صحيفة سعودية: من طهران إلى طرابلس تركيا هي أكبر مهرب للنفط

اتبعت تركيا منذ فترة طويلة نهج تهريب النفط الخام، لهذا السبب وبحسب تقرير لصحيفة "العرب نيوز" السعودية، لم يكن مفاجئاً عندما أظهرت بيانات التصدير الأخيرة المستندة إلى تتبع السفن أن أنقرة استوردت نصف النفط الخام الإيراني المُعاقب عليه في يونيو - والباقي مُتجه إلى الصين.

ويتم حساب واردات الصين من خلال ترتيبات تبادل السلع طويلة الأمد، ولكن كيف لا تزال تركيا قادرة على استيراد 200000 برميل يومياً، على الرغم من العقوبات الاقتصادية المتصاعدة على طهران؟ تتساءل الصحيفة.

وغالباً ما يُشار إلى تركيا على أنها تمتلك أكبر شبكة لتهريب النفط، مُستفيدة من موقعها الاستراتيجي وخط أنابيب ينقل النفط إلى البحر المتوسط.

وتتوقع الصحيفة بأنه لا يمكن أن تحدث هذه الممارسة دون موافقة السلطات التركية، وتجدر الإشارة أيضاً إلى أن تمويل داعش تم توفيره بشكل أساسي من خلال بيع النفط الخام المسروق من أجزاء من العراق وسوريا التي استولى عليها داعش في عام 2013.

وفي ذلك الوقت، قدّرت الولايات المتحدة أن داعش حصل على ما لا يقل عن 500 مليون دولار من مبيعات النفط الخام سنوياً.

وبحلول عام 2015، كانت روسيا تتهم تركيا علناً بالتورط الشديد في تهريب النفط الخام من سوريا والعراق والذي كان داعش يسرقه من هذين البلدين.

وقيل إن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وعائلته استفادوا من الاتجار غير المشروع.

وتم توقيع العقود مع العديد من المصافي التي لها روابط مع خط أنابيب جيهان، لتزويدها بالنفط المسروق، والذي تم نقله بعد ذلك إلى الأسواق الدولية.

وتلفت الصحيفة إلى أن الرئيس التركي نفى الاتهامات الروسية في ذلك الوقت.

ونرى اليوم أنقرة، بحسب الصحيفة، تلعب مرة أخرى دوراً رئيساً في تهريب النفط الخام - من إيران إلى ليبيا.

وعندما احتجزت البحرية الملكية البريطانية في جبل طارق ناقلة شركة نفط إيرانية كبيرة جداً (VLCC) تحمل مليوني برميل، ادّعت طهران أن الناقلة كانت في طريقها إلى سوريا.

ولكن كيف نعرف أن الموانئ السورية ما زالت تستطيع استلام مثل هذه الشحنة الكبيرة بعد الأضرار التي لحقت بها؟ إنهم ببساطة لا يملكون القدرة وليس لديهم أرصفة للتعامل مع سفن من هذا الحجم.

وفي الوقت نفسه، في ليبيا، قد يكون دعم تركيا "للمسلحين" في المنطقة الغربية من البلاد عاملاً في الارتفاع الحاد في واردات النفط التركية هذا العام.

وتُظهر بيانات تقرير هيئة تنظيم سوق الطاقة (EMRA) الذي صدر في مارس أن واردات تركيا الإجمالية من المنتجات النفطية زادت بنسبة 18.4 في المائة في يناير 2019 لتصل إلى 3.1 مليون طن، مقارنة بالعام السابق.

وارتفع إنتاج منتجات تكرير النفط بنسبة 26.7 % ليصل إلى 2.3 مليون طن. بالإضافة إلى ذلك ارتفع إنتاج الديزل والبنزين بنسبة 7 % و 13.9 % على التوالي.

(م ش)


إقرأ أيضاً