صحيفة: خبراء ومسؤولون أمريكيون قلقون من التطهير العرقي في سوريا

أبدى خبراء ومسؤولون أمريكيون قلقهم حول توطين أعداد كبيرة من اللاجئين الذين ليسوا أصلاً من شمال وشرق سوريا سيُحدث خللاً بالتوازن العرقي الحسّاس في المنطقة، ويثير المخاوف من تطهير عرقي ضد الكرد.

ونشرت مجلة الفورين بوليسي الأمريكية تقريراً تحدثت فيه عن الوضع في مناطق شمال وشرق سوريا، وخاصة بعد الهجوم التركي على تلك المناطق، والحديث عن الفظائع التي ارتكبها مرتزقة تركيا، والتي تُثير المخاوف بشأن التطهير العرقي.

ولفتت المجلة إلى أنه وبعد اتفاق "وقف إطلاق النار"، يعيش سكان تل أبيض وسري كانيه, وهما البلدتان السوريتان المحتلتان من قبل تركيا، بشكل يومي الخوف من الاعتداء والإرهاب والنهب.

 وتشير المجلة من خلال التقارير المستمرة إلى أن الفظائع التي ارتكبها مرتزقة "الجيش الوطني" التابع لتركيا والذين يسيطرون الآن على المنطقة تثير المخاوف من أنهم يرتكبون شكلاً من أشكال التطهير العرقي عن طريق نقل السكان المنحدرين من أصل عربي إلى المنطقة مع منع السكان الكرد من العودة.

وتُشير المعلومات المُقدمة للمجلة إلى أن الأشخاص الذين يتم إعادة توطينهم في المنطقة الآن هم إلى حد كبير عائلات المرتزقة المدعومين من تركيا، والذين ينتمون أصلاً إلى أماكن أخرى في سوريا وهم بالأساس من العرب والتركمان.

ويشعر الخبراء والمسؤولون الأمريكيون بحسب الصحيفة بالقلق من أن إعادة توطين أعداد كبيرة من اللاجئين الذين ليسوا أصلاً من شمال وشرق سوريا سيحدث خللاً بالتوازن العرقي الحسّاس في المنطقة.

وفي هذا السياق نقلت المجلة عن السيناتور جين شاهين أثناء حديثها لمجموعة من الصحفيين في منتدى ريغان الوطني للدفاع قولها: "تحاول تركيا إعادة من 2 إلى3 مليون سوري الى المناطق التي احتلتها مؤخراً، ولكن يجب أن نحاول بذل كل ما بوسعنا في الولايات المتحدة لمنع حدوث ذلك بسبب المخاوف الإنسانية، وبسبب النزاع المستمر في المنطقة".

وكما تنقل المجلة عن الباحث توماس مكلور قوله بأن تركيا تقول إن القافلة التي أدخلتها كانت تتألف من أشخاص من المنطقة التي كانت تسيطر عليها "قسد" من قبل، لكن السكان المحليين يقولون إن اللاجئين هم من أماكن أخرى مثل إدلب، الغوطة، حمص، وحتى العراق.

ويضيف مكلور "إن الأغلبية هم على الأرجح أُسر المرتزقة المدعومين من تركيا، وكثير منهم من الهاربين من جيش النظام السوري، ولهم صلات بجماعات مُتطرفة مثل القاعدة".

وقال مكلور إن أول مجموعة من اللاجئين تم نقلها عبر تركيا من الأراضي التركية كانت عبر جرابلس، حيث توجد مكاتب تسجيل مفتوحة للمقاتلين الذين يرغبون في نقل عائلاتهم إلى تل أبيض.

وتم فتح المعبر الحدودي بين تركيا وتل أبيض لأول مرة منذ خمس سنوات، ووفقاً لمكلور إن المعبر يستخدم الآن لنقل المرتزقة المدعومين من تركيا وعائلاتهم إلى شمال وشرق سوريا ونقل البضائع المنهوبة، لا سيما الديزل والحبوب والسيارات والأجهزة والآلات.

(م ش)


إقرأ أيضاً