صحيفة: سعي واشنطن لإرضاء أنقرة التي تحارب الكرد ستجعلنا نندم كثيراً

قالت صحيفة "ذا ناشيونال" الإماراتية إلى أنه يتوجب شكر وحدات حماية الشعب على وقف انتشار داعش في سوريا، وأكّدت أن سعي أمريكا لإرضاء تركيا التي تُركز على محاربة الكرد، ستجعلنا "نندم كثيراً في النهاية" لأن ذلك يساعد في عودة داعش.

أشار مقال رأي لصحيفة "ذا ناشيونال" الإماراتية إلى أن مرتزقة داعش تحولوا الآن إلى صيغة حرب العصابات بعد أن خسرت خلافتها المزعومة في كل من سورية والعراق، حيث يستغل داعش الصراعات الطائفية والعرقية في المنطقة.

ويلفت المقال إلى أنه عندما انسحبت الولايات المتحدة من العراق في عام 2011، تركت وراءها دولة تعاني من مشاكل سياسية وفراغ أمني ساهم في ظهور داعش الذي تمكن فيما بعد من الاستيلاء على مناطق واسعة من العراق وسوريا كأساس لما يسمى بالخلافة.

واليوم، بحسب الصحيفة، وعلى الرغم من الإعلان السابق لأوانه للرئيس الأمريكي دونالد ترامب في فبراير الماضي بأن داعش قد هُزِم في سوريا، فمن الواضح أن داعش لا يزال نشطاً هناك.

وفي سوريا، كما في العراق، انتقل داعش بسلاسة من "دولة" طموحة تسيطر على الأراضي إلى التمرد. وكانت هذه النتيجة يمكن التنبؤ بها بسهولة، وقد تم التنبؤ بها بالفعل من قبل شخصيات بارزة في الجيش الأمريكي.

وفي الشهر الماضي، أوضح تقرير صادر عن مكتب المفتش العام لوزارة الدفاع الأمريكية بتفصيلات بيانية عواقب فك الارتباط العسكري الأمريكي في العراق وسوريا.

وفي الأشهر الثلاثة الممتدة من أبريل إلى يونيو، طوّر داعش قدراته المُسلّحة في سوريا والعراق، حيث نفّذ الاغتيالات والتفجيرات الانتحارية وعمليات الاختطاف والهجمات المُتعمدة على المحاصيل في كلا البلدين.

والمشاكل التي سبقت إعلان داعش للخلافة المزعومة في عام 2014، بما في ذلك فشل السياسة في كل من سوريا والعراق، لا تزال مستمرة.

ويرى المقال بأن استمرار تهديد داعش واضح وبشكل مؤلم في المناطق التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية في شمال وشرق سوريا، فبعد أشهر فقط من استعادة قوات سوريا الديمقراطية آخر الأراضي المتبقية التي كانت تحتفظ بها داعش، تعرضت "قسد" لهجمات متزايدة.

ويلفت المقال إلى أنه على العالم أجمع أن يشكر وحدات حماية الشعب على وقف انتشار داعش في سوريا، وفي عام 2015، تضافرت وحدات  حماية الشعب مع المقاتلين المسيحيين والعرب والتركمان لتشكيل قوات سوريا الديمقراطية التي نجحت، في طرد داعش من معظم أنحاء سوريا.

ويوم الأحد، عبرت دورية أمريكية ـ تركية مشتركة بشكل واضح تحمل أعلام الدولتين عبر الحدود إلى شمال وشرق سوريا، كجزء من التخطيط لإقامة ما يسمى "منطقة آمنة" في الجزء الشمالي الشرقي من البلاد.

وترى الصحيفة "إننا سوف نندم كثيراً بسبب سعي أمريكا، التي تُركّز على إرضاء تركيا، حليفة الناتو، وعزم أنقرة على القضاء على الكرد، الأمر الذي سيسبب في غض الطرف عن التهديد الحقيقي الذي يمثله داعش في سوريا".

(م ش)


إقرأ أيضاً