صحيفة: يجب أن لا تتحول "المنطقة الآمنة" إلى منصة للتطهير العرقي للشعب الكردي

يقول تحليل لصحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية إن "المنطقة الآمنة" المزمع إقامتها نتيجة اتفاق أمريكي - تركي في سوريا قد تؤدي إلى عودة داعش وتطهير الكرد السوريين من "المنطقة الآمنة" المقترحة، وأكّد أنه في حال موافقة أمريكا على  الخطة التركية فإنها ستكون طرفاً في التطهير العرقي للكرد.

ويلفت التحليل إلى أن هدف واشنطن الرئيسي في سوريا هو هزيمة داعش، وحليفتها في هذا الجهد هي قوات سوريا الديمقراطية.

ولكن في بداية خفض قواتها والاتفاق مع تركيا على إنشاء "منطقة آمنة"، عرّضت واشنطن حلفاءها للخطر وعرّضت هدفها الأساسي للخطر، وفقاً للصحيفة.

وتقول الصحيفة: "بعد القضاء على الخلافة المزعومة لداعش، تحوّلت الأخيرة التي لديها ما بين  14000 إلى 18000 موالي  في سوريا والعراق، إلى أساليب العصابات: الاغتيالات والكمائن والتفجيرات الانتحارية وحرق الحقول والمحاصيل".

وتابعت الصحيفة: "علاوة على ذلك خفض عدد القوات، ثم خفض الموارد والدعم اللازمين لعمليات مكافحة التمرد".

وفي الوقت نفسه، تحتفظ قوات سوريا الديمقراطية بـ 10 آلاف داعشي في مراكز الاحتجاز في شمال وشرق سوريا، لكن ليس لديها القدرة على احتجازهم إلى أجل غير مسمى، وفقاً للصحيفة.

ولفتت الصحيفة إلى أن كل من روسيا وإيران والنظام السوري وداعش سعوا إلى إثارة الفتنة العرقية بين الكرد والعرب في محافظة دير الزور الغنية بالنفط.

كما أن أنقرة غزت عفرين ذات الغالبية الكردية في أوائل عام 2018 ونزح على إثر ذلك  حوالي 170،000 شخص، معظمهم من الكرد.

ولا تزال هناك خلافات حول حجم "المنطقة الآمنة"، بينما قال المسؤولون الأتراك إنهم سيتخذون إجراءات من جانب واحد إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، وفقاً للصحيفة.

وتخطط أنقرة لنقل 700000 من اللاجئين السوريين البالغ عددهم 3.6 مليون لاجئ إلى "المنطقة الآمنة" المتوقعة، حتى لو أوضحت واشنطن أنها تعارض عودتهم القسرية.

وقالت الصحيفة "رغم ذلك، إذا وافقت الولايات المتحدة على خطط تركيا "لممر السلام"، فلن تخون حلفاءها الكرد فحسب، بل ستكون أيضاً طرفاً في التطهير العرقي".

(م ش)


إقرأ أيضاً