صحيفة روسية: رغم محاولات موسكو التفاوض مع أنقرة إلا أن الأخيرة تخدعها

استؤنف القتال في إدلب بعد أن أصبح من الواضح أن هناك طرقاً أخرى لطرد المرتزقة من المنطقة، مثل الدبلوماسية والمصالحة، قد استُنفذت بالفعل، ولا يمكن التغلب على هذا الوضع إلا من خلال الوسائل العسكرية.

وجاء ذلك في مقابلة أجرتها صحيفة "أوراسيا ديلي" الروسية مع الخبير العسكري السوري اللواء تركي الحسن.

ولفت تركي الحسن المقرّب من النظام السوري إلى أنه في الآونة الأخيرة، أي بعد استعادة النظام السوري غالبية المناطق ومن ضمنها الغوطة الشرقية المحيطة بدمشق، هناك منطقتان متبقيتان كان من الضروري إيجاد حلول فيهما، وإحداهما هي إدلب.

وبحسب الحسن، فإنه لا توجد أرقام دقيقة، لكن يوجد الآن حوالي 50.000 إرهابي. وهناك جماعات إرهابية، وكذلك بعض الجماعات المُسلحة التي لا يعتبرها الغرب إرهابية. ومع ذلك، فإنهم يقاتلون جنباً إلى جنب مع جبهة النصرة.

وأوضح الحسن بأنه تعمل معظم الوحدات الإرهابية تحت قيادة المخابرات التركية، ومن ضمنها مرتزقة الحزب الإسلامي التركستاني، وهناك بعض الجماعات التي تدعمها قطر.

ويلفت اللواء حسن إلى أنه ربما يكون الروس قد فهموا بأن الأتراك يناورون، حيث لن يبذل أردوغان جهوداً لتنفيذ الاتفاقيات، لأنه أنشأ التشكيلات المُسلحة غير القانونية، وهو يدعمها، ولن يدمر ذريته بيديه.

وأضاف "كان هذا واضحا لسوريا منذ فترة طويلة، لكننا أردنا أن تفهم روسيا هذا أيضاً، إن النقاط الرئيسية المثيرة للجدل بين سوريا وأصدقائنا –روسيا-، هي أن روسيا تعود دائماً إلى محاولات للتوصل إلى اتفاق مع أردوغان، رغم أنه لا يفي بالوعود".

وبالنسبة لإدلب، يرى الحسن أن هناك طريقتان لحل مشكلة إدلب "الاستيلاء على إدلب عن طريق المصالحة، إذا كان الإرهابيون مستعدون لإلقاء أسلحتهم، أوعن طريق الأعمال الهجومية".

ويقول الحسن "في هذه اللحظة بدأنا القتال لإفساح الطريق إلى المصالحة. شارك الطيران الروسي بنشاط في هذه العملية".

(م ش)


إقرأ أيضاً