طفل نازح: نتمنى أن نعود إلى مدارسنا ونعيش بأمان كما كنا في السابق

يروي طفل قصة نزوحه من قريته جراء هجوم الاحتلال التركي ومرتزقته، ويشير بأن الاحتلال التركي ومرتزقته سرقوا كل ممتلكاتهم، ويقول: "لم نعد نملك شيء، نتمنى أن تحرر قسد مناطقنا لنعود إلى مدارسنا ونعيش بأمان كما كنا في السابق"

نزح أهالي سري كانيه وريفها من ديارهم، عقب الهجمات التي شنها جيش الاحتلال التركي ومرتزقته من داعش وجبهة النصرة على المدينة وريفها، والتي بدأت في الـ 9 من تشرين الأول الماضي، خوفاً من أن يرتكب الاحتلال المجازر بحقهم.

الأهالي توجهوا إلى المناطق الآمنة التي تحميها قوات سوريا الديمقراطية في مقاطعة الحسكة، وقد توجّه بعض النازحين إلى قرى ومدن يوجد فيها أقرباء لهم، فيما توجه المتبقين إلى المدارس التي خصصتها الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا لإيوائهم.

من العائلات التي نزحت من مدينة سري كانيه قرية "أم الخير"، عائلة الطفل عبد الرحمن السليمان البالغ من العمر 14 عاماً، والمؤلفة من أب وأم وستة أولاد.

عائلة الطفل عبد الرحمن، خرجت من منزلها عقب اشتداد القصف على قريتهم، ويقول عن ذلك اليوم "اشتد القصف على القرية، وقُتل الكثير من الناس وهُدمت الكثير من المنازل، ولهذا خرجنا من منزلنا، دون أن نحمل أي شيء من حاجياتنا، لأن والدي كان يخاف أن يُقصف منزلنا ونُصاب بأذى".

'نزحوا إلى ريف ناحية الشدادي ولم يكن معهم سوى 5 آلاف ليرة سورية'

العائلة توجهت إلى قرية الحريري بريف ناحية الشدادي جنوب مدينة الحسكة، ولم يكن معهم سوى 5 آلاف ليرة سورية، وهو المبلغ الذي كان في جيب رب العائلة عند خروجهم من منزلهم، لم يكفهم هذا المبلغ سوى يومين أو ثلاثة.

عن سبب توجههم إلى ريف الشدادي يقول عبد الرحمن "لنا أقارب في ريف الشدادي بالإضافة الى الأمان الذي يعيشه أهالي الناحية".

'الاحتلال التركي ومرتزقته سرقوا ممتلكاتنا'

أثناء هدنة وقف إطلاق النار في سري كانيه، توجّه والد عبد الرحمن مع أهالي شمال وشرق سوريا إلى مدينة سري كانيه لإجلاء الجرحى، وهناك توجّه إلى قريته ليأتي ببعض لوازمهم من المنزل، ويقول عبد الرحمن "عندما ذهب والدي إلى سري كانيه ليساعد الأهالي في إجلاء الجرحى، توجه إلى منزلنا ليأتي لنا ببعض ملابسنا ومستلزماتنا، ولكنه وجد كل أغراضنا قد سُرقت، حتى أننا كنا نملك 100 رأس من الغنم، ولكن المرتزقة سرقوا ماشيتنا أيضاً، قال لنا والدي عند عودته، لم يتركوا شيئاً، لقد سرقوا كل ما نملك".

ويقول شقيق عبد الرحمن, صالح البالغ  من العمر 12 عام، "كنا نعيش بأمان في سري كانيه، نذهب إلى المدرسة، وكان عندنا ماشية، وزراعة، ولكن ما يسمى بالجيش الحر سرق كل شيء نملكه، وشاهدناهم على التلفاز كيف يسرقون ممتلكاتنا".

الشقيقان اللذان كانا يجمعان علب المشروبات الغازية في العراء قالا "اليوم نحن هنا لا نملك أي شيء، ولهذا نجمع هذه العلب الفارغة لنبيعها ونشتري بها الخبز، هذا هو حالنا بعد أن كنا في منزلنا لا ينقصنا أي شيء".

ويقول عبد الرحمن في نهاية حديثه "أملنا هو أن تُحرر قوات سوريا الديمقراطية مناطقنا، لنعود إليها، ونذهب إلى مدارسنا، ونعيش بأمان كما كنا في السابق، وأن نجتمع مع أصدقائنا مرة أخرى".

(هـ ن)

ANHA


إقرأ أيضاً