ضغوط أميركية تتكاثف على تركيا, وخطة للعبث بنظام الطائف اللبناني

تكثفت الضغوط الأميركية على تركيا بسبب هجماتها على شمال وشرق سوريا حيث يتوقع أن يصوت مجلس الشيوخ اليوم على فرض عقوبات ضد تركيا, في حين تؤشر التطورات الأخيرة في لبنان على وجود خطة مبرمجة للعبث بالنظام السياسي اللبناني (الطائف).

تطرقت الصحف العربية اليوم, إلى الضغوط الدولية على تركيا بسبب هجماتها على شمال وشرق سوريا, بالإضافة إلى الوضع السياسي اللبناني, وإلى التطورات العراقية.

الشرق الأوسط: ضغط أميركي على أنقرة بالدبلوماسية والعقوبات

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها الضغوط الدولية على تركيا بشأن هجماتها على شمال وشرق سوريا وفي هذا السياق قالت صحيفة الشرق الأوسط "كثّفت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب خطواتها للرد على الاجتياح التركي الأخير لشمال شرقي سوريا، مستخدمة ضغوطاً دبلوماسية، إضافة إلى العقوبات. وتوعد ترمب بـ{تدمير اقتصاد تركيا بالعقوبات} إذا فشل لقاء نائبه مايك بنس والرئيس التركي رجب طيب إردوغان اليوم".

وأضافت "يتوقع أن يصوت مجلس الشيوخ اليوم على فرض عقوبات ضد تركيا، فيما أوفدت الإدارة الأميركية مسؤولين كباراً إلى أنقرة في محاولة لإقناعها بوقف الهجوم. غير أن إردوغان استبق لقاءه المفترض اليوم مع بنس، ووزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، بالتشديد على أن العقوبات الأميركية لن تؤثر على قرار المضي في العملية العسكرية.

في هذه الأثناء، سرّعت موسكو وتيرة تحركاتها في مواجهة تطورات الموقف في الشمال السوري. فبالتزامن مع تكثيف الاتصالات مع الطرفين التركي والأميركي، أعلن الكرملين أن الرئيس إردوغان سيزور روسيا قبل نهاية الشهر لبحث الملفات المتعلقة بسوريا مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وشدد على «احترام حق تركيا في اتخاذ إجراءات مناسبة لأمنها»، لكنه أعرب عن الأمل بأن «تكون العملية العسكرية التركية متناسبة مع ضرورات المهام المرتبطة بالأمن التركي»".

العرب: هجوم تركيا على سوريا يعمق الانقسام العرقي

وبدورها قالت صحيفة العرب "الهجوم العسكري التركي على الشمال السوري لن تقتصر نتائجه فقط على القتل والدمار وتشريد المدنيين السوريين، بل ستشمل آثاره تعميق الشروخ العرقية في المنطقة بين الأتراك ومختلف المكونات العرقية الأخرى خاصة العرب والكرد، ما يعيد التذكير بالخطابات والاستراتجيات العنصرية القومية التركية التي انبنت على رفض الاعتراف بباقي القوميات في المنطقة.

قد يؤدي الهجوم العسكري التركي في شمال سوريا إلى تعميق الفجوة العرقية في تركيا، إذ يعترض الكرد في الغالب على العملية ويدعمها الأتراك بأغلبية ساحقة".

الشرق الأوسط: غريفيث يخاطب للمرة الأولى مجلس الأمن من الرياض

يمنياً, علمت صحيفة «الشرق الأوسط» أن المبعوث الأممي لليمن مارتن غريفيث سيخاطب من الرياض اليوم، مجلس الأمن الدولي خلال جلسة اعتيادية له، حول تطورات الشأن اليمني.

وأضافت "ستكون إحاطة غريفيث، عبر دائرة تلفزيونية، هي الأولى له من العاصمة السعودية. وتتزامن مع الإشارات الإيجابية التي ترد من المفاوضات غير المباشرة الجارية بين الحكومة اليمنية الشرعية و«المجلس الانتقالي الجنوبي»، والتي ترعاها السلطات السعودية في مدينة جدة.

وتكثفت الترجيحات بقرب إعلان «اتفاق جدة» الرامي لوضع حد للاضطرابات الأخيرة في الجنوب اليمني.

وتشير معلومات غير مؤكدة إلى أن غريفيث قد يكون ضمن الحاضرين في مراسم توقيع «اتفاق جدة»، رغم أن مصدراً مسؤولاً في مكتب المبعوث الأممي قال إنه «لم توجه دعوة إلى المبعوث لحضور التوقيع». وتقول مصادر أخرى إن الدعوات لم توجه بشكل رسمي بعد، ولم تستبعد أن يتم توجيه الدعوة إلى غريفيث.

