صوت أمريكا: يتزايد الاستياء العام من حكم أردوغان الاستبدادي

يكتسب المتحدون الذين يواجهون الرئيس التركي رجب طيب أردوغان زخماً في الوقت الذي يتزايد فيه الاستياء العام من حكمه الاستبدادي وأوجه القصور الاقتصادية، حسبما أفاد الصحفي دوريان جونز لوكالة صوت أمريكا.

قام أردوغان بجولة في معاقل حزب العدالة والتنمية في جميع أنحاء البلاد في الأسابيع الأخيرة للحصول على الدعم، تحسباً للتحدي المُتوقع من قبل الأعضاء السابقين في حزب العدالة والتنمية الذي يسميه الآن "الخونة".

ونمت المعارضة بين الشخصيات البارزة السابقة في حزب العدالة والتنمية الحاكم في الأشهر الأخيرة. ومن المتوقع أن يتشكل حزبان سياسيان منفصلان الأول لأحمد داود أوغلو، رئيس الوزراء السابق، والثاني لعلي باباجان، نائب رئيس الوزراء السابق الذي ساعد في توجيه الاقتصاد التركي حتى عام 2015.

ونقل الصحفي دوريان جونز عن النائب السابق لحزب العدالة والتنمية عثمان كان قوله: "أسمع أن سياسيي حزب العدالة والتنمية غير راضين عن الموقف وبدأوا في إجراء اتصالات مع علي باباجان".

وأعلن باباجان عن خطته لإطلاق حزبه قبل عام 2020 في مقابلة نادرة هذا الأسبوع، قال فيها إن حزب العدالة والتنمية قد ابتعد عن مبادئه التأسيسية بإهماله حقوق الإنسان وسيادة القانون والشفافية الاقتصادية.

وقال كان "لدينا مشاكل كبيرة في تركيا وحول تركيا. هناك حاجة كبيرة لتغيير الكثير والكثير من الأشياء - دستورياً وقانونياً- والمؤسسات القضائية. يجب أن يكون الحزب الجديد جزءاً من التغيير".

وواجه الحزب الحاكم ضربة قاسية لحكمه في الانتخابات المحلية لهذا العام، حيث خسر خمسة من أكثر ست مقاطعات في البلاد من حيث عدد السكان بما في ذلك إسطنبول وأنقرة.

ويُنظر إلى الخسائر على أنها إشارة إلى أن المد يتحول ضد حزب العدالة والتنمية، على الرغم من المزايا الهائلة التي يسيطر عليها من خلال التمكن من مؤسسات الدولة ووسائل الإعلام الرئيسية في البلاد.

وينقل جونز عن الأكاديمي في جامعة شهير بإسطنبول مسعود ياجان "أعتقد أن الناس سئموا من أسلوب أردوغان، واستقطابه للسياسة ... بشكل أساسي، يدرك الناس في تركيا أن تركيا يجب ألا تكون مستقطبة، ويدرك الناس أن هذا الاستقطاب يستخدم كأداة سياسية".

ومع ذلك، فإن السياسيين الذين يخططون للأحزاب الجديدة لم يفلتوا من نصيبهم من الانتقادات للحالة الراهنة للسياسة التركية، وسيحتاج باباجان وداود أوغلو إلى شرح صمتهما في السنوات الأخيرة عندما اتخذ حزب العدالة والتنمية منعطفاً استبدادياً متزايداً، على حد تعبير ياجان.

(م ش)


إقرأ أيضاً