق على منطقة آمنة في شمال سوريا، يمكننا أن نرى أن تهديدات تركيا بشن عملية عسكرية تظهر دائماً عندما تتوصل المفاوضات الدبلوماسية إلى طريق مسدود".

وتابع قائلاً: "هذا هو نوع من التصعيد من أجل اللا تصعيد. وفي الوقت نفسه، من الواضح أن تركيا ليست مستعدة لمواجهة عسكرية مع الولايات المتحدة في شمال سوريا".

ويترتب على كل ذلك بحسب أحمدوف، أن تصريحات القيادة التركية حول العملية تهدف إلى تحفيز المفاوضات الدبلوماسية، وتعزيز مواقفها التفاوضية حول وضع شمال وشرق سوريا.

وفي الأسابيع الأخيرة، زادت تركيا تركيز قواتها بشكل كبير بالقرب من المناطق الشمالية الشرقية في سوريا، ويعتقد المراقبون أن هذا قد يكون إشارة إلى الاستعداد لشن عملية هجومية تتخطى الولايات المتحدة.

وترى الصحيفة أن أنقرة على ثقة من أن المستشارين الأمريكيين لن يدعموا قوات سوريا الديمقراطية بنشاط في حالة شن هجوم تركي. وقد تقتصر مساعدتهم على توفير المعلومات الاستخبارية. لكن الهجوم لا يزال يحمل مخاطر بالنسبة للجيش الأمريكي.

(م ش)


إقرأ أيضاً