ومن المنتظر أن يتطرق غريفيث إلى «التقدم الذي تحقق في هذا الملف»، لا سيما أن المهتمين بالملف اليمني يجمعون على أن الاتفاق سيشكل نقلة نوعية في الأزمة وسيخرج بحلول تدفع بتوحيد الصف وتوحيد الجبهة الداخلية اليمنية وأهدافها خلال المرحلة المقبلة.

ومن المرتقب أن يتطرق المبعوث الأممي في إحاطته أيضاً إلى «اتفاق الحديدة» وكل ما يتعلق بفسيفساء تفاصيله. كما أن الملف الإنساني قد يكون حاضرا، فضلا عن إطلاق سراح المعتقلين والأسرى".

العرب: القادة السنة في لبنان يتحركون استباقا لمخطط جديد يستهدف "الطائف"

وفي الشأن اللبناني قالت صحيفة العرب "تؤشر التطورات الأخيرة التي شهدها لبنان منذ لقاء الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله برئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل على وجود خطة مبرمجة للعبث بالنظام السياسي اللبناني.

وذكرت أوساط سياسية لبنانية أن استخدام باسيل لعبارة “قلب الطاولة” يتجاوز التعبيرات الخطابية، ويتعدى التهديد بفرط عقد الحكومة الحالية، إلى هدف أكبر، وهو المس بجوهر النظام السياسي اللبناني.

ولفتت الأوساط إلى أن ذلك يشكل أحد الدوافع لتحرك رؤساء الحكومة السابقين في لبنان مرة أخرى وعلى نحو موحد ومنسق للدفاع عن موقع السنة الأول في البلد وهو رئاسة الحكومة، ولدعم موقف الرئيس الحالي سعد الحريري، وتجنيبه الدخول في سجالات قد تهدد استقرار حكومته.

واعتبر الرؤساء نجيب ميقاتي وفؤاد السنيورة وتمام سلام في بيان عقب اجتماع عقدوه أن الأوضاع الحرجة التي تمر بها المنطقة العربية والأوضاع الدقيقة والحسّاسة التي يمر بها لبنان من النواحي السياسية والاقتصادية والمالية والاجتماعية، تستدعي التعاطي بالكثير من التبصر والحكمة، وبالمبادرات الإصلاحية الجدية.

وراجت معلومات في بيروت أن تحرك السنية السياسية في لبنان جاء بناء على معطيات خارجية تنصح بمواجهة مناورة خطيرة لم يخفها باسيل بالوكالة عن حزب الله بنسف اتفاق الطائف والسعي إلى إدخال تعديلات تضرب أركان النظام السياسي الذي تتعامل معه دول العالم. وأضافت المعلومات أن تحرك الرؤساء الثلاثة يندرج في سياق الدفاع عن الدستور بصفته العنوان الدولي الوحيد الذي يتعامل مع العالم بمؤسساته وعواصمه ومنابره".

الشرق الأوسط: إجراءات محدودة في العراق لاستباق تجدد الغليان

وفي الشأن العراقي قالت صحيفة الشرق الأوسط "أعلن في العراق أمس عن إجراءات لمحاربة الفساد، وصفها متابعون للشأن السياسي في البلاد بـ{المحدودة}، وذلك لمنع تجدد الغليان الشعبي خصوصاً في ظل التحضير لمظاهرة جديدة يوم 25 من الشهر الحالي".

وأضافت "تعهد رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، أمس، تلبية مطالب المحتجين، وقال خلال استقباله مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى ديفيد شنكر إن «الحكومة العراقية ماضية بتلبية مطالب المتظاهرين وإحداث الإصلاحات».

وقررت الحكومة أمس إعفاء 61 مسؤولاً كبيراً في وزارات ومؤسسات الدولة المختلفة، تمهيداً لتعيين بدلاء عنهم عبر التصويت في مجلس الوزراء أو البرلمان. وقال مصدر حكومي لـ«الشرق الأوسط» إن هذا الإجراء «ليس جديداً». وأضاف المصدر، الذي فضّل عدم الإشارة إلى اسمه، أن «رئيس الوزراء يسعى لخلط الأوراق للظهور بمظهر الإصلاحي في ظل الاحتجاجات الشعبية، وكان يفترض بحسب برامجه الحكومية أن يحسم ملف الدرجات الخاصة بعد 6 أشهر فقط من توليه منصبه»".

من جانبه، كشف مصدر قضائي رفيع تحدث لـ«الشرق الأوسط» عن عزم رئيس الوزراء «تأسيس محكمة جنائية خاصة ومستقلة، على غرار محكمة صدام ورموز النظام السابق، مهمتها محاكمة الفاسدين وعدم التهاون معهم، تكون جزءاً من المنظومة القضائية، دون أن تتبع مجلس القضاء أو غيره»، وأضاف أن «رئيس الوزراء يعتقد أنه لا حل لمكافحة الفساد إلا عبر محكمة متخصصة غير تابعة لأي جهة».

(ي ح)


إقرأ أيضاً