صور تكشف استمرار خرق تركيا للقوانين الدولية في مياه المتوسط

تستمر الدولة التركية بخرقها للقوانين الدولية وتعديها على حقوق دول الجوار، وهذا ما كشفته صور تُظهر سفناً تركية وهي تقوم بالتنقيب عن الغاز في المنطقة الاقتصادية الخالصة التابعة لقبرص.

أظهرت صورة نشرها حساب Image sat international  على صفحته في تويتر، سفينة "فاتح" التركية للتنقيب عن الغاز، وهي تُجري عمليات التنقيب في 16 من مايو، على بعد 80 كم غرب مدينة بافوس القبرصية، وهي المنطقة الاقتصادية الخالصة لقبرص، بحسب ما نقلته شبكة سكاي نيوز.

وبعد 4 أيام من تلك الصورة، كشفت صور جديدة، سفينة ثانية هي "بربروس" التركية، لترافق "فاتح" في التنقيب عن الغاز.

وبعد مرور شهر على التقاط تلك الصور، كشفت صور جديدة أن السفينتين لا تزالان تعملان في نفس المنطقة التابعة لقبرص.

وأعادت هذه الصور تسليط الضوء على الأزمة التي يُصّر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على خلقها مع دول الجوار، متجاهلاً بذلك كافة المواثيق والقوانين الدولية.

وكانت اليونان وقبرص تعملان للضغط على شركائهما في الاتحاد الأوروبي لمعاقبة تركيا، إذا ثبت أنها بدأت عمليات تنقيب عن الغاز، غربي قبرص، وذلك قبل ظهور هذه الصور.

وأعلن رئيس الوزراء اليوناني أليكسيس تسيبراس، أن الاتحاد الأوروبي قد يفرض عقوبات على تركيا في حال انتهاكها لحقوق اليونان وقبرص السيادية، واصفاً عمليات التنقيب التي تُجريها أنقرة غربي قبرص بـ"الاستفزازية".

وبدأت الأزمة بين الدول الثلاث في الرابع من مايو الماضي، حين أعلنت تركيا بدء أعمال تنقيب جديدة عن الغاز، بإذن من جمهورية شمال قبرص التركية (التي لا تعترف بها أي دولة سوى تركيا)، في منطقة من مياه البحر الأبيض المتوسط.

واعتبر أستاذ العلاقات الدولية خطار أبو دياب في حديث مع "سكاي نيوز عربية"، أن الرئيس التركي أصبح يلجأ بشكل واضح إلى سياسة "البلطجة" في التعامل مع العديد من القضايا الإقليمية والدولية.

وأضاف: " يمارس أردوغان دوراً بلطجياً في شرق المتوسط، لأنه منزعج من قيادة مصر منظمة الغاز في المنطقة، ويحاول انتزاع حصةً من دون التفاهم مع الجيران، خاصة وأن لا أحد يعترف بجمهورية شمال قبرص سوى تركيا".

وتعد تركيا الدولة الوحيدة التي لم تعلن عن منطقتها الاقتصادية الخالصة في شرق المتوسط، ولم تُوقع أي اتفاقية لترسيم الحدود البحرية مع أي دولة ساحلية، باستثناء شمال قبرص، مما يُعقّد حل الأزمة قانونياً، ويمنح أنقرة باباً واسعاً للمناورة على حقوق الغاز في المنطقة.

(ي ح)


إقرأ أيضاً