ضربة قاسية لأردوغان.. غول وأوغلو وآخرون يطلقون حزب هذا الشهر

أكّدت مصادر تركية بأن علي باباجان سيُطلق حزبه الجديد خلال شهر أيلول الجاري، وسيكون من بين مؤسسي الحزب قياديين سابقين في حزب العدالة والتنمية، وشخصيات بارزة على الساحة التركية بينهم الرئيس السابق عبد الله غول ووزراء في حكومات سابقة أبرزهم أحمد داوود أوغلو, وكشفت المصادر عن نية نحو 45 نائباً برلمانياً من حزب أردوغان الانضمام إلى الحزب الجديد.

نقلت صحيفة الشرق الأوسط عن مقربين من علي بابا جان، نائب رئيس الوزراء التركي، وزير الاقتصاد والخارجية الأسبق تأكيدهم أن الأخير سيُطلق حزبه الجديد خلال شهر سبتمبر (أيلول) الجاري.

وبحسب المقربون من بابا جان أن رئيس الجمهورية السابق عبد الله غول سيكون من بين مؤسسي الحزب، مع وزراء في حكومات سابقة للرئيس رجب طيب أردوغان، وشخصيات سياسية وقانونية بارزة على الساحة السياسية في تركيا.

وقال الكاتب التركي فهمي كورور، القريب من غول وبابا جان، في مقابلة صحافية، إن «الحزب الجديد سيضم كلاً من الرئيس السابق عبد الله غول، ووزير الداخلية الأسبق بشير آطالاي، ووزير المالية نائب رئيس الوزراء الأسبق محمد شيمشك، ورئيس المحكمة الدستورية السابق هاشم كليتش».

وأضاف كورور، وهو أحد أبرز الكُتّاب الذين واكبوا مولد حزب العدالة والتنمية الحاكم وصعوده، قبل أن يبتعد كغيره من الكتاب والمفكرين والسياسيين في السنوات الأخيرة، لقناعتهم أن الحزب بات يبتعد عن مبادئه التي تأسس عليها: «أعتقد أنهم سيخرجون أمام الرأي العام التركي في وقت لاحق في سبتمبر الجاري للإعلان عن الحزب الجديد».

وأشار كورو، في مقابلته مع صحيفة «خبر تورك»، إلى أن بابا جان قام مؤخراً بإجراء مفاوضات ومقابلات مع أكثر من 100 شخصية معروفة داخل العدالة والتنمية لمعرفة آرائهم حول مسار الحزب الجديد، والاستراتيجية التي سيتبناها.

وكان بابا جان قد استقال من حزب العدالة والتنمية الحاكم في 8 من يوليو (تموز) الماضي، معلناً أن تركيا «باتت بحاجة إلى فكر جديد، والأجيال الشابة تتطلع إلى مستقبل مختلف يُعبّر عن طموحاتهم».

وتبع بابا جان في الاستقالة من الحزب الحاكم، الشهر الماضي، كل من وزير الداخلية الأسبق بشير أطالاي، ووزير العدل الأسبق سعد الدين أرجين، ووزير الصناعة والتجارة الأسبق نهاد أرجون، كما رفض نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية السابق محمد شيمشك عرض الرئيس رجب طيب أردوغان مؤخراً للعمل كمستشار اقتصادي، أو العودة لإدارة ملف الاقتصاد في البلاد بداعي ارتباطه بالعمل في إحدى الشركات العالمية. وهذه الأسماء من الكوادر التي سيكون لها دور في حزب بابا جان، بحسب ما يتردد في الأروقة السياسية في أنقرة.

وشهد حزب العدالة والتنمية الحاكم بقيادة أردوغان موجة استقالات واسعة في الفترة الأخيرة بعد الإخفاقات، التي شهدها في الانتخابات المحلية الأخيرة في مارس (آذار) الماضي.

كما استقال 89 عضواً بأمانة الحزب في مدينة غازي عنتاب (جنوب) في يوليو (تموز) الماضي على وقع تراجع أداء الحزب، وخسارته بلديات مهمة خلال الانتخابات المحلية الأخيرة، وقد ذكر العديد من التقارير أنهم يعتزمون الانضمام لحزب بابا جان الجديد. كما أظهرت بيانات حديثة أن الحزب فقد مليونا من أعضائه على مستوى تركيا، تركوا الحزب احتجاجاً على تراجعه، وعلى انفراد الرئيس رجب طيب أردوغان بالقرار.

وخلال الأسابيع الأخيرة، شهد الحزب للمرة الأولى خروج قيادات تاريخية، ساهمت في إنشائه، لانتقاد ممارساته تحت قيادة أردوغان بشكل علني، أبرزهم الرئيس السابق عبد الله غول، ورئيس الوزراء الأسبق أحمد داود أوغلو، ونائب رئيس الوزراء الأسبق على بابا جان وغيرهم من القيادات البارزة.

وفي هذا السياق، كشفت وسائل إعلام تركية مؤخراً، عن نية نحو 45 نائباً برلمانياً من حزب أردوغان الانضمام إلى الحزب الجديد، الذي سيُطلقه بابا جان مع الرئيس السابق عبد الله غول.

وكان وزير الخارجية التركي الأسبق أحمد داوود أوغلو هدد بفتح (دفاتر الإرهاب) بوجه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان, وذلك في إشارة إلى وقوف حكومة الأخير وراء عدة هجمات إرهابية استهدفت مكاتب أحزاب معارضة ونقابات في تركية ودعم مجموعات إرهابية.

(ي ح)


إقرأ أيضاً